الإهداءات


العودة   ديركا حمكو| Kani Welat > ~®§§][][ المنتــدى الكـردي][][§§®~ > ***التاريخ الكوردي وكوردستان*** > المكتبة الكوردية

المكتبة الكوردية يختص بجميع الكتب الكوردية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-19-2012, 11:39 PM   #1

~.:: المراقب العام ::.~

 
الصورة الرمزية كوردو

الجنس :  ذكـــر
كوردو is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى كوردو إرسال رسالة عبر Yahoo إلى كوردو
كوردو غير متواجد حالياً
2del2 كتاب الكورد وكوردستان في الشعر العربي المعاصر

كتاب الكورد وكوردستان في الشعر العربي المعاصر - المجموعة الاولى - (1/15)

حيدر الحيدر الأحد 19/02/2012
محتويات الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــ
* تقديم : بقلم فاضل حسين الخفاجي

* المقدمة : حيدر الحيدر

* المجموعة الأولى : الكرد وكردستان وعمالقة الشعر في العراق
( محمد مهدي الجواهري/ محمد صالح بحر العلوم /عبد الوهاب البياتي /
كاظم السماوي / رشدي العامل / سعدي يوسف/
الدكتور محمد حسين آل ياسين )

* المجموعة الثانية : شعراء من فلسطين وبلاد الشام أنشدوا لكردستان
( سميح القاسم / محمود درويش / أدونيس /
هيام مصطفى قبلان / عمر القاضي )

* المجموعة الثالثة : حلبچه في ذاكرة الشعر العربي
( هادي العلوي / د. عبد العزيز الحيدر / جليل حيدر /زردشت محمد /
محسن جوامير / شينوار إبراهيم / زياد الايوبي / بريزاد شعبان /
سعدي يوسف / سليم بركات / فوزي كريم / صادق الصائغ /
باسل حياوي / د. برهان شاوي / هاشم كوجاني / فائز العراقي /
هوشنك درويش / آلان إسحاق / ديدار عبد القادر / كلبهار /
عمانوئيل كمنو / د. عبد الإله الصائغ / إبراهيم اليوسف )

* المجموعة الرابعة : كردستانيات في الشعر العربي
( عبد الستار نور علي / د. بدر خان السندي / حيدر الحيدر /
ماجد الحيدر/ محمد البدري / خلدون جاويد / عبد الحميد الصائح /
مكرم رشيد الطالباني / بريزاد شعبان / عباس البدري /
نزال حمه صالح / زينب خالد الفيلي / غرام الربیعی)

* المجموعةالخامسة : نوروزيات الشعر العربي
( د. بدر خان السندي / بدر شاكر السياب / بريزاد شعبان /
محمد البدري / كاظم ستار البياتي / مؤيد طيب / شيخ نظمي /
هيفي برواري / أديب حسن محمد / عبد الله كوران)

* المجموعةالسادسة : الكورد وكردستان في الشعر الشعبي
( كامل الركابي / حيدر الحيدر / ابو ضاري / رحيم المالكي /
غازي العبد الله / كاظم معارج الربيعي / ماجد العقابي /
ابراهيم أحمد خليل السليفاني / عمار البصراوي /
حسين يحيى المندلاوي )

* المجموعة السابعة : الكرد وكردستان في تراثيات الشعر والمجالس والغناء
( د. زاهد محمد زهدي / الملا شعبان رحيم الفيلي /علي حمزه ابو خالد /
فالح حسون الدراجي )

* المجموعةالثامنة : مدن ومناطق كردية تغنى بها الشعراء
( عبد المجيد لطفي / حسين مردان / حسن الجبوري /
عامر القشطيني / كاظم رشيد السماوي / محمد مهدي الجواهري /
أحمد الحمد المندلاوي / إسماعيل الباوي / الملا عبود الكرخي /
محفوظ فرج السامرائي / أحمد علي نظر /حيدر سليمان /
حامد سليمان عمران / محمد البدري / جابر جعفر الخطاب /
حيدر الحيدر / حكيم نديم الداوودي / فائق بيكه س )

* المجموعة التاسعة : كردستانيات الشعر الكردي مترجمة الى اللغة العربية
(عبد الله كوران / عبد الله به شيو / مؤيد طيب /
نجيب صالح بالاي / دلاور قره داعي / بدل رفو المزوري /
كزال احمد / لايق جمال كوريمه ي / عبد الرحمن المزوري /
ديا جوان / صبري صالح نهيلي )

* المجموعةالعاشرة : شعراء كرد تًرجمت قصائدهم الى اللغة العربية
( هشيار روكاني / كرمانج هكاري / نجيب صالح بالاي /
د. كامران برواري / حكيم نديم الداوودي / هلكورد قهار /
د. بدر خان السندي / بيزان اليخاني / مؤيد طيب /
عبد الرحمن مزوري / رمضان عيسى / عارف حيتو /
عبد الله سليمان عبو / عزيز خمجفين / سلمان كوفلي /
محفوظ مائي / شكري برواري /د. فرهاد بيربال /
شيرزاد زين العابدين / آشتي كرمافي / شيركو بيكه س/
لطيف هلمت )

* المجموعة الحادية عشرة : شاعرات كرديات تُرجمت قصائدهن الى اللغة الغربية
( مهاباد قره داغي / كوسار كمال ابراهيم / دلشا يوسف /
هيفاءدوسكي / كزال احمد / شيلان محمد بيرموس /
كولنار علي / ارخوان / ديا جوان / جانا سيدا /
خلات أحمد / دلسوز حمه / ديلان شوقي / زحل بيكيم /
زيلا حسيني / سيمين جايجي / فاطمه حسين به ناهي /
فاطمه سافجي / تريفه دوسكي )

* المجموعة الثانية عشرة : شاعرات وشعراء كرد في ميادين الشعر العربي
( عباس البدري/ حسن سليفاني / سمر قند الجابري /
كولاله نوري / آخين ولات / أفين شكاكي /
آزاد إسكندر / زياد طارق إسكندر / نظيره إسماعيل كريم /
حامد سليمان عمران / عبد الكريم الكيلاني /غياث أنور /
وندا شيخو ـ أوركيش إبراهيم ـ جلال زنكابادي
فرح الدوسكي / حيدر الحيدر )

* المجموعة الثالثة عشرة : سيرة ذاتية .. وملحوظات عن شعراء خالدين من الكرد
( أحمد شوقي / عائشة التيمورية /جميل صدقي الزهاوي /
معروف عبد الغني الرصافي / بلند الحيدري / خير الدين
الزركلي / محمد سليم الزركلي /عباس محمود العقاد /
علي حمزه دارا بيك / ابراهيم أحمد ـ أحمدي ـ ( الخياط )
عبد الرزاق سي هاشم / محمد حسن برزو / اسماعيل الباوي /
محمد دارا المندلاوي / السيد ظاهر البندنيجي / بيره ميرد /
الملا نامدار التيموري المندلاوي / داري ساري / أحمد عارف /
جكر خوين / عثملن صبري / الملا خضر ( نالي) /
الملا أحمد نامي )

* المجموعة الرابعة عشرة : قصائد محبة لكرستان
( ملف الشاعر خلدون جاويد )

* الخاتمة :في التآخي العربي الكردي ( من أقوال الأستاذ ابراهيم أحمد )

* المصادر

* الفهرست

* ملحق صور الشعراء



* تقديم :
ـــــــــــــ
بقلم : فاضل حسين الخفاجي
.................................

لم ْ يخطئ من قال : أن الأديب هو إبن بيئته ، يتأثر بها كما يؤثر فيها ،
فالأديب بإجساسه المرهف ،
ونظرته الثاقبة ،
وخبرته الفكرية ،
وملكته المبدعة ،
أقدر من أن يظهر الصور لأحوال المجتمع، وأبلغ من يؤثر فيمن حوله وينقل ما يختلج في صدورهم من تفاعلات ومشاعر، وما ذلك إلا لأن شخصيته المميزة في مجتمعه تكونت من
تلك المؤثرات التي نمت تحت شخصيته وتغلغلت في نفسه ،
وهذه العلاقة الوطيدة بين الأديب وبيئته ، وذلك الولاء المتبادل يجعل كلاً منهما يمتثل للآخر ، متأثراً ومؤثراً .
ان الشاعر يعبر عن أحاسيس باطنية تبعثها في نفسه ما يتأمله في مظاهر الكون والطبيعة وأشكالها المتغيرة ،وما تتفاعل به نفسه مع مؤثرات الأحداث والأحوال التي تتوالى على مرّ الأيام.
إن وجدان الشاعر مثل وتر مشدود يهتز للإهتزازات الكونية ،
وينبض لنبض الكائنات من حوله . وهو يشارك غيره مشاركات وجدانية ،
وتؤرقه هموم الناس كما تؤرقه همومه ، كونه جزء من المجتمع ،
ومن هنا يجئ شعره تعبيراً عن الشحنة العاطفية التي خلفها الزمن والمكان.
الشعر إذن هو نتيجة عملية خلق متناسبة مع الزمن والمكان والطبيعة و المجتمع،
فالشعر لا يكتب بدافع خارجي ، ولكن يكتب بوازعٍ داخلي يتحكم بقلمه السيال .
ومن هذا المنطلق إختار كاتبنا المبدع ( حيدر الحيدر) دراسته الموسومة :
( الكرد وكردستان في الشعر العربي المعاصر )
لنخبةٍ من كبار شعراء العراق والعرب ، أولهم محمد مهدي الجواهري بقصيدته :
( كردستان موطن الأبطال ) والتي جاء فيها :
ياموَطنَ الأبطال حيثُ تناثرت
قصصُ الكفاح حديثها والأقدمُ
حيث انبرى مجدٌ لمجدٍ والتقى
جيلٌ بآخر زاحفٍ يتسلٌمُ
وبحيث ُ تلتحم القبور كأنَّها
سِورٌ يؤلفها كتابٌ محكَمُ
فكانت قصة تمجد نضال الشعب الكردي وكفاحه في سبيل نيل حريته وحقوقه المشروعة .
وهذا هو ديدن الشاعر حيث لم ينظر إلا لكون المناضل هو عراقي فحسب .
كذلك إختار لنا ( مقدم الدراسة ) الشاعر عبدالوهاب البياتي في قصيدته( تيلمان )
من ديوان (عشرون قصيدة من برلين ) والتي مطلعها :
( سنابل سبعٍ من اليونان ..
من أم ديمتروف ..
من صوفيا ..
ومن أطفال كردستان )
وقد كان إختيار المبدع حيدر الحيدر موفقاً لقصيدة البياتي ،أي إنه لم ينحاز الى الشعر العمودي
( الكلاسيكي) فقط ، بل كان الشعر الحديث ضمن إهتماماته .
وكان للشعراء العرب من غير العراقيين حضوراَ في دراسته عندما اختار قصيدة ( تناسخ )
من ديوان سميح القاسم والتي جاء فيها :
( قتلت في المكسيك ..
نفيت مخفوراً الى نيبال..
.وفي الطريق شربت من آبار كردستان )
فضلاً عن قصيدة كتبها شاعر المقاومة محمود درويش عام 1965 ونشرت في جريدة التآخي عام 1972 والتي جاء فيها :
( تحيا العروبة ..
هل خرّ مهرك يا صلاح الدين..؟
هل هوت البيارق؟
هل صار سيفك ..
صار مارق ..
في ارض كردستان ..
حيث الرعب يسهر والحرائق )
وقد خلص في دراسته ان الأدباء العراقيين والعرب لم يغفلوا حقيقة التلاحم العربي الكردي من خلال احساسهم باحاسيس عامة الناس .
فور إنتهائي من مطالعة الدراسة التي أعدها الكاتب حيدر الحيدر ، تمنيت ان يكون بقربي لأقدم له الشكر والثناء على هذا المنجز
ــــــــــــــــــــــــــ
فاضل الخفاجي
بغداد ـ تشرين الأول 2010


تمهيـــــد :
ــــــــــــــــــ
أخي العربي يا ذا العينين السوداوين
مراً كان نصيبك ... مراً كان نصيبي
قد جرعنا المرارة نفسها من كأس ٍ
واحدةٍ فأضحت أخوتنا عسلاً شهيا
بهذه الأبيات المترجمة عن الكردية للشاعر الكبيرعبد الله كوران نبدأ هذه المقدمة عن العلاقات العربية الكردية .... انها أخوة تمتد جذورها بعيداً في عمق التاريخ ، فهي تؤكد نضالهم المشترك الرافض للشوفينية بلا أدنى شك وتجسد معنى التآخي بإحترام وتقديرٍ متميزٍ ، يدعو بكل فخرٍ وإعتزازٍ الى الإعجاب من لدن المفكرين والأدباء والشعراء بصورةٍ خاصة ،
حيث إرتقوا قمم الشعر بإحساس مرهف فأنتجوا أدباً إنسانياً رفيعاً لا تشوبه النعرات القومية .
ولا يخفى على أحدٍ من المطّلعين والمتابعين للعلاقات العربية الكردية بأن تلك العلاقات غدت فريدة ومتميزة على صعيد التاريخ الحضاري للإنسانية جمعاء .
إذ إتسمت بوحدة المصالح والمصير المشترك والتعاضد المتين في مجالات الكلمة الصادقة والكفاح الدؤوب وعمليات البناء والتطور الحضاري منذ أن إلتقيا تحت راية الإسلام ، وشاركا سويةً في بناء الدولة الإسلامية على مدى إمتداد عهودها وازمنتها الماضية .
ولهذا فلا بد أن نؤكد في هذه الدراسة على إقتران الشعر في هذه الملحمة الأخوية الخالدة ، بالحرف والكلمة ... وانه لطالما كان الحديث عن التلاحم العربي الكردي موضوعاَ يفرضه الواقع . فهذا التلاحم الحقيقي يدعو للإعتزاز والتفاخر في جميع ميادين النضال المشترك لهذين الشعبين العظيمين ، ولعل من صادق القول ان نصرة العرب الشرفاء للقضية الكردية باتت في ضمير جميع العراقيين ومعظم االمساندين من العرب لقضايا الشعوب التحررية في العالم .
لقد ساند العرب اخوانهم الكرد على الدوام وشاركوهم في خنادق القتال ومعارك النضال ووقفوا الى جانب قضيتهم العادلة ، وأدانوا بكل قوة وإصرار جميع عمليات القمع والتشريد والتنكيل والقتل الجماعي والانفالات ( السيئة الصيت )التي تعرض لها الكرد في فترات الحكم الاستبدادي والاضطهاد العنصري.
وكان معظم ( المثقفون العرب ) من أدباء وشعراء وفنانين وعمال وفلاحين في المقدمة دائماً ، يرفعون لافتات السلم في كردستان ويطالبون السلطات منح الشعب الكردي حقوقه العادلة ..
ولأهمية هذا الموضوع الحيوي ستكون دراستنا هذه عن عدد من الشعراء المعاصرين ممن ناصروا الشعب الكردي في محنه ِ وتحدثوا عن مآثره بالكلمة الحرة الشريفة النابعة من الضمير الإنساني النابض بالحق والعدل .
وبهدف تفعيل هذا التواصل الثقافي والإنساني المثمر بين العرب والكرد أقدمنا على هذا الإصدار معتمدين فيه على إنشاء فصول من مآثر خالدة تتناول كل ما قيل عن الكرد وكردستان من قصائد ونفائس تعبر عن مشاعرهم ومعاناتهم وتطلعاتهم الى الحياة الكريمة ، مرتكزين فيه على نصوص عربية لشعراء بارزين من عربٍ وكرد ، ومسلطين الضوء على نتاجاتهم الشعرية الرائعة... حيث قمنا بتوزيعها على شكل مجاميع عدةٍ ، استيفاءً لحسن الترتيب وتعميم الفائدة .
كما سنتناول نصوصاً تتحدث عن الموضوع ذاته عند شعراء شعبيين أفذاذ ، ولا بأس ان نذكر في هذا المؤلف بعضأ من شعراء الكرد ممن كتبوا نصوصاً باللغة الكردية وتُرجمت الى العربية من قبل مترجمين ذوي إختصاص وأصحاب ثقافة عقلية ناضجة وأحاسيس إنسانية نبيلة ،من أمثال الشاعر الكردي : ( بدل رفو المزوري ) و( الدكتور عزالدين مصطفى رسول ) وآخرين.
معترفين في الوقت نفسه عن عجزنا في العثور على نتاجاتٍ شعرية بخصوص الكرد وكردستان
لشعراء أغنوا المكتبة العربية في مجالات جديرة بالتقدير والإهتمام والمتابعة .
وأخيراً لا بد أن نذكر بأن توسعنا في هذه الدراسة جاء بعد القائنا لمحاضرة تحت عنوان :
( الكرد وكردستان في الشعر العربي المعاصر )
وذلك في ندوة أقامتها منظمة البيت الكردي على قاعة مؤسسة شفق للثقافة والإعلام للكورد الفيليين بتاريخ الرابع عشر من شهر آب لسنة 2010 وبحضور عدد من المهتمين والمتابعين لقضايا الأدب والسياسة والمحبين للشعر كذلك بعض وسائل الإعلام ,
فأرجو أن نكون قد وفقنا في هذا الجهد المتواضع .
ومن الله التوفيق .
حيدر الحيدر
آب / 2010
التوقيع :
  رد مع اقتباس
قديم 05-19-2012, 11:42 PM   #2

~.:: المراقب العام ::.~

 
الصورة الرمزية كوردو

الجنس :  ذكـــر
كوردو is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى كوردو إرسال رسالة عبر Yahoo إلى كوردو
كوردو غير متواجد حالياً
افتراضي




* المجموعة الأولى :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
( الكرد وكردستان وعمالقة الشعر في العراق )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ

* أصبح من المعلوم لكل متابع ومطّلع على مشاهد الأحداث في العراق ، حجم المعاناة والظروف المأساوية التي مرَّ بها الشعب الكردي بكل شرائحه الأصيلة ومنها الأيزيديين والفيليين والشبك والكاكائيين ، نتيجة لقساوة السلطات القمعية وسياساتها الا إنسانية والتي عمدت عن قصد ٍالى إنكار أبسط حقوقهم القومية المشروعة ،
ورغم ما خطط ورسم له الحكام الفاشست بجورهم وطغيانهم من طمس حقهم في الحياة الكريمة
فقد قاوم النشطاء من الكرد تلك السياسات الرعناء المعادية للإنسانية والمتغطرسة بشوفينيتها العمياء وحقدها الأسود..
وقدموا التضحيات الجسام من أجل رفع الغبن عنهم وتحقيق العدل والإنصاف والمساواة بين جميع أطياف ومكونات الشعب العراقي من عربٍ وكرد ٍوتركمان وكلدو آشوريين ومندائيين وأرمن وغيرهم ...
وبعيداً عن تجاوزات حكام الجور والطغيان فأن العلاقات الأخوية بين هذه الأطياف قد حافظت على تماسكها في أغلب الأحيان كما أسلفنا في المقدمة .
فقد ساهم بكل قوةٍ وإندفاع ٍ صادق ، أصحاب الضمائر الحية من العرب في نصرة إخوانهم الكرد في تلك الأزمات والمحن ، ووقف الشعراء والأدباء والمثقفون في المقدمة لإسناد الشعب الكردي وقضيته العادلة بكل ثباتٍ وإخلاص ...
وما كان ذلك الموقف المشرف إلا دليلاً حياً على تماسك العلاقات الأخوية المتينة بين الكرد والعرب وسائر المكونات الأخرى ، ولذلك كله جند معظم الأدباء والشعراء طاقاتهم لنصرة
إخوانهم الكرد .. وفي مقدمة هؤلاء وقف الجواهري الكبير*(1) صاحب القلب والضمير المولع بمحبة شعب كردستان شامخاً مدوياَ بصوته ممزقاَ هاجس الخوف من الجبابرة والطغاة ..
( أزح عن صدرك الزبدا .. ودعه يبث ما وجدا .. أأنت تخاف من أحدٍ.. أأنت تداهن أحدا )
هذا ما يفعله الجواهري حقاً وهو يتحدث عن البطولات فلتكن قصيدته :
( كردستان موطن الأبطال ) *(2)
واحدة من تلك الدلائل التي تتحدث عن المآثر البطولية للشعب الكردي فيمنح هذا الشعب أصغريهِ ( قلبه الطاهر ولسانه العربي الشريف ).
...........................................
قلبي لكردستان يُهدى والفم ُ
ولقد يجود بأصغريه المعُدمُ * (3)

ودمي وإن لم يُبِق في جسمي دما
غرثى جراح من دمائي تطعم * (4)
تلكم هدية مستميت مغرم
انا المضحى والضحية مغرم

أنا صورة ُ الألم الذبيح ِ أصوغه
كَلِما عن القلب الجريح يُترجم

ولربّ آهاتِ حيارى شُرٌد ُ
راحت على فم شاعر تتَنَظٌم

ذوَّبت آلامي فكانتْ قَطرَةً
في كأس من بنوا الحياة ورممٌوا

ووهمت أني في الصبابة منهم
ولقد يُعين على اليقين توهٌم

غاليتُ في حبَّ الشهيد وراعني
فيما أحدَّثُ عنه فكرُ مُبهَم

أبدا تسددُني خطاه وألهَمُ
وتعنٌ لي منه الطيوف وأرسمُ

نفسي الفداءُ لعبقريَّ ثائر
يهبُ الحياة كأنَّه لا يفهَمُ

سلَّم على الجبل الأشم وأهلِه
ولأ نت تعرف عن بنيه من هُم

وتقصَّ كل مُدبَّ رجل ٍعنده
هو بالرجولة والشهامة مُفعَم

والثم ثرىً بدم الشهيد مخضبا
عبقاً يضوع كما يضوع البرعم

متفتح أبدَ ألأبيد كأنه
فيما يُخَّلد عبقريُ مُلهم

وأهتف تُجبكّ سفوحُه وسهولُه
طرباً وتبسمُ ثاكل ٌ, أو أيَّمُ * (5)

بأسم الأمين المُصطفى من أمةٍ
بحياته عند التخاصم تُقسَمُ

سترى الكُماة المعلمين تحلٌقوا
فذ َّاً تهيبه الكَمي المعلمُ * (6)
صُلب الملامح تتقي نظراته
شهبُ النسور ويدَّريها الضيغمُ * (7)

يابن الشمال ِ وليس تبرحُ كربة ٍ
بالبشر تؤذن ُعندما تتأزم

وتناقضُ الأشياءِ سرٌ وجودها
وبِخيرها وبِشرٌها يتحَكٌمُ

صحوا السماء يُريك قُُبح جهامها
وتُريك لطفَ الصحو إذ تتَجهٌمُ

وكذا الحياة ُ فليس يُقدر شَهدُها
عن خبرةٍ حتىَّ يُذاق العلقمُ

سلَّمْ على الجبل الأشم وعنده
من (أبجديات) الضحايا معجَمُ

سِفْر يضمُّ المجدَ , من أطرافه
ألِقاً كما ضمَّ السبائكَ منجم

ودع الحروفَ تبن ْ قرارة نفسها
إن الأشفَّ من الحروف الأفخم

ياموَطنَ الأبطال حيثُ تناثرت
قصصُ الكفاح حديثها والأقدمُ


حيث انبرى مجدٌ لمجدٍ والتقى
جيلٌ بآخر زاحفٍ يتسلٌمُ

وبحيث ُ تلتحم القبور كأنَّها
سِورٌ يؤلفها كتابٌ محكَمُ

وبحيثُ تزدحم العظامُ فطارفَ
يُنهي رسالة تالدٍ ويتَمِم

تروي حديث الهام فيها هامة
ويَقصّ ما بلَتِ السواعد مِعصَمُ

يابن الشمال ولستَ وحدك إنَّه
جسدٌ بكلَّ ضلوعه يتألمُ

عانى وإياكَ الشدائد لم تَلِنْ
منه قناة كلَّ يوم ٍ تُعجَمُ

ياأيها الجبل الأشم ُ تجِلٌة
ومقالة ً هي والتجلٌة توأمُ

شعب دعائمه الجماجم والدمُ
تتحطم الدنيا ولا يتحَطٌمُ
................................................
* لم يكتف ِ الجواهري بهذا التعبير الصادق فقد كان متواصلاً ومتلاحماً مع الكرد في جميع الملاحم المبنية على العقيدة والثبات والمواقف الإنسانية النبيلة .
فها هو يتحدث عن ( صقر الشمال )الزعيم الكردي الخالد الملا مصطفى البارزاني
ليلة إعلان إتفاقية 11/آذار /1970 والتي كان يفترض لها ان تضع حداً للقتال لولا غدر ذلك الحاكم المستبد وتلك السلطة المراوغة الغادرة التي ما كانت لتعرف الوفاء بالعهود .
والقصيدة بعنوان ( طيف تحدر.. يوم الشمال.. يوم السلام ) *(8)
ولنقف بإجلالٍ أمام هذه الأبيات منها :
طيفُ تحدر من وراء حجاب ِ
غضر الترائب مثقل الاهداب ِ*(9)

متفجر الينبوع يزخر بالسنا
ويرشًّ وجه الارض بالأطياب

وكأن ساحرة ًترقص حوله
أعطاف أوديةٍ وهامَ روابي

وكأنه مما يتيه بنفسه ِ
تيهُ الحياة بزهوها المنساب ِ
***
جاذبت من صقر الشمال وانّه * (10)
بالعز أمنع من مطار عُقاب ِ

ومسحت غضبة قسوَر ٍعن وجهه
ولقطت عن فمه مرارة صابِ

وأريته أنّ النفوس معاجزٌ
جُلى اذا خلصت من الأوشابِ

عملاق جن ٍ في الحروب ودعلجٌ *(11)
في السلم يحمي الجلد بالنشاب

وسط الجبال كأن صُمَّ صخوره
من بعض ما استصفى من الحجاب ِ*(12)

مستشرقاً كبدَ السماء جبينه ُ
للنيرات ورجله في الزاب ِ

عجبت قناه الأربعون يخوضها
كالحوت يمرق من خضم عباب *(13)
........................
ولنستمر مع الجواهري في عطائه وهو يمنح زعماء الكرد حبه العظيم
ولنقرأ له كيف يخاطب جلال طالباني في رسالة شخصية على هيئة قصيدةعام 1981 إذ جاء فيها : *(14)
شوقاً "جلال" كشوق العين للوسن ِ
كشوق ناء، غريب الدار للوطن ِ
شوقاَ اليك وأنت النور من بصري
وأنت محل الروح في البدنِ
...........................
وقال في رثاء الشاعر الكردي الكبير ( فائق بيكس ) * (15)
اخي بيكس يا سراجاً خبا
ويا كوكباً في دجى يُفتقدُ
بلا أحد ٍ ، يا سنا أمة ٍ
تنادت الى جمع شمل ٍ بددُ
ــــــــــــــــــــــــــ
* اما شاعر الشعب الاول محمد صالح بحر العلوم *(16)كما كان يطلق عليه بعد كتابته لقصيدة اين حقي المشهورة في اواسط القرن الماضي ، فلم ينسى ذكر كرستان يوما ما .
وقد زُج في المعتقل مع جمع من المثقفين بسبب توقيعهم على مذكرة تطالب بالسلم في كردستان عام 1962 ولم يطلق سراحه الا عام 1964 ..
وبعد بيان 29 حزيران 1966 الذي تم الاتفاق عليه بين الحركة الكردية وحكومة عبد الرحمن البزاز في عهد عبد الرحمن عارف .
انشد مرحباً بذلك البيان ( بقصيدة من روائع شعرة ) *(17).. نقتطف منها :
..................................
أعد لي وحدة الشعب ِ
وخذ في وصفها قلبي
نشيداً من صميم الحب ِ
للأكــرادِ والعُــرب

***ِ
أعد لي وحدة الشـعب ِ
وإيـــاك من الفرقه
فهذا الشـعب مـوتورٌ
من الفــرقة بالحرقه
ولا شئ سيحميـــهِ
ويأخذ دائماً حقـــه
سوى الوحدة والوحدة
من محياهُ مشـــتقه

***
يظن البعض ان الفوز
في السير مع الذئب ِ
وهذا البعض ذيل الذئبِ
في التحريك والنصبِ
فحظ الذيل في القشرة
وحظ الذئب في اللُب ِ
أعد لي وحدة الشعبِ
وخذ في وصفها قلبي
……………………
* وحين تم الإعلان عن الإتفاق بين القيادة الكردية والحكومة ،
والتوقيع على بيان 11 آذار 1970 أنشد قصيدة كان عنوانها :
(بيان آذار تصعيد لثورتنا ) نختار منها هذه الأبيات : * (18)
......................
بيان آذار في تاريخ وادينا
أبهى وابهر وجه في تآخينا
صفا ورقَّ كانسام الربيع وفي
أشذائها كل طيبٍ من تصافينا

***
آذار فيه بنود السلم زاهيةً
رفّت على وطن ٍ بالسلم يزدهرُ
وأدرك العُرب والأكراد ان لهم
قضيةٌ بانعدام الحرب تنتصرُ
هما شريكان في حقل الحياة
بلا تمايزٍٍ ولكل ٍ منهما الثمرُ
هذي حقيقة آذار يؤكدها
ميثاق تشرين اسلوباً ومضمونا

***
حقيقةٌ نبعها من عين ِ واقعنا
ومن تجانسنا في الروح والبدن ِ
فنحن شعبان عشنا توأمين ونا
ضلنا معاً عبر أحقاب من الزمن ِ
ذقنا الأمرّين من عهد سياسته
كانت تُحاربنا في السر وفي العلن ِ
ففي السهول ينابيع الدماء ، وفي
أعلى الجبال تلول من أضاحينا

***
أما السجون التي كنا نعيش بها
معاً ، ونحن فصول من مآسيها
فللمنايا حديث عن مجازرها
وللصمود جواب في تحديها
وفي مكافحة الأغلال أمثلةٌ
من البطولات في أسمى معانيها
لولا نضالات شعبينا موحدة
لما تحقق شئ من أمانينا

***
بيان آذار في تاريخ وادينا
أبهى وأبهر وجهٍ في تآخينا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
* اماالشاعر الكبير عبد الوهاب البياتي *(19) فهو يحمل السنابل من براءة اطفال كردستان ضمن ما يحمل من رسائل حب ٍ و تقدير الى احد ضحايا الفاشست .الى ( الزعيم الثوري تيلمان ).
وهو يعني ما يعنيه حين يخص اطفال كردستان بهذه الالتفاتة الكبيرة ،
ففي قصيدة تيلمان من ديوان عشرون قصيدة من برلين يقول (20)
سنابل سبع ٍ من اليونان
من أم ديمتروف
من صوفيا
ومن اطفال كردستان
حملتها اليك يا رفيقنا تيلمان
لحبة القمح التي تبعث عَبر قبرك الحنان
للطفل
للكادح ِ
للفنان
المجد للإنسان
المجد لعالمٍ يولد تحت رايتك الحمراء
يا رفيقنا تيلمان
.......... الى آخر القصيدة
.............................................
ولم يتوقف البياتي الكبير عند هذا الحد فلنسمعه ماذا يقول في نصوص شرقية :*(21)
قالت عائشة:
أنا لست حميراء
بل أنا حفيدة أميرٍ كردي
سملوا عينيه في غزوات المغول
فلماذا تنظر إليَّ هكذا ؟
أمراءُ الأكراد,
أكثر من عدد النجوم
فأين (خاني) و(كوران) و(بيكه س)
لنسألهم عن الأمير الوحيد
الذي هو الشعب الكردي!
لماذا ثار الحدَّادُ
وترك لنا الاحتفال بعيد النوروز
لماذا لا ينهض من قبره
ليرى
كم هي قبور الشهداء؟
..............................
فالبياتي حين يؤكد عن لسان عائشة بأنها ليست حميراء . *(22)
بل أنها حفيدة امير كردي.
فما حقيقة عائشة التي أفرد لها البياتي ديواناً شعرياً ( بستان عائشة ) ؟
وردد إستخدام عائشة كدلالة ورمز في شعره والتي جن بحبها ...
( أمضيت صيف طفولتي فيها وأدركني الشتاء )*(23)
لا شك انها ( آيشه ) تلك الصبية الكردية التي هام بها منذ الطفولة قيل انها كانت تسكن محلة الصدرية في بغداد بالقرب من علاوي الحبوب.
ولعل هذا ما دفع بالشاعر ليكتب عن لسانها: انا حفيدة أمير كردي وليسأل بعد ذلك : أين خاني وكوران وبي كه س ؟
ولماذا ثار الحداد وترك لنا الإحتفال بعيد نوروز ؟
لماذا لا ينهض من قبره ليرى كم هي قبور الشهداء ؟
ايها البياتي الكبير قبور الشهداء ما عادت تحصى بعد الانفالات ، 182 ألف ضحية في مقابر جماعية مجهولة ، ( ليس للكردي ان يعد قتلاه وهذا ـ على كل حال ـ شبه مستحيل ) كما يقول ماجد الحيدر في قصيدة لاحقة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
* وهذا عملاق آخر من عمالقة الشعر العربي يناصر قضية الكرد
بقصيدة عصماء عنوانها ( وردة الدم .. وردة الجمر ) نظمها عام 1972
انه الشاعر الكبير كاظم السماوي *(24)الذي ظل وفياً للكرد الى آخر لحظة من حياته
فهو الذي مات في الغربة ودفن في روابى كردستان تنفيذاً لوصيته ...
فكم كان عشقه المقدس لكردستان كبيراً حتى بعد مماته.
لنقرأ له أبياتاً من تلك القصيدة :*(25)
مُجِدتَ كردستانُ شهدك علقم ُ
للفاتحين ونجم ليلك أسحمُ*(26)
خمسون عاماً والطوارق لم تزل
في ساحها لا تستكين وتضرم
في كل عرق ٍ نقمةُ مشبوبةُ
وبكل صدر ٍثورة تتصرمُ
فكأنما تلك الشدائد تـُلهمُ *(27)
ما لُص من حق ٍ مبين ٍيُهضمُ
وكأنما تلك الدماء ذُبالة ٌ *(28)
لا تنطفي أبداًولا تتجهم ُ*(29)
هي فوق هاتيك الروابي راية ٌ
حمراء تخفق في الذرى وتـُهوِمُ *(30)
من أي جُرح ٍ من جروحك ألثمُ
وبأي نار ٍمن كفاحك أُقسم
يا بنت مرخصِة الدماء ولم يزلْ
في كل شبر ٍمنك ينتفضُ الدم ُُ
فلكل عهد فيك جيل ثائرٌ
ولكل ليل ٍ منكِ نارٌ تضرمُ
رويت ضامئة السفوح وروعت
مما أريق من الدماء الأنجم ُ
ووقفت والأفق المُروّعُ مُلهبٌ
والحمامات السود حولك ِ حـُوَّمُ
وبأن معترك الخطوب إن دحا
ليلٌ سيعقبه الغدُ المبتسم ُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

* ومن رشدي العامل * (31).. ذلك المناضل الكبير الذي كتب في وصيته : أطرقوا ثلاث طرقات على قبري إذا سقط الطاغية حتى أعلم أن ليل العراق قد إنتهى نختار هذه القصيدة التي كتبها في نيسان 1988 بعد أن هاجم صدام كردستان في الثمانينات بأنفالاته البغيضة و أمر بسبي النساء و الأطفال و ترحيلهم الى سجن نقرة السلمان في السماوة ، وإنتهت اخبارهم في ذلك المكان ...
لعل صفحة السبي لا يعرف الكثيرون تفاصيلها و لم يسلط عليها الضوء حتى الاعلام الكردي بالشكل الذي يناسب تلك الجريمة البشعة .
* السبي :* (32)
........................
رف على بستاننا طائر
أفرد جنحيه
وغنى وطار
فأرتجفت ساقية، وإنثنى
غصن وغطى مقلتيه النهار
وساءل الزورق مجذافه
ماذا يقول الطير خلف المدار
قال له النهر
يقول الحذار
إن جهاما عابرا في المدى
عيونه جمر، وكفاه نار
سيدفن الأطفال في مهدهم
ويحرق الأرض قبيل البذار
فناح طفل
وشكت ربوة
وأن ورد، وبكى الجلنار
ولملمت ألعابها طفلة
مذعورة
لاذت بظل الجدار

****
أين؟..
قال السائق النعسان لا أدري
ورد الضابط المسؤول لا أدري
ومر الليل، مر الفجر
وإنساحت خيوط الشمس،
ألقت جمرها في الرمل
غابت في جفون الأفق
والضباط لا يدرون،
والسواق لا يدرون،
والأسرى..
وكانت غرفة بالكرخ في بغداد
كانت وحدها تدري

***
تعبت قافلة الأسرى
رويدا أيها الضابط
مهلا أيها الجند، دعونا نستريح
أوقفوا في الظل هذي العربات
ودعوا الأطفال يغفون قليلا
ودعونا في الظلال
ربما تدركنا آخر نسمات الشمال
ربما تلحقنا الريح
ويأتينا عبير البرتقال
آه ما أبعد وادينا
وما أكرم أعناق السلال
أه ما أثقل هذا القيد يلوينا
وما أقسى خطانا في الرمال

***
تعبت قافلة الأسرى
وعرى القيظ أكتاف الصبايا
وتمشى العرق الملح على الأوجه
وإختض الدم المر بأعراق السبايا
ويك يادرب المحال
ويك يا أرض الخطايا
أفنحن المشجب البالي
لأثواب الخطايا؟
أم خطايانا على من يترع الأقداح
من خمر الخطايا
والذي يسبح في بحر الخطايا
والذي يرقص في عرس الخطايا
والذي يأكل من لحم الضحايا
والذي يعلك أجساد السبايا
ويبيع النخل
والأنهر
والناس
ليبتاع المرايا
ويرى صورته الشوهاء في كل الزوايا
شاهدا للكون مقلوبا
وتاريخا لتاريخ الزوال

***
من بساتيننا في سفوح الجبال
من مرايا الثلوج
وخضر الربى
والعيون الزلال
من دماء العناقيد
تلتم في الدفء فوق التلال
من دوالي الكروم
لشوك الجزيرة..؟
من ظلال المساء
لقيظ الظهيرة
من نديف الثلوج لرمل الجزيرة
وشيوخ الجزيرة
والمدن الحجرية
جئنا سبايا
وجئنا إليكم عرايا
تجرنا عربات الجنود
وتحرسنا في الطريق السياط
فيا سيدات البلاط
ويا قادة النصر
إني أعيد الهوية
فلست مغنية في البلاط
ولست عراقية
إن رضيتم بأن العراق
يمومس نسوته، ويبيع الصبايا
لملوك الطوائف
لست عراقية
إنني من شمال العراق
ونحن نلوك التراب
ولكننا لا نلوك الخطايا
ولا نأكل، العمر، لحم الضحايا
ونسرق لحم الضحية
ونطعم أطفالنا السم
لكننا لا نبيع القضية
ولست عراقية، إن رأيت العراق
ملاعب للصائدين
ومزرعة للبغايا

***
هللويا
هللويا للنصر على هام الفرسان
هللويا للنصر
على أحذية الجند يعودون من الساحة
مخمورين بأنبذة النصر
على أطفال ونسوة كردستان
هللويا للقادة تنطرهم في القصر الملكي
نياشين السلطان
هللويا للفارس يسبي النسوان
هللويا (للطرح) المتحدر من أقبية الميدان
هللويا للشعب النائم في (كاروك) النسيان
هللويا لجنود الحرس الملكي
على الأسوار ينامون
لحراسة نوم الملك المجنون
هللويا للوطن الصامت
والجرح النازف في قبضة سجان
هللويا للموتى ينتظرون
للأحياء وراء الجدران
للأطفال بأيدي الدلالين يباعون
هللويا ياتنزيلات البيع لأحذية الاطفال
وللسيارات، وأسمدة الانجاب
وأوسمة الصدر، وأفلام التصفيق
وكراسات الخطب العصماء بكل لغات الأرض
وأغلفة الألبومات بكل الألوان
هللويا يانشرات الأخبار
وتعليقات الصحف اليومية
عن آخر ما أدهش عقل العالم
في نقل المعركة الكبرى
من بهو القصر الى الميدان
عن أكبر نصر سجله الانسان
في كتب التاريخ، وعلم الأحياء
وسفر التكوين ولاهوت الأديان
فرد يجمع مختبرات العلم
ووحي الشعراء وميزان القانون
وتقنية الحرب، وفن الساسة والحكام
ونور الله وموهبة الفنان

***
هللويا
للنسغ الصاعد في الأغصان
للعشب النابت في النيران
للورد الطالع من فم بركان
للطفل المخبوء بصدر الغيب
وحضن النسيان
القادم من حقل الله لمملكة الانسان
هللويا
لو فاض وعمد جرح الأرض النهران
لو يضحك سعف النخل
وتطفأ نار الايوان

***
ماذا أفعل يا وطني
غير الصمت إذا سألوني من أين؟
أخجل يا وطني
أن بلاداً بين النهرين
نامت تحت سرير الحاكم باسم الله
وأغمضت العينيين
جارية تقتات على الثديين
يقتلني الصمت
وأضحك يطفح وجهي بالخجل المر
وترعف بالدم عيني
بين سمائك مطفأة الوجه وبيني
بين حقولك عطش للماء وبيني
بين نخليك محني السعف وبيني
بين عيون الأطفال بلا آباء
وعيون النسوة يبحثن عن الأبناء
بين جبينك مخذولا في عري الصحراء
سد ترمقه عين قتيل
ورمال سوداء
ودماء تملأ نهريك وأشلاء
عجبا يا وطني
إن بلادا بين النهرين
لا تعرف طعم الماء

***
ثم أقبلت
أهذا أنت من أطعمني الخبز
ومن علمني الصبر
ومن ألهب أعراقي حبا
وهوى لا يعرف المن
ولا يطلب للعمر ثمن
نبض جرح يتمراك
خفيض الصوت
مخضر الفنن
وطني يازمن العشق
لقد غادرنا ذاك الزمن
وطني عدت
أهذا الشبح العائد أنت؟
لم تجد في البيت مصباحا
ولا قطرة زيت
فتوقفت على العتبة
تبكي وسكت
ضاق مأواك
وجف النهر في واديك
وإنسل من العظم الكفن
وتطلعت كما يرنو غريب، ورحلت

***
هاك سل العمر من عمري
ونور الشمس من ضوء عيوني
هاك مزقني وخذ من دم أعراقي
وخل السوط يفريني
ولذع النار في صبح جبيني
أيها الهاجر أبناءك
خذ مني الذي شئت
ودع نبض جفوني
وأعد لي ملعب الطفل، وينبوع البراءة
وأعد للحقل ثدي الأرض يرويها
وللنهر وقد أصحر ماءه
وأعد للصدر زهو الجرح مخضلا
وللأفق سماءه
وأعد لي كبرياء الوطن النازف
من جرح مهين
وأعد للموت، لو مرعلينا كبرياءه

***
عابرة مرت على حينا
تساءل الصبية أين الرجال ؟
هل غادروا الحي على موعد
أم هاجروا أم دفنوا في الرمال ؟
قالوا لها :في الغاب أكواخهم
كأنهم فيها ظلال الظلال يغفون
في أكفان جلادهم
مثل ثياب علقت في الحبال
فأرتعدت في وجهها غصة
وإنتحبت خجلى وضاع السؤال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
* ومن الشاعر سعدي يوسف *(33)
نختار لهذه المجموعة مقاطع من قصيدة : ( الطواف في المدن الثلاثة ) * (34)
..........................
.... هل تعلم يا سبط
بأنا كنا جوعى وعراة حين قُتلنا
هل تعلم يا سبط
بأنا حين ظمئنا
أُوردْنا بنزيناً
ترمينا برصاص يشعلنا
شربنا الغازات السامة
حتى ذابت أعيننا
كالشحمة في القيظ
وفي كردستان أكلنا
لحم الأكراد على السيخ
إذاً..
نحن وحوش الكون
بقايا اللهب المتدافع
من جوف التنين
ضباع الغابات المنسية
في كتبٍ بائدة
..........................
* وسبق لسعدي يوسف ان صرح في سبعينيات القرن الماضي:
حبي لكردستان.. ووجود أحباب لي فيها .. ومراقبتي لإنبعاث الشعب الكردي ..
كل هذا جعلني ان أغني لكردستان ... وكتبت عن كردستان (51) قصيدة * (35)
...........................
ومن قصيدة ( في العمادية) من ديوان (بعيداً عن السماء الأولى)
نقرأ له هذه الأبيات :
.............
ماذا ... ؟
أغيمٌ قد أسف هنا ..
أم إنحسر الضباب ؟
أم غاب في الأنداء وجهك
فاختفى وهفا السراب ؟
ها أنت بين
أصابع الثوري والجندي
أرقام وأمر مستجاب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
ومن الشاعر الكبير الدكتور محمد حسين آل ياسين *(36)
هذه القصيدة التي تحمل عنوان كوردستان *(37 )
............................................
لم يشـأْ خــالق ُ الربــــوع تعالى
غيــر َ أن تشمــخي ذُراً وجبــالا
فكــأنَّ البـــاري أراد الـــرَّواسي
لعُــلا الأنـفس الكِبــــــــار ِ مثـالا
مثلمـا شاء أن تمـيس الازاهــير
كـمـا ماسـت الحســـــــــان دلالا
حشـد َ الدهـرُ منــهُ ألـف جـواب ٍ
وتفــرَّدت فـي العيــــــون سؤالا
كنــتِ سحراً محـضـاً فلـــــم يدر ِ
راءٍ أَيُــــــوافي حقيقـةً أم خيـالا
ســـرَّهُ أنـك ِ القصيــدة قالتـــهـا
زنــــــــود فأسمـعـتـها فعـــــــالا
كلمـا ضـاقـت الـــقـوافي بمعناكِ
إتساعـاً أبـدعـتِ فـيـــه إختــزالا
هومنــي حلــمٌ يجـــــول ُ وإنّــي
منـهُ جَـفــنٌ يضـمه ُحيــن جــالا
دمُـكِ الحــرُّ رَغـم أنــف المنـايـا
أنجــب العـــزَّ والمنـايـا حُبـــالى
هـل درى الليــل أيَّ صبحٍ شذيِّ
اطلق الجرحُ شمسه حيــن سالا
أم درى الغيـهــبُ المـكلـــــلُ أنَّ
التصبـر ينمـو في كل شبر ٍهلالا
كيـف خفـَّـتْ الى الحتــوف فـداةٌ
حمـلـت أرضـها همـــوماً ثقـــالا
كيف أطلعـتِ من حلبجـة غصنـاً
مــدَّ في في كربلاء جـذرا فطـالا
مثمراً بالظّمـا حقلاً من الخصب
وكــفُ الحسيـن تجـنـي الغــلالا
أَلأََ ن الــدّروب تُـبــــدعُ رغــم
التيــــهِ أفـقـاً وتجـتـليـه مُــحالا
أم لأن الأذان يـبـتـكـر الصــوت
فيُـــزجي فـي كـل ِّ شـبـر ٍ بـلالا
أم لأن الايّــــــــام فـرطَ ازدحام
العـزم ِتمشي بيـن الأنام اختيلا
أم لأن الارواح ذابـــــت فصبَّت
مارداً واحـــــــــــداً فكان جلالا
حسـب أهليـك في البطـولة اني
رحتُ أحجو حتّى النساء رجالا
اَوَ لسـنَ إذا اشـتـــدت الأرزاءُ
فــي وقـعـهـــنَّ زدنَ احتــمـالا
أيُّ شعــبٍ هــــذا الـذي بهـواهُ
أَخـرسَ الخائضيـن فـيـه جدالا
من أنـاجي منهـم وقـد فاضـت
الأسماء نهراً من الخلود ِزلالا
فاقـرئيني بشعــر كوران لحنـاً
واطلبيـني بسحـر نالـي جمـالا
بـرؤى بيـكس واحــلام خـانـي
ذبت روحاً حتى توحّـدت حـالا
بنـــــــداء الشيـخ الحفيــد الى
الأحرارأنثال من سناه ُ انثيالا
ومن الحزن في أغاني الرعاة
القصيدفي كرمند لحت ُارتجالا
من عناقيــد كرمـــٍةٍ في ربـى
نوروزأُسرجتُ خـمـرةً وثمالا
أمرعتْ منهم الحـروف ربيـعاً
أزليــاُ والفــكــــر رفَّ ظــلالا
كـل ما فيــك مـن بهــاءٍ وفــنٍّ
رسـمـتــه أقــلامهـم فتــــــلالا
سلمت خيمةُ العـراق المفـدّى
تحتها عانق الجنـوب الشِّمالا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع :
  رد مع اقتباس
قديم 05-20-2012, 12:02 AM   #3

~.:: المراقب العام ::.~

 
الصورة الرمزية كوردو

الجنس :  ذكـــر
كوردو is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى كوردو إرسال رسالة عبر Yahoo إلى كوردو
كوردو غير متواجد حالياً
افتراضي

الكورد وكوردستان في الشعر العربي المعاصر- المجموعة الثانية (2 /15)

شعراء من فلسطين وبلاد الشام أنشدوا لكردستان

* المجموعة الثانية :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* عند إطلاعنا على الوشائج التاريخية والحضارية للشعبين الفلسطيني والكردي نجدها تمتد بجذورها الطيّبة لأيام القائد الكردي الناصر صلاح الدين الأيوبي ، الذي حقق نصراً مبيناً على
المعتدين وثبَّت الوجود العربي والإسلامي في أرض فلسطين ....
ومثلما كتب التاريخ تلك الشهادة بخط عريض من ذهب
فقد وقف الشعب الكردي من القضية الفلسطينية منذ إنطلاق الشرارة الأولى لثورتها المعاصرة موقفاً مؤيداً ومؤازراً ، من خلال مشاركتهم في كفاحهم البطولي بالقلم والبندقية على حدٍ سواء
فكم من شهيد ٍكردي نال الشهادة على أرض فلسطين الحبيبة
محمد البدريوكم من أديبٍ وشاعرٍ كردي سخر قلمه لقضيتهم العادلة ،
لعلنا إذا اطّلعنا على دواوين محمد البدري لقرأنا له :
* (1)(بكيت للقدس التي يدوسها الطغاة ... )
عبد الله كورانوحين نتأمل قصائد عبد الله كوران نجدها تغور في أعماق النضال المشترك
للكرد والعرب وإندماح علاقتهما المصيرية التي تقطع الشك باليقين، فتراه يدافع عن أخيه
العربي مثلما يدافع عن الكردي :
أخي العربي ..(
كم من عباءةٍ ..آهٍ
كم من لبادة ٍ
مزقنا
آهٍ
كم مسحنا العرق من جباهنا ونحن مثقلون بالأحمال
أثناء كنا نعمل مسخّرين للظالمين ) *(2)
الدكتور بدر خان السنديكذلك حين نقرا للشاعر الكردي بدر خان السندي وهو يرثي الشهيد الفلسطيني خليل الوزير :
وأنا أعرف ان في القدس المقدسة ..(
عرسا للحجارة
صلاة للحجارة
فليتكلم مقلاع الحجارة
يطلقه الأطفال ليحدثنا عن أسطورة الحيـاة
صيحات النسوة حجارة
بكاء الرضع حجارة
أفواه الرجال ملأى حجارة
يا نسـر
يا شـهم
قـل لرجالك لرفاقك
ان شئتم ..ففي بلادي ـ كردستان ـ
الكثير من الحجارة
وحجارتنا معروفة
صلدة جداً
صلبة جداً ) *(3)
عبد الرحمن المزوريويشارك الشاعر الكردي عبد الرحمن المزوري جراح فلسطين :
( أيا حبيبتي
يازهرة الآمال
حمامة أنا
سأحلق صوب فلسطين
ذلك الجرح
سأداويه بالدم ) *(4)
وهكذا كان ويكون لسان حال معظم شعراء الكرد من قضية فلسطين .
ونتيجة لتلك المآثر والمواقف الشجاعة للكرد فقد وقف بالمثل طليعة شعراء المقاومة الفلسطينية الى جانب قضايا الكرد في كل المحافل الأدبية ،وها نحن نأخذ أمثلة من سميح القاسم
ومحمود درويش وهيام مصطفى وعمر القاضي ,,, في دراستنا هذه
....................................
سميح القاسم* فحين نأتي لشاعر المقاومة الفلسطينية سميح القاسم *(5)نجد أن لكردستان حضور من نوع ثوري في قصيدته الاممية ( تناسخ ) من ديوانه في إنتظار طائر الرعد
وفيها نستدل على الولادة الثورية عند الشاعر والمحطة التي يغبش فيها فجر الولادة في مسيرة
دربه الطويل .. تلك المحطة هي كردستان إذ يستمد من آبارها ولادة جديدة تجعله اكثر حكمةً ً
وقوة ًوصموداً في وجه التحديات العظام .
.................................
ولدت في اليونان *(6)
وهاجرت بي اسرتي من صولة الطغيان
ليلاً الى الهند
والقت رحلها عامين في السودان
وكان يا ما كان
ان ساقها الجوع الى ايران
ويوم ان كبرت
زوجني ابي
راعية شقراء من لبنان
وخنتها في الصين
وبعتها بحفنة من مال
للحاكم المندوب عن صاحبة الجلالة
في مصر في صومال
حاربت في البلقان
قتلت في كوبا
قتلت في المكسيك
نفيت مخفوراَ الى نيبال
شربت في الطرق من آبار كردستان
ويوم ان ولدت من جديد
حفرت في مناجم الحديد
في الاورال
واليوم أُشهر السلاح
في وجه الاستعمار والطغيان
في كل مكان
في قمم الجبال
في البحر في الوديان في الادغال
ـــــــــــــــــــــــــ
محمود درويشاما شاعر المقاومة الفلسطينية محمود درويش*(7) فقد وقف الى جانب الكرد في قلب المعركة ولم يسلم من الشظايا المسمومة لبعض الحاقدين ..
محمود درويش توحد مع الكرد في خنادق النضال وصاح بأعلى صوته معكم .. معكم .. معكم ، ولم يقل يا ليتني كنت معكم !
كان مع الكرد يوم كانت قذائف الطغاة تنفلق فوق رؤوس الأبرياء في جبال وأودية كردستان ونيران الحقد تستعر في ربوعها لتمنع عن هذا الشعب المظلوم حق التنفس والحياة فلنقرأ:..
كيف كان يغني هذا الدرويش الكبير لكردستان ؟
في قصيدة كتبها عام1965 * (8)
................................
معكم
معكم قلوب الناس
لو طارت قذائف في الجبال
معكم عيون الناس
فوق الشمس تمشي لا تبالي
معكم عبيد الأرض
من خصر المحيط إلى الشمال
..معكم أنا.. معكم أبي .. أمي .
وزيتوني وعطر البرتقال
معكم عواطفنا ... قصائدنا
جنوداً في القتال
يا حارسين الشمس من أصفاد أشباه الرجال
ما مزقتنا الريح إن نضال أمتكم نضالي
ان خرّ منكم فارس شدت على عنقي حبالي
......................
تحيا العروبة !
هل خرّ مهرك يا صلاح الدين ؟
هل هوت البيارق ؟
هل صار سيفك .. صار مارق؟
في أرض كردستان
حيث الرعب يسهر والحرائق
الموت للعمال إن قالوا :
لنا ثمن العذاب
الموت للزراع إن قالوا :
لنا ثمر التراب
الموت للأطفال إن قالوا :
لنا نور الكتاب
الموت للأكراد إن قالوا :
لنا حق التنفس في الحياة
ونقول بعد الآن ... فلتحيا العروبة
مرّي إذن في أرض كردستان
مرّي يا عروبة !
هذا حصاد الصيف هلا تبصرين؟
لن تبصري
إن كنتِ من ثقب المدافع تنظري
.........................
يا أمتي هجمت على تاريخك الإنسان
أشباه الرجال باسم العروبة يستباح الدم تحكمك النصال
يطعن التاريخ في شطآن دجلة والفرات
يا أمتي
لم يكفنا أنا براء
منهم ومن طابورهم
لم يكفنا أنا براء
ألقي لمزبلة الزمان
أخسّ ماعرف الزمان
ألقي عدوك يا عروبة
ونقول بعد الآن فلتحيا العروبة
لا على الموت فلتحيا العروبة
.....................
يا شهرزاد
الليل يفترس الصباح
وحقول كردستان موسمها جراح
الحب ممنوع وهمس الجار ممنوعُ ولا شيء مباح
إلا دم الأكراد نفط الموقدين
مصباح عارهم بموت الآخرين
...........................
يا شهرزاد
صدأت أساطير البطولة في لياليك الملاح
والذكريات البيض والمهر الذي ركب الرماح
والحب والأمجاد والسيف الذي ملّ الكفاح
عار على بغداد ما فيها مباح
إلا دم الأكراد في المذياع
في صحف الصباح
حبر الجرائد في مدينتنا دمٌ
إنا أبدناهم وتعتز الذئاب وتبسم
إنا زرعنا أرض كردستان
لحداً عارياً من فوق لحد
إنا زرعناها جماجم لا تعد
ملقىً على أقدام سيدك الحقير
ودماء كردستان تغرق سافحيها
واللاعب المأفون بالنيران
سوف يموت فيها
يا شهرزاد
ما مات إلا الموقدون
مصباح ليلهم بزيت الآخرين
...................................
لقد حاول بعض الحاقدين طمس أو اخفاء هذه الرائعة الدرويشية الكبرى أو بث التشويش عليها ، وتحدثوا عنها لغطاً ، بدعوى ان محمود درويش لم يثبت قصيدة كردستان في ديوانه أي انه تنصل منها ، وما هذا الإدعاء الا مَرَد كذبٍ وافتراء ٍواضح وتجني على شاعرية درويش وانسانيته ..
وللإقتراب من حقيقة هذا الموضوع لا بد ان نوضح ما يلي :
كان الناقد الفلسطيني (يوسف الخطيب )المقيم في دمشق في السبعينيات بعيداً عن الارض المحتلة ، قد جمع ديواناً ضخماً تحت عنوان ( شعراء الأرض المحتلة) يضم دواوين الشعراء الفلسطنيين ، وكان ديوان درويش ( غصن الزيتون )
من ضمن هذه الدواوين ،ولكن الخطيب هذا ، اسقط عن عمدٍ هذه القصيدة من الديوان
إرضاءً لسلاطين ذلك الزمان ، ولم يثبتها في ديوان الأرض المحتلة كما انه قد شن حملة عنيفة على درويش لأنه قد تجرأ وكتب هذه القصيدة .
وقد أشار الخطيب في معرض تقديمه لديوان درويش
( هذا ديوان غصن الزيتون للشاعر محمود درويش يتضمن 38 قصيدة أثبتها جميعاً بإستثناء قصيدة كردستان...! )*(9)
ترى لماذا فعل الخطيب كل هذا ؟ ألأن درويش قد تبرأ من العروبة المزيفة !؟
ويبدو ان الدرويش لم يكن وحده قد تعرض الى مثل هذه الحذوفات عند نشر قصائد شعراء الارض المحتلة ،فقد تعرض الشاعر الطليعي سميح القاسم الى عدم نشر بعض قصائده في تلك المجموعة بحجة انها ذات نفس ماركسي ...!
حول هذا الموضوع يقول الناقد الفلسطيني احمد سعيد محمدية :
(... كان الذين يحذفون هذه القصائد في البلاد العربية يحتجون بأن هويتها اليسارية تسئ الى الشاعر المناضل أكثر مما تحسن إليه.
وفي الحقيقة فأن هذا الزعم باطل من أساسه لأن محاولة إخفاء الهوية السياسية لكاتب يعتبر
يعتبر الكلمة رصاصة ومهنة الادب كفاح وينبض كل حرف من حروفه بموقف واضح الدلالة والرؤيا انما هو عبث شبيه بحركة النعامة .
وان كان لنا ان نضيف فاننا نقول ان الناشر لا ينبعي ان يتحول الى رقيب على نتاج الفنانين...
ان الناشر والفنان ينبغي ان يقف كل منهما ضد ارادة العسف الفكري ، ضد الرقابة والحجز على ذهن المبدع وضد تسلط السلطة )*(10)
......................
* ولنا ان نؤكد براءة درويش من تهمة التنصل عن هذه القصيدة بل هذه القضية
واستمراره على هذا النهج الإنساني والوقوف مع قضية الكرد العادلة ، بدليل انه كتب فيما بعد رائعة اخرى هي قصيدة ( ليس للكردي الا الريح ) من كتاب ( لا تعتذر عما فعلت )*(11)
يخاطب فيها الكرد في الأناضول ويظل قلبه جمرة الكردي فوق جباله الزرقاء.
فلا يغني حين يدخل ظله شجرة ( الأكاسيا..! ).
..................................
يتذكر الكرديُّ حين أزوره ، غده ..
فيبعده بمكنسة الغبار : إليك عني !
فالجبال هي الجبال. ويشرب الفودكا *(12)
لكي يبقى الخيال على الحياد: أنا
المسافر في مجازي، و الكراكيّ الشقية
إخوتي الحمقى. وينفض عن هويته
الظلال: هويتي لغتي. أنا.. و أنا.
أنا لغتي. أنا المنفي في لغتي.
وقلبي جمرة الكردي فوق جباله الزرقاء ..
كل مدينة أخرى. على دراجة
حمل الجهات، وقال: أسكن أينما
وقعت بي الجهة الأخيرة. هكذا
اختارَ الفراغ ونام. لم يحلم
بشيء منذ حل الجن في كلماته،
(كلماته عضلاته. عضلاته لكمانه)
فالحالمون يقدسون الأمسَ، أو
يرشون بواب الغد الذهبي..
لا غد لي ولا أمس. الهنيهة
ساحتي البيضاء..
منزله نظيف مثل عين الديك ..
منسيّ كخيمة سيد القوم الذين
تبعثروا كالريش. سجاد من الصوف
المجعد. معجمٌ متآكل. كتب مجلدة
على عجل. مخدات مطرزة بإبرة
خادم المقهى. سكاكين مجلخة لذبح
الطير و الخنزير. فيديو للاباحيات.
باقات من الشوك المعادل للبلاغة.
شرفة مفتوحة للاستعارة. ها هنا
يتبادل الأتراك والإغريق أدوار
الشتائم. تلك تسليتي وتسلية
الجنود الساهرين على حدود فكاهة
سوداء../
ليس مسافرا هذا المسافر، كيفما اتفق..
الشمال هو الجنوب، الشرق غربٌ
في السراب. ولا حقائب للرياح،
ولا وظيفة للغبار. كأنه يخفي
الحنين الى سواه، فلا يغني .. لا
يغني حين يدخل ظله شجر الأكاسيا،*(13)
أو يبلل شعره مطر خفيف..
بل يناجي الذئب، يسأله النزال :
تعال يا ابن الكلب نقرع طبل
هذا الليل حتى نوقظ الموتى. فإن
الكرد يقتربون من نار الحقيقة،
ثم يحترقون مثل فراشة الشعراء/
يعرف ما يريد من المعاني. كلها
عبثٌ. وللكلمات حيلتها لصيد نقيضها،
عبثاً. يفضّ بكارة الكلمات ثم يعيدها
بكراً الى قاموسه. ويسوس خيل
الأبجدية كالخراف الى مكيدته، ويحلق
عانة اللغة : انتقمت من الغياب.
فعلتُ ما فعل الضبابُ بإخوتي.
وشويت قلبي كالطريدة.
لن أكون كما أريد. ولن أحب الأرض أكثر
أو أقل من القصيدة. ليس
للكردي إلا الريح تسكنه ويسكنها.
وتدمنه ويدمنها، لينجو من
صفات الأرض والأشياء ../
كان يخاطب المجهول: يا ابني الحر !
يا كبش المتاه السرمدي. إذا رأيتَ
أباك مشنوقاً فلا تنزله عن حبل
السماء، ولا تكفنه بقطن نشيدك
الرعوي. لا تدفنه يا ابني، فالرياح
وصية الكردي للكردي في منفاه،
يا ابني .. و النسور كثيرة حولي
وحولك في الأناضول الفسيح.
جنازتي سرية رمزيةٌ، فخذ الهباءَ
الى مصائره، وجر! سماءك الأولى
الى قاموسك السحري. واحذر
لدغة الأمل الجريح، فإنه وحشٌ
خرافيٌ. وأنت الآن .. أنت الآن
حرّ، يا ابن نفسك، أنت حرَ
من أبيك ولعنة الأسماء../
باللغة انتصرتَ على الهوية
قلتُ للكردي، باللغة انتقمتَ
من الغياب
فقال : لن أمضي الى الصحراء
قلت ولا أنا..
ونظرتُ نحو الريح/
- عمتَ مساء
- عم مساء!
ــــــــــــــــــــــــ
أدونيس* نعود للشعراء العرب المعاصرين والشاعر الكبير (أدونيس )*(14)
وكم من صديق سألني : هل كتب ادونيس شعراً بحق الكرد وكردستان
أقول : لقد كتب ما هو اعمق من الشعر .
لنقرأ له ما كتب في سجل الزيارات عند زيارته لمدينة حلبجة الشهيدة *(15 )
لعلها تعبر عن ما هو اكبر واكبر من خارطة القصيدة :
...........................
الاخوات والاخوة...
اعترف أنني كدت ان اختنق في حلبجة حزنا والما، وكادت عيناي ان تمتلئا دموعا اكثر من مرة.. أنا الشخص الذي يوصف بأنه لايبكي. وحاصرتني غصة لم اعد اعرف معها ماذا اكتب على دفتر الزائرين، وفقا للتقليد. وساولت نفسي بضغط من المناسبة: ماذا اكتب؟ وكان الجواب: انت هنا كأنك تطلب من وردة ان تعانق النار.
ربما مع هذا كله، ما يؤكد ظني ان بيني وبين الارض الكردية علاقة تكاد ان تشبه الاسطورة. المخيلة في هذه العلاقة صلبة كأنها طالعة من مادة الواقع، والواقع فيها لين كأنه ماء يتدفق من ينبوع المخيلة.
التاريخ هنا في الحالين مشحون بكهرباء المأساة، ولعل جسد حلبجة ان يكون بين بلدان العالم، وفي هذا العصر عصر الدم والعنف والقتل، ان يكون الطائر الاحمر الاخير مدي يعبر مشتعلا في فضاء هذا التأريخ.
ذكرت الاسطورة لأشير الى ان البلاد التي لا اساطير لها تموت من البرد، كما يقول الشاعر الفرنسي باتريس دولاتور دوبان. أن للبرد انواعا كثيرة غير برد الطبيعة.
ولئن كان الجمع هو الذي يصنع التاريخ، فان الفرد هو الذي يكتب المعنى الاعمق لهذا التاريخ: هو الذي يبدع القصيدة، وينحت التمثال، ويرسم اللوحة. وهو الذي يحب، ويحلم، ويعمل. والغاية من هذا كله الا تبقى الحياة على هذه الارض وعدا، مجرد وعدا، حيث تقتل الطوباوية الايديولوجية كل شيء، لا الفن والفكر والفلسفة والادب وحدها، وانما تقتل كذلك الانسان نفسه لانها تحيل وجوده الى مجرد تضخم لفظي.
ويقدم لنا التاريخ، البعيد والقريب، امثلة حية كارثية على هذا التضخم. صحيح ان هناك صعوبة وربما استحالة في نسيان الابادة الانسانية الجماعية والكوارث الثقافية والاجتماعية التي تتولد عنها. لكن من الانسانية ايضا ان نتساءل دائما: اليس في عدم النسيان هنا مايفسد الحياة نفسها؟
ولئن قتلت القاتل امام بيته، فهل يوسع هذا القتل حدود بيتي، ويجعله اكثر جمالا؟ ام هل يجعل حقلي اكثر خصوبة وافقي اكثر اتساعا؟ إنها اسئلة تؤكد على ان الحياة لاتجد غذاءها في مزيد من تمجيدها ومجيد الانسان- في الحب، والابداع، والعمل.
فالحياة هي وحدها غذاء الحياة /
شكرا للحياة على هذه الارض /
شكرا لهذه الارض /
وشكرا لكم انتم ابناءها.. نساء ورجالا. /
ادونيس
السليمانية 16
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
* الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان*(16)
من الأقلام التي رصدت أحداث حلبجة المرعبة والدمار الذي حل بأهلها والخراب الذي احدثه الطغاة فيها .. عن هول تلك المأساة الكبرى في ذاكرة التاريخ وذاكرة الكرد بل وذاكرة الانسانية جمعاء ، تقول هيام :
....................................
* حلبجة مدينة الحزن والنار *(17)
الى( طفل لم يمت بعد)
من علّمك عشق الموت ..
” سامان” أيّها الباكي بين زمنين
طفل لم يولد بعد ….
حزن يمشي على راحتيه
دامعة رعشة الاحتضار على طلل الرّكام
وأنت يا الغريب ، بقايا لذاكرة من مهد ثورة
” بيضاء الثلج” نامت ألف عام
وجه اتكأ على جمر النّصل …
وسقط النحيب من شظايا الرّماد
كان الصدى .. ونرجسة العابرين
على طريق القوافل بين موصل وبغداد
أطلّي ..” حلبجة” يا مدينة الحزن والنار
وال 5000 شهيد … قومي من بصيلة زندك
من جرح الفجيعة وصفيح وتراب !
ها ” موردان ” قطرة ندى تختزل الموج *(18)
على محيا البحر ..ترك العطر على جسدها
متعة المخاض ،، وزنّارا بطوق الياسمين
لعبة المرايا تهدّجت في حنجرة الوقت
وصاح ” مرج بن عامر” ينهر الصهيل *(19)
يتمطّى وطفلة الشمس المجبولة بالحنّاء
عاشقة ” شهرزور” كسواد الكحل في العين ! *(20)
يتناسل الليل ، يتسلّل كما الدمع
كفكف دمعك ونم ،، مرة على جفن دجلة
ومرة حين يخلع التوت بتلاته الثلاث
ويصمت التاريخ كالفجيعة الساقطة
على تلال من حطام ويصفرّ الفجر
من علّمك أنّ للحزن أجنحة محلّقة
وللعصافير بداية ،، وللخسارة خمر
بطعم المنافي ،، ورائحة القبور العفنة
بشبق قانون البداوة ،ورقصة التانغو
حول موائد العظماء ،، والشرفاء
نهدك الغافي على شفق وتر
تراخى …وتحت الرّدم نهض الرّدى
هي رقصتك الأخيرة ” حلبجة ” انتفضي
وعاقري كأس من مروا وتركوا الأجنّة
من عصارة اللقاح يا سيدة البكاء
كانوا هنا ولبسوا عمامة الريح وغابوا
لا تخافي طفلك الذي لم يمت بعد
يضيء تحت الماء الشموع و…
ينتظر .. موتا آخر .. يمشي على قدمين ..!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
* واخيراً نجد ان من المناسب بمكان عرض هذه القصيدة مع حكايتها
للشاعر الفلسطيني عمر القاضي *(21)
وهو من شعراء الضفة الغربية ،اذ انها تتضمن التأكيد على التلاحم الوجداني الانساني بين الشعبين الكردي والفلسطيني كما اسلفنا في بداية هذه المجموعة ، فتعالوا معنا نمعن الفكر في مفردات هذه الحكاية والقصيدة الشعبية الفلسطينية وما ورد على لسان الشاعر:*(22)
...............................
حكاية القصيدة :
كتبت هذه القصيدة يوم الاربعاء 22-4-2009
والذي يصادف ذكرى معركة حطين بقيادة القائد العظيم الناصر صلاح الدين الايوبي حسب التوقيت الهجري وقمت بكتابة هذه القصيدة بعد مكالمة مع اخت وصديقة كردية كريمة اتهمت فيها الشعب الفلسطيني بالتواطئ مع المذبحة الرهيبة التي حلّت بالاخوة والاشقاء الاكراد
في حلبجه على ايادي النظام العراقي السابق
وترك ذلك الاتهام اثرا سلبيا كبيرا وجرحا عميقا في النفس والروح وبعد المكالمةمباشرة بدأت في نزف هذه القصيدةواكتملت نزيفها عصرا والآن ارسلها باللون الاسود لأعبر عن الحداد
والأسى لما حدث
واقول لها ان الشعب الفلسطيني في مجمله يقف مع الشعب الكردي الشقيق لان القضية واحدة والجرح النازف واحد
............................
حلبجة طاهرة طهر الندى
واعتذر منها والذنب
مو ذنبها
يا جميلة الجميلات
اعتذر لأني ما كنت
في المذبحة واقف
جنبها
يا حبيبة الحبيبات
كنت لاهي بجرحي الآخر
في القدس ارضي
وارضها
آلاف انقتلت بلا خطيئة
بلا ذنب بلا جرم
بسهولها
آلآف أنذبحت من أهلها
والغاز وغير الغاز بدمها
أطفالها وشيوخها
نسوان ويّا فروخها
شنقول لاطفالها
ساحات كلها بدمها
وأشلاء شلون نلمّها
جرحي دوم جرحها
ذبح طول نهارها
والدم صار أنهارها
دمعي يلاقي دمعها
هناك طفل يبكي
يدوّر على امّه
وينك يا أمي الحين
مشتاق لصدرها
أمّه شهيدة قاع
تحمل حلم بذراع
نفس الحلم حلمها
يا زهرة قطعوها
في الوطن وربوعها
ما أقدر أنا أشمّها
يا كرد يا ربعي
يا كرد يا أهلي
أنا قتيل شوقها
يا كرد يا شمسي
يا يومي يا أمسي
عندي أنا حقها
يا كرد يا أحرار
يا كرد يا ثوار
قرّب يوم فجرها
حقك علينا دوووووم
حقك علينا اليوم
لو تسمح ذا أصلها
لازم يجي ذا اليوم
معاها اكش البوم
وأعيش في فجرها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ

=========
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
التوقيع :

التعديل الأخير تم بواسطة كوردو ; 05-20-2012 الساعة 12:25 AM
  رد مع اقتباس
قديم 05-20-2012, 12:08 AM   #4

~.:: المراقب العام ::.~

 
الصورة الرمزية كوردو

الجنس :  ذكـــر
كوردو is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى كوردو إرسال رسالة عبر Yahoo إلى كوردو
كوردو غير متواجد حالياً
افتراضي



الكورد وكوردستان في الشعر العربي المعاصر - المجموعة الثالثة (3/15)

( حلبچه في ذاكرة الشعر العربي)


*إطّلعنا في المجموعة الثانية من هذه الدراسة على ما كتبه الشاعر الكبير ادونيس عن حلبچة الشهيدة فيرمز جسدها بطائرٍ أحمر يعبر مشتعلا ًمع فضاء هذا التاريخ في عصر يصفه بعصر الدم ..والعنف..والقتل... كذلك ما بثته الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان من مشاعر انسانية عن حلبجه مدينة الحزن والنار.. فلنتابع مشاهدات الشعراء لهذه المدينة التي أنفلها أشرار يقودهم رجل مجنون عاشق ، للقتل ... !
................................

* فالكاتب والمفكر الكبير هادي العلوي *(1)
يصف تلك الجريمة النكراء ، قائلاً :* (2)
( ليس من المعقول ابداً وليس من المنطقي ابداً ان يستمر هذا النهر من الدم في الجريان دون ان يسعى احدٌ لتسكيره . أي عشق للقتل يتلبس هذا الرجل، الذي لم يعد قادراً على العيش خارج هذا النهر؟حتى كأن السلطة لم يبق لها معنى سوى تحرير مراسيم الموت بلا حدود وبلا سبب وبلا هدف . هذه القرى الوديعة ، البسيطة ، المتصوفة في زوايا جبال ٍ طالما فاضت على العراقي باللبن والعسل واستقبلته بنداء كاكه ، الذي يعني عند الاكراد انك آمن على نفسك ومالك وكرامتك الشخصية . فالكردي العادي هو مثل سفوحه الخضراء ، لا يصدر عنه الا الطيب ، حتى لصوصهم وقطاع الطرق منهم يملكون من القيم الاخلاقية ، ما لا تملكه اكثر الجيوش تحضراً .
ايها الطفل الكردي المحترق بالغاز في قريته الصغيرة على فراشه او في ساحة لعبه هذه برائة من دمك.. اقدمها لك باستحياء ، ينتابني شعور بالخجل منك ، ويجللني شعور بالعار امام الناس، اني احمل نفس هوية الطيار الذي استبسل عليك وليت الناس اراحوني منها ،
حتى يوفروا لي برائة حقيقية من دمك العزيز ، انا المفجوع بك ، الباكي عليك في ظلمات ليلي الطويل في زمن حكم الذئاب البشرية ، لم نعد نملك فيه الا البكاء ..اقبلها مني ايها المغدور ،
فهي برائتي اليك من هويتي )

.......................................

* نأخذ من الدكتور والأديب عبد العزيز الحيدر *( 3 )
هذه الأبيات عن مدينة حلبچة عام 1988...........
ونقرأ له صوراً من المأساة التي حلت بالقرى الكردستانية
في زمن الموت المجاني ..... وما نشره ُذلك الحاكم المعتوه
من رعبٍ وهلع ٍوموت بقنابل حقده االأسود ،
تلك القرى كادت ان تعانق الربيع في موسم تفتق البراعم ،
لو لا ان حَوَّل الدخان ربيعها الى احزان ... !

......................
رجال ..... نساء
حروب..... مآذن
ظهيرة شمس......... شتاء قشيب *(4)
أزقة صمت...... رؤىً لا تؤدي
أجنحة عصافير ترفرف
تختبئ الأحلام في الزغب الناعم
في الأغصان الكثة للسدرة
حروب...إجازات...موت مجاني
موت في الموت
هلع في الموت
قلق.... أرق..
دمع...وجع....عرق
في الجبهات
في أرصفة العري

***

صرخات. تحت قنابل سوداء تقذف حمماً فوق قرى الوطن
ترنيمة:
(القرى الوديعة كانت
القرى
تذرف الآن ينابيعها
أشجارها
صخورها
حزنها.....جوعها....دموعاً باردة...قاسية
غاضبة
في السفوح...............)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* ويسجل التاريخ اسم حلبچة في دفتر الأحزان .. ويبقى الحديث عن هذه المدينة المنكوبة يطول ويطول .. فلنصغ ِ للشاعر جليل حيدر *(5)
وهو يصف بعض مشاهد الأحزان في يوم 17 آذار1988 على بعد 43 عاماً من هيروشيما وناكازاكي .. حيث تتجول الأرواح لساعات بين ذباب الموت ورائحة السلاح الكيمياوي .
بين قتالين *(6)
............

هذه الجبال عصيةٌ على الحِداد
وأنا الكردي لي علاقة خاصة بالشاحنة الملأى بالجثث
أعرف كيف إحتضن الأب طفلته المتيبسة
أعرف الضحية الأولى في قرية سيروان *(7)

...........

إذن ..
سلّم يا ظلّ حبيبي
بيكاسو ليس فرانكو*(8)
الساموراي ليس ترومان *(9)
لكن النوروز الاسود= حلبجه
وجبل قنديل مطعون في الرئتين
المشهد يرسم طائرتين
حلبجه تخرج من عزلتها تعبى
في الخاصرتين
هذا جيش الظلِّ
هناك القاتل بقميصين
هي التهمة والإثم

..............

سَلّم ..
أين قوافل البغال والأحصنة تنوء بالبنادق
يرافقها أبطال كشَجَرِ السنديان ؟
اين العصاة الفاتنون يعاندون السماء
بين قرية زيوه وبيره مكرون ؟* (10)
اين شلير وهيوا والخال رستم والرعد الهادر*(11)
في الجبال بعد عشية الدمع ؟
حلبجه لم تستقبل أحداً
لا القادمين من خلف ظهر قنديل
ولا اليد السامّة تطلق غازاتها وقنابلها الجرثومية
واطئةٌ بيضاء كمستشفى
خضراء وخانقة ٌ كسجون في البرية
نائمةٌ بين نشيدٍ وعتادٍ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* مهما إتسمت الكلمات ببراعة التعبير ودقة الوصف فإنها تظل عاجزة عن تصوير ما حدث في حلبچه ، فالمأساة التي حلت في كل ركن من هذه المدينة الكردية ، والموت والدمار الذي هجم بغتة عليها ليحصد سكانها العزل الأبرياء ،لا يتوقف عند حدود الكلمات .
ولعل الشاعر زردشت محمد *(12)
قد دوَّن بعضاً من هذه المأساة الكبرى في قاموس ضحايا حلبجه ..
فلنقرأ له هذه الكلمات :
( حلبجه) *(13)
.....................
الى كل الوجوه المصلوبة بالحديد والرماد ، المدماة بألواح الموت والكيمياء .
نحمل زهراتنا المغطاة بالندى والعطر ونقول :
ـ ل ـ حلبچة سلاماً .. حلماً .. عطاء
لحديد يسلب الذاكرة والحلم من الارض
ويكفن الجسد بالآسيد لحوماً تلفضها الوحوش
لحديد يعلب المكونات قي علب نفايات
لا يتداركها الموت
حين الموت ينبلج من لفظة إنسان
يا وحشاً يستقدم طهارة الإنسان في مجازر الطغاة
لتخوم تشد مأزرها نحو الهاوية
فلا يستفيض من عذريته ،
إلا البقاء... والبقاء
فلا الرماد ينتشل مأزق الفاشيين
ولا السلالات الحديثة
نحن البقاء ... والبقاء
لن تبيدنا القنابل الفوسفورية
ولا طاغوت الكيمياء
من أواصر التراب نخلق
وحين نموت جماعات ... واعداداً كبيرة
نخلق في الموت ، لنحيا أقوى ؟!
يا نارا ًلن يبقينا الرماد هياكل
ولا الأجساد المرمية من عصف الكيمياء
نحن والموت تؤمان منذ الازل
نقارع ضحايانا ، بسلالات
تستنهض من الرماد قوة
لا الإستنكار .. ولا الإدانات تكفي
نحن الشعب المستلقى منذ الأزل
على حمى الإنفجار
نجر أطفالنا وشيوخنا الى معقل الحلم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

* اما الكاتب والشاعر الكردي محسن جوامير *(14)
فقد كتب في عام 1988 حين سمع بفاجعة حلبجة وهو في بريطانيا قصيدة طويلة نشرت في مجلة الغرباء اللندنية ومجلة حلبچة السويدية تحت اسم(ابو نورس) نقرأ منها هذه الأبيات :
...............

يا ايتها المدينة الحزينة
أبكيك ورب الكعبة والمدينة
ابكي لأطفالكِ الذينَِ
لفهم غاز الغدر
وهم بعد لمْ يشبعوا
من ثدي صدر أمهم الحزينة
........

يا ايتها المدينة الحزينة !
أبحث عن شبابك ِ الذينَ
ما راق للأعداء ان يرونهم
وهم يحملون مشاعل الإيمان
على ذرى كوردستانك ِِالثمينة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ

وهذه قصيدة اخرى تحمل عنوان حلبچة للشاعر: شينوار إبراهيم *(15)
لنقرأ له كيف يرصد اليوم التالي لفاجعة السادس عشر من آذار 1988
وكيف يصف هول ذلك اليوم الأليم في تاريخ البشرية :*(16)
........................

حلبچة
سحابٌ
عواصفٌ
رعدٌ
مطرٌ أسودُ
تمسحُ لحْنَ أغنيةٍ
منسيةٍ . .
بيْنَ الصَّفحَاتِ
سقوفُ أكواخٍ
ضائعةٍ
لَمْ تكتبْ بعدُ..
ريحٌ صفراء
تسرِقُ
نظراتِ الشمسِ
تأخذُ
لونَ
الأرْضِ
تكْتُمُ
صرخاتِ
طفلٍ . .
وتحرِقُ
ضحكاتِ
وردةٍ حمراءَ
لم تفقْ . . بعدُ
***
صمتٌ أبديٌّ
في السابعَ عشرَ
مِنْ
آذارَ . . . !!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

* ومن الشاعر : زياد الأيوبي *(17)
نقرأ هذه الأبيات عن حلبچة
وهي بعنوان (حلبحة وسؤال)*(18)
.....................

ْسألني أحدهمْ
ْهل تستطيع الاجابة على سؤالْ
قلت نعم .. إنْ لم يكن الجواب
ضربا من المُحالْ
وإنْ لم يكن السؤالُ
من الاسئلة الطوالْ
وإن جئتني عنه
بواضح من مثالْ
فقالْ ..
هل يغضبك قرارُ حلبچة ..
كونه ليس قتلا عاما
ونضالك لمْ يقبل به كنضالْ ؟
وفاجعتك فيها لا تعدوا
كونهُ قيلا ً و قالْ؟
قلت لا ..
فأنا كقادتيْ .. باليْ كما نفسَي
من النمط الطوالْ
ولست من النوع الغاضبْ
اللهم اذا قال ليْ كردي
على عينك حاجبْ
فالأحترام عنديَ واجبْ
هكذا علمتني الجبالْ
وأنا كقادتيْ
حليم لا أغضبُ لأمر ٍ تافه ..
منْ يشتم شعبي اعطيه كل المجالْ
منْ يخونُ عهديْ امدُّ لهُ جُسورالوصالْ
وقرارُ حلبجة أقبلهُ .. أرتضيه ِ ..
دون جدالْ
فليس الا ّ أخوة ليْ.... !
أنصفونيْ كعادتهمْ
وداسوا على تاريخيْ بالنعّالْ
.............................
* وعلينا ان نؤكد هنا لشاعرنا العزيز زياد الأيوبي : بأن من يحاول ان يدوس على تاريخ أي شعب من الشعوب فهو لا يمثل شعبه إطلاقاً ، انما يمثل الشوفينية المتغلغلة في دواخل نفسية ذلك الفرد فتصده عن رؤية الحقائق وبالتالي ليس من المعقول ان يصدر منه الإنصاف وهو غير سوي.. ونسجل تقديرنا لهذه الرائعة الجميلة ، وتقديرنا لكل الشرفاء الذين وقفوا الى جانب الشعب الكردي في جميع محنه ونكباته .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* ونختار من الشاعرة الكوردستانية : بريزاد شعبان *(19)
هذه الأبيات التي عنوانها ( انحني لكم خمسة الاف مرة )*(20)
أي بعدد ضحايا مجزر ة حلبچه الشهيدة ، وهي تناشدهم العودة ... ولكن ...!
...............................

واقول بشراکم يا قرة الفؤاد
عودوا يا احبتي فکل شئ ينتظرکم
عودي يا اميرة حلبجة ...ياعروسة حلبجة
المرجوحة تناديك...
والثوب المطرز بالألوان يرقص شوقا لترتديه‌
عودي يا فلذة القلب ...
وامرحي في المراعي ...واقطفي النجوم ...اقطفي الشمس والقمر
زيني بها خصلات براءتك...کي تتفتح الزهور على خديك
ويعلن الربيع مجئ موسم العدالة
عودي يا مولاتي يا سيدة حلبجة...
ودندني لى لى ولولو مع غفوة المهد
غني يا مولاتي للنائم فيه‌ ...
و قولي عدنا...رجعنا وها هو والدك يزرع الحب في بستاننا
وها هم أخوتك يحضرون الحقائب المدرسية ويعدون نحو الصفوف
ها هم يکتبون على لوحة القدر ...لقد عدنا
عودي يا مولاتي ...
فالنار موقدة في تنور دارك
والصغار ينتظرون خبزك الحار...
وأواني اللبن على مائدتك تنتظر لم الشمل...
عد يا سيدي....
عد ايها الشيخ الجليل ....
وأطلق صيحاتك مع حمامات کوردستان
أطلق صرخاتك مع قدوم حفيدك ....
واهمس في أذنه‌...أيقضه‌من مضجعه‌الدافئ
ليطير مع الحمام وينثر الابتسامات على شفاه‌الرضع
عد يا شيخي الجليل...
واجلب معك تحيات الله‌لحلبچة
ولترفرف الآيات الزاهقة للباطل
ولتحوم حول الوطن ...وتبارك عودتکم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ

* ويستمر الشعراء في بث احزانهم من كل مدن العالم في ذلك العام ( عام الأحزان 1988 ) فلنقرأ ما كتبوه عن حلبچة :
.................................
* من قبرص كتب الشاعر الكبير سعدي يوسف:
عن الغيوم التي هبطت خردلاً *(21)
.............................
الغيوم التي هبطت خردلاً أسوداً في الرئات
الغيوم التي ربطت عقدة الموت حول الصباح
الغيوم التي خثرت دم أطفالنا
والغيوم التي خمرت خبز ابليس في حدقات الاصيل
هل تراها ستعبر من غيضة السرو
حتى تمس النخيل ؟
كان أكراد آذار في هدأة المستحيل
ــــــــــــــــــــــ
* الشاعر الكردي سليم بركات: * (22)
يكتب من سوريا الى اولمبياد الله فيقول : *(23)
.........................
إلهي ،
هؤلاء أكرادك ، إلهي ..
والبندق يتناثر
والإجاصات تتناثر
والكمثري يوزع الادوار
والقمح يهذي
لتكن السنبلة مشيئة الموت
ليكن الموت أكثر صخباً
في الممرات التي يتقشر كلسها
ويتحدث العابرون فيها
حديثهم المؤجل بهمسٍ خفبف
ـــــــــــــــــــــ
* ومن لندن كتب الشاعر العراقي فوزي كريم:*(24)
عن بدو بثياب جنرالات في قصيدة بعنوان ( كتائب المعدن ) قائلاً :*(25)
.............................
بدو مستريبون يحيطون رمادا
هل ترى تندلع النار !
يحط الكرد من منحدر الماء !
... مع الماعز يأتي الكرد !
يأتون معاً....!!
بدو بثياب الجنرالات ( يحيطون بلاداً
جف فيها دم أهلها
فلا يكشف عن سرِّ نزيف بعد لم يهدأ !
ــــــــــــــــــــ
* اما الشاعرالعراقي صادق الصائغ: *)(26)
فكتب من براغ عن أطفال حلبچه :*(27)
........................
الجبل نفسه يفر
كشرارة مذعورة
اما اطفال حلبجة
فينامون بغبطة
كاجوبة منثورة
على اسئلة الحقول
ــــــــــــــــــــ
* وأما الشاعر باسل حياوي:*(28)
فكتب من بيروت عن البيت الذي امسى مقبرة تمتد وتمتد ..... !
...
.......................
يا انت الآتي من أي مكان كان ومن أي زمان كان
علمني إبني ان أجعل باب الدار مشرعة
فأدخلها يا أنت الآتي من أي مكان وزمان
أدخلها بسلام وأمان
أمس
وإذ كانت عيون صغارك يا بيتي .... يا بلدي
تسبح في ألق الشمس
وتطل في كل زهيرات النرجس والورد
هبت ريح مسمومة
نفثتها عينا بومه
لتسمم كل صغارها يا بيتي ..يا بلدي
قتلت فيمن قتلت... ولدي
سرقت فيمن سرقت .. ظلي
الدرب لبيتي أمسى مقبرة تمتد لألفي مقبرة
في كردستان
لا شيء سوى الموت وظل الموت
ما من نرجسة تحلم ان تكبر في بستان
ما ترك الأوغاد
إلا القتلى ورماد القتلى وسواد دخان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
* و برهان شاوي *(29)
كتب من بون في المانية ، هذه الأبيات عن قرية كردية أصابها الدمار:*(30)
.....................
فجأة ......
القيامة تأتي
نمت الآن
نبع من الماء
مقبرة
والبقية دون عناء
كلهم شهداء غير ان الجبل
مثل شيخ وقور
لم يزل شامخا
في إباء شاهداً
كيف كانت هنا قرية صعدت الى السماء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
*أما الشاعر والكاتب هاشم كوجاني ( شاخه وان): *(31)
فكتب من ستوكهولم عن عيون هورمان المتألقة قائلاً :*(32)
..................................
حتى الامس
كانت حلبچتي
عيون هورامان المتألقة
فتاة شهرزور اليانعة
باقة ورد كردستان
الندية بعشق القمر
لكن حلبجتي
كفتاة بريئة
وئدت لتخفي عار الفاشية
حلبجه
عويل القرى الذبيحة
حلبجه
ضفائر كردستان الذهبية
وكردستان شلال آسيا الفضي
حلبجه
قلادة من دم
تطوق عنق العالم
حلبچه
جرح ومخاض
لملايين الناس المفجوعين
في جزيرة لم تحكمها الآلهة
ولم يتحكم فيها غير هدير الموت
والمطر الكيمياوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
* وفائزالعراقي ( ناهض حسن):* (33)
كتب من دمشق قصيدة بعنوان ( صورتان لحلبچه)*(34)
....................
جبل كتوم يهرب اسرار الثلج
سطوح طينية تتمرغ بالدعاء والشظايا
مدينة وادعة تغفو فوق صدر المروج
زنابق حمراء مبللة بالندى
تعارك الثلج
وتسرب عبقها لأنفاس الربيع
يا أكراد حلبجه
النوروز قادم فكو ا الوثاق عن دنان النبيذ المعتق
ولتصخب الارض بالدبكات
لسناجب تفر من اوكارها ضاحكة
الاشجار تتعرى من خوفها
والأنصار يمضون خفافا
مظللين بالبلوط والتين
تستيقظ حلبجه في الصباح
تغتسل في مياه الينابيع
وتفرد جدائل الشمس
شرائط ذهبية لصباياها
وا... هٍ
يباغتها الوقت الرمادي
تهرب مذعورة لمغاور الجنون
تعد ضحاياها واحداً واحدا
وتنشج خائرة في وهاد الصمت
حلبجه ... حلبجه
مدينة من اشلاء ودخان
نتزف اصابع اطفالها
اساور للأفق البعيد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
* هوشنك درويش ـ : *(35)
شاعر من مدينة قامشلي يسال عن الطيورواشجار الصفصاف والمآذن *(36)
...................
أهذه طيور ؟
تحلق في الأفق
أم قلوب العشاق
أهذه أشجار صفصاف ؟
تعانق السماء
أم قلوب العشاق
أهذه أصوات مآذن ؟
تتمدد في الروح
أم صرخات الحور
أهذه أصوات أجراس الكنائس ؟
تمزق نايات القلب
أم استغاثات الأطفال ؟
أهذه نجوم
تنزف كل هذه الفراشات ؟
أم جراحات حلبچه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* آلان اسحاق به ري ـ يكتب من دانمارك قائلاً :*(37)
......................
كردستان ....
أنيقة بحزنها
وردية بنكباتها
زاهرة بعموميتها
طاهرة بجبالها
بالغة بعزها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
* ديدار عبد القادر:*(38)
يسال من الامارات ..لماذا حلبچة مرة أخرى؟
........................
يا ابنة الشمس..
من قال أن الموت قد مات؟..
ربما غفا قليلا
وربما صدأت أحلامه..
لكن بين الحرائق
كان ناي صامت ينوح..
وعويل الألم يوقظ في الذاكرة
موت يصحو أبدا..
أي جحيم..
أي أتون في الصدى الناشج لعواء الجآذر..
بهيميا ووقحا:
يتراقص بين الأجساد المنتفخة..
يفترس روعة العناق بين الحلمة وشفاه الوليد..
ويترك لنا المراثي
يا للمراثي
يسح (البلبان) فيها مطرا حارقا *(39)
إنه الفطام القسري للحملان
يثغو ناشجا..
هي لولو...هي لولو...
فيا للمراثي
ويا للألم..؟!.
***
يا ابنة الشمس
أي كيمياء عضت شفتيك الخدرتين..
أي قبلات سغبة في رضابك القاحل.. * (40)
وأي عناق..؟
كانت الجسور حبلى بالمواكب
وكنت تحرقين في رحلة الموت قدميك
ومن الفجر اللاهث
نفخ الردى في الصور
أواه... لَم يتناول الرميم إفطاره بعد...
ابتُسِر الحلم.
كان نقيع الحلفاء يغص في الحناجر..
درسَ الكردي الكيمياء
كما لم يدرسه أحد من قبل
وكنت يا ابنة الشغف
تلملمين العناصر
لتبعثريه على جبال آلامنا
هولاً يقتحم بيوتنا الطينية
ومن المداخن
كانت تنبعث المراثي
فيا للمراثي!.
***
يا ابنة الشمس
كفاك تحديا للشمس
أي خيول جامحة في عينيك
حذار..
حذار من سنابك الحقد
حين تقرع الطبول..
وحذار من عرينا
انها مواسم الجلجلة
وقوافل المراثي
تطحن الهشيم..
هوار... هوار...
أي ذئاب تعوي في حناجر الموتى
أي أجيج للألوان
يوقد المهزلة..
لا صأي بعد اليوم * (41)
إنه صراخ اليتامى
يهز الموت
يوقد المراثي
فيا للمراثي
ويا للمراثي!.
الإمارات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* ومن كلبهار وقصيدة (حلبچه و ريح الجنرال ) اخترنا هذه الأبيات : *(42)
.............................
حلبچة البريئة
هديرالطائرات
الريح الخضراء والخردل
ايه حلبچه لماذا انت حلبجه
ولما هذا الجنرال
انه الجنرال بحذاءه و بزته العسكريه
انه الجنرال
لم يعرف بانه سوف يحفر اسمك بالخردل في ذاكرة اطفالك
لم يعي الجنرال باننا سوف نسمي كل اطفالنا حلبچه
لتكوني شمعتنا التي لا تطفئها العواصف
حلبجة نسي الجنرال بانك ستصبحين اغنية صباحاتنا الكرديه
لم يقصد الجنرال ان يجعل اسمك رمزا
وعنوانا لتاريخ كردستان
حلبجه جرحنا الدائم
حلبجه ثارنا القادم
حلبجه الهم
حلبجه الدم
حلبجه السيانيد و الخردل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
* الشاعر والأديب الراحل ( عمانوئيل كمنو)* (43)
الذي كان يعيش في المهجر.... يشارك في هذه المجموعة بقصيدة رائعة تعبرعن عن مأساة حلبجه ، ألقيت في حفل أقيم بديترويت خريف عام 1988 لجمع التبرعات لضحايا الغازات السامة في حلبچه ومدن كردية اخرى *(44)
...................................
سلوها عن دما القتلى ، سلوها
سلوها أين قد ضاعوا بنوها
سلوا البلوى عن الموتى، سلوها
سلوا الثكلى عن السلوى، سلوها
سلوا الأكفان كم ضمت شهيداً
سلوا الأرماس كم وارت بنيها
سلوا الطاغين عن هذي المآسي
فكم من صرخة للثأر فيها
***
سلوا الطاغين عن دمع اليتامى
وجرح الحرب في قلب الأيامى
ونوح النادبات أباً شهيداً
وعين الباكيات أخاً هماما
تقوم الليل بالتعديد ثكلى
ورب الحرب يترعها مداما
إذا دحر الظلام أب حزين
أقام الفسق حفلاً لن يناما
***
سلوا الآباء إذ حضنت بنيها
ترد الغاز عنها تفتديها
وتلثم للوداع خدود طفل
تعطر ، كالورود ، مقبليها
ذوت شفة الأبوة ثم ماتت
وتاهت قبلة التوديع تيها
سلوها كيف هب الموت ريحاً
ومارحم الطفولة قاتلوها
***
سلوا الجندي في غصص الحنين
وشق ا لجيب والجرس الحزين
أيسمع رجع أنّات تعالت
تمزق في الدجى ستر السكون
أيسمع نوح أم في شجاها
وزوج هدها غدر المنون
وبنت كالبراعم ليس تدري
أسعد أم أسى ما في العيون
***
لقد لبست عروسك ثوب حزن
وثوب العرس مزدان لطيف
تموت؟! وحفل عرسك بعد يزهو
وما برح من الحفل الضيوف؟!
وما انطفأت شموع العرس حتى
أنارت شمعة النعش الحتوف
ويالهفي على أم تنادي
وطيفك في مآقيها يطوف
***
ذوى عمر الطفولة في حقول
تنامى النرجس البري فيها
ورود عانقت ورداً ونامت
على حقلٍ زها فخراً وتيها
ستخلد في الحقول شذاً ندياً
تعبّق بالطهارة لامسيها
ويكرّمها الزمان على مداه
ويلعن كل يوم خانقيها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
* ومن شعر الدكتور عبد الإله الصائغ *(45)
اخترنا هذه القصيدة المعنونة ( حلبچة أميرة المدن )*(46)
...................................

حبيبتي حلبچة جئتك اليوم حاملا لك باقة ورد وقصيدة شعر
لن ابكيك حبيبتي سامحيني
فانا لا احب البكاء
لن ارثيك مليكتي فأنا لا احسن الرثاء
ادري انهم زرعوا الويل في ازقتك وبيوتك
مزارعك وباحاتك
ادري ان خمسة الاف ملاك من سماواتك
اختنقوا بدخان البعث العنصري
رايت اماً حلبجاوية تحتضن اطفالها الميتين
اماً حلبجاوية ماتت بصمت القديسات
ادري ان صدام التعس شاهد فلما مفصلا عن مأساتك
ومعه محظياته وخصيانه وهو يحتسي دخان السيغار الكوبي
ويقهقه بهستيريا وهو يردد كالممسوس :
العراق عراقنا ولن يكون للكورد ولا للشيعة
العراق قلعة القومية والبداوة
حلبجة رسالة لغير العرب كي يتركوا اراضينا ويذهبوا للجحيم
ادري ان الرفاق وزعوا الشوكلاته في مآتمك
شربوا وثملوا ورقصوا
غنوا وطربوا وناموا
وانت ياحلبجة ياكعبة الحرية
تتلفتين باحثة عن كلمة طيبة تقال فيك
عن اغنية شجية تدغدغ مساءاتك
عن مروءة تصرخ في وجه العالم البليد
قائلة : ألأني كوردية عليَّ ان احتمل العذاب
ألأني طاهرة تركتموني لرحمة النجسين
ايها العالم لماذا يستفزك مقتل باندا في الصين
ولا يستفزك خمسة آلاف ملاك قضوا في دقائق
وهم لايعرفون تحديدا جريرتهم
حلبجة كل القصائد باردة إلا حين تمس ترابك
كل الورود كامدة إلا حين تمسها فراشاتك
كل المياه راكدة إن لم تتعمد بينابيعك
انت تنتظرين زبانية الجحيم الذين اغتالوك معلقين
على اعواد المشانق في باحاتك
كما تنتظر النجف والناصرية والبصرة والعمارة
كما تنتظر الموصل والديوانية
الذين اغتالوا فتيان المقابر الجماعية والفتيات
معلقين على جذوع النخل واعمدة الكهرباء
حلبجة انت والنجف توأمان
شهداؤك وشهداؤها
يدبكون الساعة في الفراديس دبكات كوردية
والعذراوات يفرقن على الراقصين خبز العباس
لأنك عزيزة
لأنك طاهرة لانك عظيمة
لأنك مسالمة
لأنك كبيرة
لأنك كوردية
عشقناك ووضعنا ترابك كحلا للعروسات
وترياقا للعافية
لأنك كذلك احرقك البعثيون
والفاشيون
وهم الساعة يتكتمون على مأساتك
حلبچة
الشمس في سمائك زرقاء كعيني سنابل
السحب تظللك بيضاء كبشرة العذراء
بيوتك من الكرستال
ازقتك معبدة بالفيروز ساحاتك الخضراء
عصافيرك تسقسق للفجر وتجمجم في الليل
اما قاتلوك فالشمس في سمائهم حمراء بلون الدم
السحب التي تظللهم سوداء مثل اسفنج القطران
بيوتهم من هتيكة
ازقتهم معبدة بالفجيعة
ساحاتهم موحلة كمخادعهم
عصافيرهم غربان تنعب للفجر وتنعب لليل
حلبجة آت يوم القصاص
فاستعدي له
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
* أما الشاعرابراهيم اليوسف *(47)
فقد كتب قصيدة بعنوان :( حلبچه ترحب بكم ) اخترنا منها هذه المقاطع :*(48)
...............................
وأنتم كما أنا
نترك للمحطة تأخراً
ويلوح لنا القطار بكل العربات
تملأ بأشباحنا غبار المقاعد
كي تبقى للرسائل هزائمنا
***
وأنا أبطأ من كان في القافلة
لا أنا وقفت ولا أنتم وصلتم
لا البارودة لاذت بالنوم
ولا الغاز المحرم قال:سلاماً لكائن
الجثث هي الجثث
وجهكم لم يعد جبلاً أو وهدةً
وأنتم لا كما أشتهي
بكل السلاسل
بكل الذرى
يأتي الجبل
بكل الحجل وأشجار البلوط
***
صباح الخير أيها الجبل
ثم تنهض من جراح
يغادرك الشلال ويعود
تغدرك التلال
لا صوتي يصل.......ولا أنتم تأتون
لا أنتم أتيتم ولا أنا وصلت
بي منيتم نوافذكم
بزجاجي عرفتم الكسر
وبطيئين كنا ننوس الدوائر والفراغ*(49)
جبل هو الجبل
جبل أنك أيها الجبل
(إنا أنزلنا الفوسفور على جبل
ورأيناه سراجاً وهاجاً خاشعاً متصاعداً من خجل )*(50)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
التوقيع :
  رد مع اقتباس
قديم 05-20-2012, 12:12 AM   #5

~.:: المراقب العام ::.~

 
الصورة الرمزية كوردو

الجنس :  ذكـــر
كوردو is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى كوردو إرسال رسالة عبر Yahoo إلى كوردو
كوردو غير متواجد حالياً
افتراضي

الكورد وكوردستان في الشعر العربي المعاصر - المجموعة الرابعة (4/15)

( كردستانيات في الشعر العربي )

* المجموعة الرابعة :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( كردستانيات في الشعر العربي )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

* تضم هذه المجموعة قصائد كتبت بالعربية لشعراء من الكرد والعرب تدور مواضيعها
حول قضايا الكرد وكردستان ونستهلها ببعض ماكتبه
الشاعر الكردي عبد الستار نور علي *(1)
معبراً بإيمان ٍوصدقٍ وقوةٍ عن آلام شعبه الكردي ومعاناته
في قصيدته الرائعة ( سجل انا كردي ) *(2)
والتي كتبها على غرار قصيدة محمود درويش ( سجل أنا عربي )
لتشابه صور المعاناة والمأساة عند الشعبين ـ الكردي والفلسطيني ـ
وعند الشاعرين الكبيرين نور علي ودرويش ، وإن إختلفا في الإيقاع الشعري .
......................

سجِّلْ....
قد رأيتُ الناسَ مشدودينَ
منزوعينَ
عن صاريةٍ بين شعابِ الجبل المرتدِّ
والمعتدِّ....
والألغام
والأسلاك ُ
والنيرانُ في الأقدامِ،
والأطفالُ
والأيدي تشدُّ الصخرَ والطينَ
وأشلاءً عرايا,
هل رأيتَ الشوكَ في عيني صبيه
وشظايا
وشممْتَ الرعبَ في الأفئدةِ العذراءِ
أفواهِ المنايا ؟
فتحتُ بابَ الكتبِ الأولى
قرأتُ أن الحبَّ في الجذور يروي أفرعَ الأغصان
أنَّ النبعَ لا يجفُّ إلا في صحارى المدن المغلقةِ الأبوابِ
إلا في اقتلاع الخيم والديوانِ
في أروقة الأطلال والقوافل المدججه.
والشاعرُ المنفي ُّوالمهجور ُوالحادي
ينادي ......
إنني صوتُ القبيله
جذر الأصيله
حتى وإنْ كنتُ على قائمة الشيوخ مولىً
مارقاً ... مرتزقاً.... مصعلكاً .....
فاستحقُ أرذل َالعقابْ...
سجِّلْ....
أنا كردي ......
.........................
*ويستمر عبد الستار نور علي في سرد معاناة الشعب الكردي وشريحة الكرد الفيليين فيقول
في قصيدة له تحت عنوان ( عزف منفرد ) من ديوان ( على أثير الثلج ) *(3)
يا أيها القلبُ الذي ما نامْ
منْ كثرة الترحالِ.....
والتجوالِ.....
والتهجيرْ!
ما تبتغي منْ بعد هذا البردِ والهجيرْ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
* ومن الشاعرالكردي المبدع بدر خان السندي *(4)
هذه القصيدة المهداة الى الزعيم الكردي الخالد الملا مصطفى البارزاني : *(5)
.............

يامارداً
خُطَتْ على وجناتِ الراسياتِ
سَجَاياهُ
وَحَكى الموجُ في آراسَ*(6)
والضِفّتانِ
بعضاً من ذكرى البطولةِ
خَسِئَ الزمانُ ان تُخذَلَ البطولةُ فيكَ
يا مُعرِفَ الكوردِ
شرقَِ الدُنا وغربَها
في غفلةٍ من الزمنِ الأبكمِ
ظنوا الهمَّ يعلو المِفرقَ يأساً
وما عِلموا
ان همَّك القدسيْ
عُزيمةُ
فكمْ من ظالمٍ تربص بنا وبكَ
فذاكَ شاهٌ.. وذاك قيصرُ
وذاكَ من بغدادَ يرى مِنا
رؤوساً أينعتْ
فقالَ أنا على رِقابِكُمْ
حجّاجُ
***
يامارداً
ما عَرفَ الوهنُ درباً الى قلبِهِ
خمسونَ حولاً
اغترابٌ في اغترابٍ
ومذ كنتَ طفلاً
بين سجنٍ واحترابِ
وحتى جدثُكَ الطاهرُ
بين طهرانَ وبارزانَ
محمولاً على الارواحِ
كلُّ شِبرٍ في بلادي
يتمنى
لوطوى رُفاتَكَ أبداً
فغدا مزاراً يزارُ
فديتُكَ الروحَ
يا صانعَ المجدِ دهراً
والخِنْجَرُ الرمزُ
ما فارقَ وِسطَهُ
والمقبضُ المقدودُ من امالنا
عاجْ

***
يا مارداً
اليومْ
ستونَ وواحدةٌ مضتْ
على مَدَرَسَتِكَ
وقلوبُنا
تهفو الى مزارِكَ
تُحْييهِ
ولغةُ البساطةِ في لَحدِكَ
تَحكي مجدَكَ
والكبرياءْ
يا عظيمَ الكوردِ في زُهدِهِ
أَشهدُ انكَ
شَمسُنا
ودربُنا
وكلُّ مابان مِنكَ
هو الحزبُ
والمنهجُ
والمنهاجْ

***
يا مَعَبداً
شيَدْتهُ الارواحُ
والعزمُ والصبرُ والاصرارُ
والبؤسُ والجُرحُ والنُواحُ
وعذاباتُ السجون،
والشهداءُ
وعَمَّدَتْ صُخورَهُ
الدموعُ والدماءُ
يا معبداً شيدتْهُ النسورُ
في عِزّاب
على شواهِقَ العزمِ المُكابرِ
والجُرحِ الغائرِ الصابرِ
مسلةٌ خَطَّها البازُ
فضاق بكاتبها الطغاةُ
يا مارداً
يا مُعلمَ الصَبرِ
ان َ الدرسَ حَفِظناهُ
وأَسرجنا الليلَ عيوناً
وما من وقفةٍ
وحتى الطفلُ فينا
حلاجْ

***
يا مارداً
مدرستُكَ العتيدةُ
لم يُسدَل لها ستارُ
ولا أوصِدَ فيها بابُ
أو أُطفِئَ منارُ
بل مِن اجلِ ان تَقَرَ عيناً
وبرغمِ ويلاتِ الزمانِ
مَضتْ سِراً وجهاراً
وما عاقها إسارُ
واليومَ نحيا عِزّنا
والعالمُ بكَ وبالمدرسةِ الكبرى
يَعرِفُنا
وغداً باذن اللهِ
ستَخفقُ راياتُنا الكبرى
والعرشُ آتٍ لا ريبَ فيه
وفوقَ العرشِ
رغمَ انفِ العَدا
تاجْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشهيدة ليلى قاسم* ومن الشاعر المبدع الدكتور بدر خان السندي أيضا نأخذ هذه المقاطع من قصيدة
( يا براقا ) التي جسدت القضية الكردية من خلال استشهاد المناضلة ليلى قاسم .
وقد القاها على قاعة الشهيدة ليلى قاسم في مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني
في مايس 2006 بمناسبة ذكرى استشهادها *(7)
...............................

يا براقا ... *(8)
اشرع جناحيك ولكن
قبل ان تذوب في زرقة السماء
عرج على مدن العراق
ودجلة والفرات
ودر فوق هضاب كوردستان
وقمم الراسيات الشامخات
فكلنا اليوم قيس
لانقوى على فراق
ان ليلاك التي تحملها
اسرى بها الله اليه
بعد ظلم وشقاء

***
يا براقا ...
يا مركب الانبياء
اسمع صهيلك سبعا طباقْ
وقل للملائكة
هذه ليلى
كوردية الحسن
والروح والنقاء
هذه المجد المعلى
يعلو المشانق
هذه الشرف الرفيع
مهما طغى الطغاة
على جباه الكورد
محمولا لن يراق
هذه ليلى
هذه كل العراق

*****
يا براقا ...
هذه ضيفة العرش
زهرة فوق صدر الاولياء
انها عطر الحقيقة
انها فخر الرجال
رقة هي وتحد
انها مجد النساءْ
هذه فجرنا الاتي
وشذا درب النضال
يا براقا خفف الوطء ودرْ
وعد بها الينا لمحة
ففينا شوق لكبريائها لايطاق

*****
يا براقاً
قل لليلاي
سكنت منا المآقي
وحبة الفؤاد
قل لها هي الدرس الرصين
اننا شعب ابي لايضام
لن ننام على ذل
ولا قهر الزمان فينا يطول
ترفق..
ترفق بها ايها الجلاد… ترفق
خسئت يداك
لست ادري ان كنت تدري
من على متن المنية تهادت
وهوى الزمان خاشعا
وما تهاوت
انها شمس انتظارنا
ومحض ايثار ووفاء
انها الزاجل الذي يحمل امة في ثغره
انها رمز النقاء
هي كلنا… ووجدنا
هي مجدنا ومجد دنيانا
هي جناية التاريخ ملخصة فيها
وشكوانا
هي الشاهد والدليل
وسيعرف الزمن الآتي
ان المتهم فينا
هو القانون والشرع والقضاء
هذه ليلى..
ستقاضيكم يوما
خسئتم.. ان عرشكم
محض خسة وهراءْ

*****
يا براقا ...
يا ضمير الخلق
يا وجع الدنيا في حبل تدلى
يا عنق ليلى
اليوم… يسطر التاريخ حزنا
ويملى
اليّ.. اليّ بحزم الياس
وبيادر البنفسج والحناءْ
اليّ بضحكات الصبايا
واليّ بقهقهات الاطفال الابرياء
اليّ بمآذن الدنيا وكنائسها
اليّ باجراس الميلاد
اليّ بتهدجات الصالحين الاتقياءْ
اليّ بشموع الدنيا ..
وهيا
نعم.. وهيا نغني هيا
اليوم يطيب الغناء
ان ليلى عروس زفها التاريخ
الى هام المجد
رغم انف الاشقياءْ

*****
يا براقا ...
سلم على حمامات السلام
وسلْ
ما لكن حائرات واجمات؟
وسلْ
يا شدو( بيخال) مالك ساكن؟*(9)
وعلام الصمت يا سفين*(10)
واين سحرك.. اين ذاك البهاءْ ؟
واين تغاريد الطيور
ايه يا نهر الوند *(11)
يا ايها الحزن السرمدي
يا ايها النهر الوقور
اين ثورة الموج فيك
أَ وَهْنٌ هذا الذي ارى
أم حزن.. ام يأس من رجاءْ
قل لي يا نهر
كيف علمّتَ ليلى كل هذا اليقين؟
دوحة للعز تنامت فيكِ يا خانقين
ما لدنياي قد غدت
دمعة حرى.. تدورْ
هذه ليلى تنادي
ارفعوا الحداد عني
فأني
قلق الطغاة وخشية المارقين
مارد بغداد الفا
حتى بعد موتي
حذر.. واجف القلبِ
قلق مني
لاني.. ابنة شعب
على المشانق ...
يشدو ويغني

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*وأسجل حضوري في هذه المجموعة بقصيدة صغتُ حروفها في مايس 1974
يوم نفذ الطغاة حكم الإعدام بالمناضلة الكردية الخالدة ( ليلى قاسم )
وهي مهداة الى روح الشهيدة ، عثرت عليها بين أوراقي القديمة بعد مشقة وبحث طويل :
حيدرالحيدر * (12)
ــــــــــــــــــ

صرخة الثوار ليلى
تتحدى كلَّ ظالمْ
ثورة الإعصار ليلى
تعصفُ ليل الأشائمْ
همّةُ الأبطال ِ ليلى
تصمدُ ولن تساومْ
صورة العمال ِ ليلى
في المصانع والمناجم ْ
فرحة الزّراع ِ ليلى
حين تفتق ُ البراعمْ
غُنوة الطلاب ِ ليلى
لغدٍ حلو المعالمْ
بسمة الأطفالِ ليلى
مع أسراب الحمائمْ

***
بنت كردستان ليلى
أنتِ فجرٌ للملاحمْ
(ليلي) يا غنوة َ شوقٍ
تتغناها النسائمْ
فبكِ يزهو الربيعُ
وبكِ تحلو المواسمْ
ليلي نورٌ للهُداةِ
شعلة ُدربِ المقاومْ
ليلي شمسٌ في جبالي
أهدتْ الأرضَ مكارمْ
لنْ ينال الغدرُ منكِ
صرتِ تاريخنا القادمْ
غداً تخضرُ السنابلْ
فوقَ أجداث الجماجمْ

***
زُمرة الفاشستِ يا منْ
قد غرقتم بالمآثمْ
لا تظنوا الشعب غافٍ
هزُلتْ تلك المزاعمْ
بنت كردستان ليلى
فضحتْ زيفَ المحاكمْ
يا طُغاةَ العصر ِ مهما
إقترفتم ْ من جرائمْ
سننالً الثار منكمْ
وستشتدُ العزائمْ
يا دُعاة الحقدِ خبتمْ
لن ْ نضيعَ في المآتمْ
كلُّ أمِّ في بلادي
تلِدُ ليلى توائمْ

***
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذه قصيدة أخرى كتبتها في شباط 1978 الى الشهيد جمال سعيد ورفاقه الأبرار:
فالشهداء ( جمال وعادل ) أعدما رمياً بالرصاص في معسكر الرشيد ببغداد فجر 30 /1/ 1978
والشهداء ( ليلى وجواد) أعدما شنقاً في سجن ابو غريب /مايس 1974
وعنوان القصيدة : الى شهداء القضية الكردية :*(13)
...................................

هَـوِّمي يا شمس فالنسرمسافرْ *(14)
قبّـلي عينيـه ِ في فجـر ٍ مُكابـرْ
الثمـي مِنْ صـدره جُـرحاً نديـاً
عَبِـقـاً كالـورد ِ للمجـدِ زوافرْ *(15)
دَمـهُ مجـدٌ و عشـقٌ سرمديٌٌٌّ
وعقيــقٌ أحمرُ اللّـون ِ مُـغامرْ *(16)
يـا فـتى ًّ وَهَـبَ الأجيـالَ درساً
مَنْ يرومُ المجدَ لا يأبى المخاطرْ
***
إبسمي يا شمس فالفجـرُ جمـيلٌ
وجمال الورد ِيزهو في الخواطرْ
و( جمالٌ ) صـوَّر الكَـونَ جمالاً *(17)
وربيـعاً تـزدهي فيـه البشائـرْ
ينشرُ الطِيـبَ شمـالاً وجنـوبا
يملأ روض الأقاحـي بالأزاهـرْ
فهنيـئـاً ( لسعيدٍ ) ألـف مرحـا *(18)
ولشعبِ الكُرد عزّاً في المرائـرْ *(19)
***
إهتفـي يا شمس: خزياً للطغـاة ِ
لـنْ يموتَ الحُـرُُّ تـبـاً للمقـابـر ْ
سيظـلُُّ في ضميـر الشعب حـيـاً
يخلـقُ مِن ْ جُرحـهِ مليـون ثائـرْ
لم ْ يَمت ْ(عادل) ما ماتَ (جمال)*(20)
فهمـا للكُـرد ِ ينبــوع المفاخـرْ
لمْ تَمتْ (ليلى) وما ماتَ (جَواد)*(21)
أرض كردستان حُبلـى بالحيـادرْ*(22)
***
إكشفـي يا شمس خُفّـاش الظلام ِ
وافضحـي كـلَّ ختــولٍ ٍ ومخـامر*ْ(23)
احرقـي خيمـة َطاغــوتٍ تَمـادى
وإثـأري للثاكــلات ِ والحـرائــرْ *(24)
إبشـري بالفجـرِِ فالنصـرُ قريبٌ
بهتـافٍ شَـقَّ فـي القلـب ِحنـاجرْ
نحنُ شعـبٌ صَدحَ التاريــخ فيـنا
لن يُميـتَ الكُـردَ بارودُ البنـاجرْ *(25)
***
اخبري التاريـخ يا شمـساً صدوقاً
نـوِّري كـلَّ الصحـافِ والدفـاتـرْ
سجـّّلي الأبطـال في لـوح ِالخلودِ
وَإلعني بالخِزي أصحاب المجازرْ
اذكـري للكُـرد مَجـدا ً فوق مجـدٍ
رَدِدي سَطـراً يُـدوّي في المنابـرْ
خُلـقَ الكُـردُ حليـفـا للخلــودِ
يَصدأُ الباطل لنْ تصدي الخناجرْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*ومن قصائد الدكتور ماجد الحيدر * (26)
إخترنا ( ليس للكردي إلا.. ) حيث يخاطب قصيدة درويش التي تحمل عنوان ليس للكردي إلا الريح ( من المجموعة الثانية )
فيضيف بدوره حديثاً عن الكردي الفقير ... وقود الثورات وحطب الحرب .
فلنقرأ بعضاً من حديثه وهو يسخر من الأقدار بقوله : ليس للكردي ان ينتحر .. سيشنقوه إن فعل . ويختم القصيدة بأبيات درويش ( ليس للكردي الا الريح ) *(27)
..................

عن الكردي الفقير .. وقود الثورات ، وحطب الحروب .. أتحدثُ
ليس للكردي أن يغني
عليه أن يردد أغنيات غيره !

ليس للكردي أن يعشق وطنه
من أين له بالوطن !؟

ليس له أن يعد قتلاه
وهذا -على كل حال-
شبه مستحيل !

ليس له أن يشتكي
الشكوى –كما تعرفون-
لله وحده !

ليس له أن يفخر بأبطاله
إنهم مجرد شُقاة .. وقطاع طرق !

ليس له أن يرقص في الأعياد
أعياده وثنيةٌ .. كافرة !

ليس له أن يبيع جثته
الأغنياء باعوه .. واقتسموا الثمن !

ليس له أن يقرأ الشعر
عليه أن يقرأ القرآن !

ليس له أن يقول كردستان
أين هذه الـــ "كردستان"
في خارطة العالم !؟

ليس له أن يحب غيره
ليس له أن يبكي لأجل الآخرين
عليه أن يحبَّ سيده
ويبكي .. بصمتٍ .. لأجلِ نفسه !

ليس له أن يموت
عليه أن يُقتَل !

ليس له أن ينتحر
سيشنقوه إن فعل !

" ليس..
للكردي..
إلا ...
الريح !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ

محمد البدري* ولنأخذ من الشاعر الكردي الراحل محمد البدري * (28) نماذجاً من شعره العربي وهو الشاعر الذي كتب الشعر بالعربية والكردية وتغنى بالكرد وكردستان فمن ديوانه
(كلمات من كردستان) نختار هذه الأبيات :* (29)
.....................
حبيبتي..
اود ان اقول كلمتين ملء فمي
اقول كلمتين
لأنني أبصرت وجه موطني الحزين
يومئ لي ... بصرخ بي
لكنني حبيبتي مكبل اليدين
محتقر معذب مضطهد سجين
يخنقني الأنين
ان ثرت ضد ظالمي
اوسمُ بالعصيان وان بقيت هادئاً
يقال لي جبان
وانني انسان
افقأ عين قاتل الحسين
......................

خطوت في سيوان خطوتين * (30)
كبوت مرتين
فوق قبور اخوتي
سكبت دمعتين
رغبت ان استرجع الذكرى
وودت ان اعيد ما مرا
نهضت كي اقول كلمتين
تهامست من حولي الاصوات في
ولولة كأنها البركان
تقول لي:
جميعنا فداء كرستان
..........................

بكيت للقدس التي يدوسها الغزاة
فكرت في سايغون اذ احرقها الطعاة * (31)
اود ان اشارك ـ الفيتكونغ ـ في نضالهم * (32)
احب ان اموت كالشهيد في ديارهم
احب ان اكون في ارتيريا
احب ان اكون في افريقيا
لكنني كردي يا حبيبتي مكبل اليدين
اعيش كالفيتكونغ في مسيرتي
سلاحي اليقين
...........................

* ومن قصيدة ( يا راية السلم ) * (33)
بمناسبة بيان آذار التاريخي نختار هذه الابيات :
رفي فديتك في افقي وحييني
يا راية السلم يا فخر الملايين ِ
رفي على شعبنا الكردي باسمةً
ومزقي الستر عن وجه الشياطين ِ
يا راية السلم في عز ٍ وتكرمةٍ
تبختري في اعالي بيره مكرون ِ* (34)
يا راية السلم ان الإقتتال مضى
فرفرفي بشموخ ٍ فوق سفين ِ* (35)
وبشري الكرد ان الفجر منطلقٌ
نحو المكاسب من حينٍ الى حين ِ
عاد السلام لكردستان فابتهجي
يا امة الكرد في عزٍ وتطمين ِ
كل الأولى عملوا للسلم اسعدهم
مجئ آذار في اعقاب تشرين ِ
..........................

ومن قصيدة اغنية الى ثائر *(36 )
( مهداة للزعيم الخالد مصطفى البارزاني ) :
...............................

متثاقل الخطوات يقتحم الخطوب
يخاله الراؤون بركاناً تفجر
والبرنو الهدار توج كتفه نورا
وزان حزامه خنجر
وزئيره كالرعد كالإعصار
قد ملأ الفضا
انا ثائر من ارض كردستان
ارض النرجس التواق للشمس
جناني كلها ديست باقدام ثقيلات
ودب الرعب والموت
احالوا وجهها المزوان انقاضا
ولاح الهم والصمت
وقد ثرنا
تمردنا على الطغيان والظلم
فيا قومي .. لذا ناديت يا قومي
هلموا الآن في عزمِ
نزيح الليل والعرش بإقدام ٍ وتصميم ِ
لنحيا في شذى الإصباح احراراً
على الأرض ِ
.....................

ومن قصيدة له بعنوان: الى مهاباد الصامدة اخترنا هذه الأبيات :*(37)
...................

الليل يزرع في ضلوعي خنجراً
والشوق يدفعني فاذكر ( جوارجرا )* (38)
وانا احس بان في قلبي لظى
تسري , فتمزق مايصير وماجرى
أحيا وتأتيني السموم وخافقي
متسمر النظرات يرتقب الورى
اني هنا والقلب فارق عشه
يجتاز استاراً ويعبر انهرا
كي يلتقي بالذائدين عن الحمى
ويعانق الجبل الاشم ويعبرا
نحو الالى وجدوا النفوس رخيصة
من اجل ان تعلو الكرامة للذرى
نحو الالى وجدوا الشجيرة لم تزل
عطشى فأسقوها دماءً أبحرا
لهفي على شعب يرى آماله
رغم الصعاب .. وطيدة لاتزدرى
لهفي على شعب تريه مشانقا
فيرى المشانق للحقيقة معبرا
لهفي على شعب طعنته خنجراً
لكنه جعل الهزيمة خنجرا
شعب ترعرع في المشاق فما وهت
منه العزيمة بل مضى متبشرا
ايه مها باد العظيمة جددي
مهد البطولة , حدثينا ماجرى
أيه مها باد, ونحن لدى الوغى
زيت اذا ما سال يثبت اعصرا
زيت يديم النار تسري دون ان
يجد التوقف من مداها أشبرا
أيه مها باد , اثبت بطولة
قد ارجعت للكرد ذكرى ( جوارجرا )
اتيت قافلة الرجوع همومها
واحلت طود السهم سهلا اخضرا
واعدت للمتراجعين عزيمة
كانت ستوشك ان تزول وتهدرا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ

* والى شعب كوردستان الخالد ...
يقول: الشاعر الكبير خلدون جاويد متى ظلموكَ فنحنُ معكْ *(39)
..................................

تألقْ فانتَ شموخُ الجبالْ
وشمسُ المحال ودرب القمرْ
وانت الذي تبتني للشعوبْ
طريقا وكاوا هو المُنـْتـَظـَرْ *(40)
وان سفوحـَكَ مخضرّة ٌ
ونرجسُ نوروز َ فيها انتشرْ * (41)
فلا تتطلعْ لكهف ٍ تهاوى
بسود الافاعي ودود الحفرْ
تقدم لخطف نجوم السما
لتـُثري بهنّ الجبينَ الأغرْ
فلن يحلموا ان ينالوا الذرى
ولن يقدروا ان يلاووا القدرْ
بقلعة اربيل َ قد حُطـّمـَتْ
جيوشـُهُمُ والمهيبُ اندحرْ
لقد كسر الدهرُ هامَ الطغاة
وقنديلـُنا صامدٌ ماانكسرْ *(42)
فالفُ عدو ٍ والف دخيل ٍ
بذل ٍ على قدميهِ انتحرْ
ويشمخ " دوكان " رغم الأسى *(43)
فمنا الدماءُ ومنه المطرْ
فقولوا لكل حقود ٍ بليدْ
بأنْ شعب كاوا العظيم انتصرْ
تطلعْ له فهْوَ نهرُ الحياة
وعاينْ " لضحـّاكَ " هل مِن أثرْ *(44)
ستبقى الشعوب تشق الخطوبْ
ويخلد انجيلنـُا والسوَرْ
لأن المحبة ابقى لنا
وأفياءُ فردوسِها المُسْتـَقـَرْ
وتفنى الحروبُ وغبراؤها
ويسقط مرتزقٌ مؤتـَجـَرْ
فنحن خلدنا خلود الحياة ْ
وضاق بنا الموت حتى انفجرْ
.....................................

* لم يكتف ِ هذا الشاعر الكبير* (45) بهذه الابيات الرائعة ، انما انشد وانشد لكردستان مجموعة اطلق عليها ( قصائد محبة دائمة الى كردستان )
سنلحقها بهذه الدراسة وهي تحمل عناوين : * (46)
( اليوم ترفل كردستان بالظفر / وكل حلجة كالطود تحيا / سلام لكردستان تحيا ربوعها / قنديل المجد والبهاء / لبيك كردستان فجر السنا / طريقك كردستان بالمجد حافل /قصيدة بعنوان : البيشمركه / بشموع نوروز العراق سيبتنى / قصيدة بعنوان : كردية فيلية اميرة / ليلى زانا ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ


* لنصطف في هذه الدراسة الى جانب الشاعر والإعلامي المعروف الدكتور برهان شاوي،
ونتوحد معه جهة القلب من جوقته في حضرة الإله .. ننشد معه هذا الابتهال الكردي.
عسى أن يكون شاوي صادقاً في إبتهاله , فنكون معه من الصادقين ! :
ابتهال كردي *(47)
..............
ايها الرب ..
يا أيها الرب ..
ها نحن جئناك ..
نحن قرابينك الآدميين
اكفاننا البيض منقوعة ، لم تزل ، بالدماء
ها نحن
جئناك أشلاء..أشلاء
فإرفق بابنائك الكورد..
إرفق بنا يا إله الندى والفراشات..
يا رب هذي الينابيع،
والشجرالمتوحد ..
يا رب هذه الطيورالأمينة ..!
والقندس الجبلي ..
وهذه الغزالات ...
نلك السلاحف عند المغارات ..
هذه السهول الشريدة ..
تلك القلاع السماء ...
............
ايها الرب ..
إرفق بهذي الجبال ..
بأطفالنا ..
حين يحبون بين شعاب الجبال ..
بأحزاننا ..
حين تتجهم كالصخر
حين تكابر مثل ـ حصاروست ـ *(48)
رفقاً بها
لا نريد لها الذل
يا أيها الرب
رفقاً باحلامنا
نحن نُقتل بإسمك..
تباركت
نمشي الى وطن الروح
نمشي الى ارضنا
في السماء .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
* ونقرأ للشاعر والكاتب المسرحي عبد الحميد الصائح *(49)
من قصيدة كردستان هذه الابيات:*(50)
.....................

يا أرض كردستان••
يا غابة القلق
يا موطن الجمال والجراح
والنواح والأرق
يا بيت كل عاشق موشح بالليل
والدماء
وكل نفس جرحت
تذوقت مرّ شتات لم يذق
وكل قبرٍ صامت
يهتز كل الكون لو يوماً نطق
يحار حتى الغيم في مداره
أشمسها دامية، أم ذا غسق؟

* * *
يا أرض كردستان
يا شاهدا مهددا على انتكاسة
الزمان
يا جارة السماء
يُرى الذي يمشي إليها طائرا
يشمّ عن قرب روائح الجنان
إن أطفأوا اسماءها
أن أقلقوا ورودها
أن أوجعوا جبالها
صاح العراق: ويلهم قد صدعوا
التيجان
يا أرض كردستان
يا ابنة هذا البلد العجيب

* * *
زجوا بأفواج المقاصل ما انحنت
شنوا على وديانها نيرانهم
فازداد لون الورد في جبينها
واعتذرت لحزنها النيران
مضى لها عبر المياه موتهم
فجفّ من هول الأسى "سيروان" *(51)
وهالهم يا زهرة الجبال
أن يلمحوا عينيك من ورودها
وانك والشمس في سمائها
شمسان
فسممّوا التراب والهواء
أين يفرّ ياترى
حين يطارد التنفس الإنسان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ

* ومن مكرم رشيد الطالباني *(52)
كان اختيارنا لهذه القصيدة المطولة ( اسطورة التفاح)*(53)
وهي تتحدث عن تلك السكاكين الحادة التي قطعت أوصال تفاحة اسمها كردستان :

*أسطورة التفاح :
........................
تفاحة وحيدة مقطعة الأوصال
ثلاث قطع منها تنخرها الديدان
وقد تسربت الدماء إلى القطعة الاخرى
أربعة سكاكين حادة مسممة
ونهر من الآلام وجرح دون شمس
سماء من الآهات وتنهدات من لهيب
وحلم قد أحترق
محيط مليء بدماء منتفضة
شفة ضائعة وخريطة لم تحدد بعد
تتلصص لطريق المنية الباكرة
وزمهرير القبل والرايات،
كتابة فوق صدر جرح "صقر"
أخطو بقدمي من خارج حدود الجراح الملتهبة
يمتد أمامي طريقان رئيسيان
هل أنفذ بجلدي وجرحي
أم أتسلق قمة جبل الخجل
أتعجب واندهش
من النشيد ذي اللحن الشاذ
لقد تم رفع جل الأعلام
على قصور اللا أمل والإزدواجية
فالأعين تتوجس خيفة من أن تجتاز إبتسامة
الرموش المتكورة
عند حافة رفرفة الأعلام كافة
لن تلد شفة حبلى
لن تتمرد كلمة لم تر الشمس
جل الأبواب تغلق
وجديلة المرأة البدينة
تصور خلال شاشة القناة التاسعة
صورة البكاء والعويل
تنعكس هوائيات الإستقبال
وطفلي الذي لا يملك منديلاً
وهو قابع امام عتبة باب الجوع
لن يلتحق بمدرسة الدماء
يطالعون رسائل جدي المحترقة
عند ساحل غربة الحروف
يخاصمون
الحكم الصارمة والشديدة لشفتي جدتي
في مرآة الإهمال
والقلادة ذي الخرزات المئة
لصدرية قصائدي
عصفورة هائمة لقلب بلا جناح
تغرزها الإبر
عند بوابة متحف التوجس القديم
يكاد حصان هذه التنهيدة أن يختنق
يصمتون نشيد جل هذه الرغبات
التي لا جدران لها
في شارع الفكر
يسرح حراس ذوي شوارب مسدولة
وتأمل الجروح
سلالم خرقاء
الرضيع الصغير
يود التلهي بأحلام القنافذ
ودعلج هضاب الكفاح
يرسل سهام الحقد الصلبة
في غابات الدماء
وفي الزقاق الخلفي
تتناهى نباح الكلاب
إلى اسماع صغار الحي
ولم يكن القلب
ليقر له قرار
والشعارات غير البراقة
تحدق في لحاظ التشاؤم
أعين الحقد والضغينة
لا أعتبر هذا الحرف صحيحاً
أعتبر هذا النشيد
نشيداً مرفوضاً
وهذا الحلم بلا طريق
لنتدخل بأنامل الرمل
في هامات النوافذ
ونغرز أثنا عشر وتداً من العتاب واللوم
في سور التجار المحتالين
لقد زعزعت مكبرات الصوت الممزقة
عقل شعورنا اليومي
ليلوكوا كلماتهم المجنونة
في أتون مزاد الهروب والعمى
على أوتار الملل
تم صياغة هذا النشيد
من تفسير أحلام جدي
لتأمل أبوة فكري
سالتفت إلتفاتة عجلى على ماضي كلماتهم
لاجتاز يوم الأحلام المعقدة المرصوصة
قارضاً غد غثاء التاريخ
أتعرف على كافة خطوات الصغار
في أتون الطرق النائية
لنمنع إسكات هذه الأنملة
التي تعاني جروحاً
أمام الذئب الأغبر
تعال وأنظر إلى قصر
هذه النفس الطاهرة الكئيبة
كيف بهم وهم ينهبون مياه الينبوع
خلف القرية العريقة
تعال وشبك انمل هذه التنهيدة المحترقة
في انامل نواياك
لنخطب قصيدة طرية
للحاظ جنة الفؤاد الملأى أحلاماً
فجل الأحاسيس
تقوم بتعداد فراشات الوعي
في الأماسي الصامتة
حدق في مطبخ ربة البيت التي تهتز
المواقد العارية النائمة
في أحضان الإنطفاء
مهمومة وهي تنقلب على جوانبها
لا تجتاز ذلك الشارع
هناك مغزل أعمى تحسب عليك خطواتك
اهرع
إنهم يشحذون السكاكين الاعمى
والسكين الاعمى
لن يقيم علاقة اخوة مع الجراح
ولن يعيد طريق الخلاص للأحلام
سيمضي بين الازقة والمنعطفات
إنه يدعم السكين
والسكين المرهف
عين غاضب بلا رموش
تذرف الدموع القصية على جسد التفاحة
فالطرق الرئيسة المظلمة
تخفي الزمار ذوي الأصوات المتدنية
هذه الجراح البروق
لفت اسلاك الدهور
حول رقبة فيه قصائدي
لا ترحل لا ترحل
إنهم يخنقون صوت الفرس الجريح
في المنعطف خلف الطرف الثاني للتاريخ الاسود
لا ترحل لا ترحل
إنهم يسوقون هنا حتى حرف الحروف
في أمسيات المهرجانات
نحو معبد طريق العبادة
كن حذراً كن حذراً
فالهاوية خلف أذنيك
تغمز طرف العين
بجنون وبعمق مئات الأمتار المكعبة
لأطفالنا المساكين
كن حذراً كن حذراً
أن موطيء القدم ذاك
لن يؤدي بك نحو الذرى البيضاء
في هذا الثلج الراسخ الصامت
أشواك الماضي
تشرب من دماء الحاضر
في قدور الغد
وفي الاغنية الأخيرة على هامش إحتفال العواصف الماطرة
تغدو نباح الكلاب
هوية
تمنع بلابل الشواهد الحجرية
من فرص رفع أصواتها
تعال أيتها الحبيبة
لندفن معاً الجرح القديم للتاريخ هذا
فالجرح لم تنخره الديدان
وقطعة التفاحة التي تسربت الدماء إليها
لن تُقَبِّلَ وجه عريس اليوم أبداً
نعم فالقبل إثم حوتي
يصاب في أعماق محيط الروح
بهذيان الرحيل
فأسطورة التفاح هي العمود الفقري المنحني للظهر المحدودب
لهذه الأرض
كأس مشروخ لكون طريق الكريستال
لنتفهم
أن جل الأنامل القاصرة
تستطيع النيل من حدقات أعين حقد الصقور
جل الفوانيس
تشتعل في أحضان المنعطفات
وجل الرجاء
ينبض بالنور
وقد روضت بآهات عواصف ذوي العيون الجاحدة
فالنجوى والفوانيس المشتعلة
وقود للأيام الصامتة
بالأمس كان قلب طفل مصيري المضيء
يعدد أنعسة الأستراحة
في مهد الأمان
واليوم يقوم بتعرية جيد الرغبات
قبالة شرخ مرايا السكاكين
منتظراً غداً في معسكر الضباب
طلة عام الشمس
فهذا الطفل بلا ريش ولا جناحين
وهذا الناظر بلا أيام وسنين
وهذا الجرح بلا سماء صافية
وهذه الإبتسامات بلا سلع
وهي تنتشر في قارعة مفترق طريق التنهدات
لندع تنهدات التنهد
ألاّ تسرجها صدأ القمع
في قاموس تردد الأعوام الخوالي
فتلك الإبتسامات
تعض جيد وعي عضات مسممة
وتلك الشفاه تتحمر
بأنهار دماء تاريخي العريق
تلك الشفاه تنتقد سيماء مدينتي
والمدينة ظل الكوابيس
وهي ترمي بوباء الجيوب
في عواصم الوجدان
ذلك هو قلب جدي
يشوى على مواقد الذئاب الغبراء
تلك هي وردة جدتي
تحرم من العبق
في نداء الصيادين
وتلك هي شفاه القصائد
وقد شلت قدماها في بوابة الشمس
هلموا كي لا نرفع من الآن فصاعداً
مظلات سوداء
هلموا كي لاننشد بعد الآن
هذه الأناشيد الخرساء
في سحب شفاه الأرض
فالنشيد هذا
ذي سحابين
هذا النشيد عجوز تعب عنيد
إنه نبل، حقد، شوك، رمح
لننأى بجيدنا
من هذه الدائرة
لنملأ نفوسنا
من هذا الدواء
فالعواصف
تغرق الثلوج
والرياح تعتقل الغيوم
وتتقطع جل الحبال
وتعود البدايات
فذلك الحلم الضبابي يغدو جثة
في مفرق الرياح والأمطار
ألا تعرفين
بان جل القوافل سبقتنا
وقتلن عمودنا الفقري حقداً
دعنا لا نحرق ذلك الباب
الذي يفسر أحلامنا
ونحن نحلم بحلم الأحلام
والحلم هوية وجواز سفر لم يمنحا بعد
والحلم شكوى غير موقعة
الحلم وعي دون آهات وحسرات وحرص
شعاع بلا شمس
لن تمنحهم قداً هيفاءً
ولن تغسل الأغاني
دعنا لا نغلق ميناء الوعي
فالقصر هذا
جداران
يمنعان عنا الغيوم
ويرتشفان الرعود
ويغتصبان ما نكنّا به
يكومان عظام القفص الصدري
ويفتحان صرة الراحلين
تعالي لنرحل
فالشوك الذهبي اللون هذا
لن يفيد ما نعوزه من ماء
فقد ألتف شعاع آخر عنيد
حول رقبة غزالتنا
سيقوم بتدوين الذكريات الشائكة
التي كنا ننتهجها عند دفن أسطورة مسيرة جدنا
كان جدنا نابا لأحد أفيال الغابة
وهو يئن تحت وطئة جيوب الأمس
ويعمد إلى فتح (فيه) وبلعومه الممزق
معيداً غزالة دموع الفزاعة
إلى سطور الصفحات
يا أيتها الأحلام البنفسجية
لا تنثرن جرحي هذا
من قلادة صدر مساءكن البارحة
فأنا الباحث عن ملحمة بلا عنوان
أنا مسافر لأجل هدف بلا غابات
وقد ترعرعرت في ظل خوف
لن ترمي قمة جبله منديل أهازيج التقاليد البالية
والجبل شعلة الدماء والدموع
لن يغادر السواحل المبهمة
وقد تشرد صغاره العراة
في غابات الغربة
يرتشفون مياه امطار التاريخ الأعمى
ويرمون بالمعاجم ذوي الأسماء الفضفاضة
محطمين العصي في أيادي الجبليين
تعالوا لنقيم هذه الشعلة الحمراء العاصفة
التي تتوالد في سماعات نفوسنا
لم أقم بتعريف أي جبل
ولم أفشي السر لسعادة أي سنونوة حلم
لنعرف إن الطريق هذا
يُقهر إغماضة العيون
التي تعشقها أعداء الشفاة
لنعرف إن هذا النبراس
البوابة الرئيسة لقولة الحسرات
التي تزاوج الجهود الضبابية المتشابكة
لإندحار الخطوات
لقد اخبرتكم
ألاّ تشنقوا الأنهار بمشانق الرقصات
ولا تحرقوا أيام الربيع
في خريف الإحتفالات
لا تزينوا الليالي العند ذوي العيون الحمر
لخذول كلماتكم
لا تنشروا الشعار المزيف
على شفاه المجانين
فالبيض تصغي السمع
والقبور والمقابر التي لا شاهدة لها
تلتفت غضباً
في وجه مدن نمل الوجدان
إذن كيف يكون هذا الشعاع يوماً للتعريف
في وقت يشنق رحلتنا المذبوحة
بمشانق الخوف
في العناوين العريضة لتاريخ الرعب
إذن كيف لهذا يكون نبراساً للحلم
وهو يرسل دخان اللاموقف
في وجه المواقف جميعاً
إني ارى الشك
وهو يرمي تحت المظلة السوداء
بالملابس التحتية لليقين
ويفرد جناح العري
تصاب ركبة حركاتها
بالكدمات
ويرتعد قلب الحسرات خوفاً
إذن متى وكيف وفي أي زمان
سيعمد ذلك الشمس
ليقلد جيد فتاة القمر
قلادة الغبطة
وقد رميت القلادة
منذ زمن قبل التجارب
أمام أنظار مجتمع الثيران
وهي تنتفض تحت وطئة الأقدام
فالعيون الزرق لهذا الجبل
تزرع القبل
على وجنات أفق التقاليد الحلمية الوردية
وهي تخبأ آلام صغار العصافير
وحلم القرون المقبلة
يوقظ تثائب الأمس
أنظروا
لقد ألتف الكرة اأرضية
في كرة رأسي
وقد صب جل مياه محيطات هذا العالم
في بحار عيني
وجل كريات دمي الحمراء
بدأت تتحدى بعضها البعض
متى تنتهي هذه اللعبة القاتلة
على ساحة أعماق النفس
وأعماقنا قطعة منديل ممزقة
الأعماق فزاعة وقد قطعت إرباً إرباً
بخناجر وحراب الشتيمة
في سهول فكر من شلت أجسادهم الإبر
الاعماق فزاعة
وقد قام منشد عبوس ومجنون
بشنقها على أعواد الآلام
فالوتد ذي النبل الشوكي
نار تتلظى
وقد أندلعت في جدار التاريخ
والتاريخ خجل ستارة ما خلف الستارة
لم تتدفق دماء الدموع والرحمة إليه
لننظر إلى تلك الدماء الزكية
لنزور ذلك الموقع السامي
لنستقدم الاحزمة القشيبة للحزام ذاك
فحزام الحقد لن يسكت كلماتنا
وأسير الفوانيس يشعل الدماء
ويخرج أزرار الخبايا
من الصدور السوداء للجمل التي لا نقاط لها
لنزين سيماء قبلاتنا
لنفتح بوابات الأسرار
لن تغلق تلك الأبواب
فالاشواك والسفود الباردة
تمر من سور التنهدات
فالطرق عابسة
ليس في الإمكان تصوير العباسة في شيء
فالصورة هراوة معزولة
تبلل قمة الطرابيش
كيف ومتى تحتل ثلوج وأمطار النجوى
هذه القلوب
فأسرارنا أُفشيَ بها جميعاً
وأحلامنا مقموعة جميعاً
وتثاؤبنا سهرت جميعاً
وهذا الزحام
قد احرق جلود رؤوسنا وشعورنا
وهذه السماء الملبدة
قد أختطفت نواظر فكرنا
وهذه الأزياء
قد هززت خطوات طريقنا
هذه النباتات
قد حطمت ركب فكرنا
لنرفع رؤوس نجوانا عالياً
فالأسرار مستلقية
لنمزق الشدادات العفنة
والمهود المتكسرة المهزوزة
تردد لهيب النيران
في زاوية من اللوحة
تلك هي اوراق القبل الملونة
ذلك هو حد الفأس
يلفظ أنفاسه الأخيرة
في المرآة المشروخة للحاظ النار
كيف أنتفضت تلك الشعلة الغاضبة
كيف إبتسمت تلك الشفاه المتشققة
كيف أرتفع دخان التناهيد
على درج الفكر العالي
لنوجه اسئلة بلا عناوين
لازقة الإرهاب
لنلامس برؤوسنا التعبة
بوابات اللاقانون
هل يعتبر هذا اُسر الشراكة العادلة
إذن إسرع بخطاك
فالجانب الآخر من جراحنا
فارس أنهكه التعب
فمن ذا الذي يخطب ساعد هذه النجوى القديمة
ومن ذا الذي يعالج
هذا المعبر العتيق
ومن ذا الذي يحرر طيور كل هذا الدلال
من مشنقة الغضب
يا ليتنا كنا ننظم خرزات آمالنا
يا ليتنا ننتشر في بحار الأنوال
أي باب
يغسل لحاظ وعينا
أي فقرة
تطلع على عناوين صقورنا
فشجرة الحياة هي المصير
والمصير لحية منثورة مبللة
تسرق شعاعها نهاراً
ليوسعوا حفرة تاريخه
لماذا يضيق خوف الخطوات
الخناق على بوابات الفجائية
لماذا يأخذون الأبصار
إلى أحضان الدموع
متى يطل موسم الإتفاق
متى تستعجل الحركة
لنخطو خطوة أخرى
كي يجد سيماء طرقنا
الوان الأفق
ويلتذ أفقنا من أثداء السماء
لنتذكر النهد الذي كانت جدتنا تخفيه
في جبين جدنا
الذي خطب تثائب الاحزان
للرماد
لا زال ذلك النهد العتيق
يمص شفاه السيوف
إنه عقل قد ولى
يتحطم على صخرة منطق الفكر البكر
كنت أردد
بأن الأنهار تتمرد من مصادر الرغبات
والجدران تفتح أحضانها
لرثاثة نجوانا
والفرسان يترجلون من صهوة تاريخنا
ويتسلقون الذرى
وهم سائرون نحو إنحدار النسيان
أي نوع من الفرسان هم
أي نوع من السور والجدران هم
ايها الداوء العتيق
هزز بعضاً من الأناشيد والأغاني
لصغار جراحنا
فالجراح تلونت بلون أسوار حمراء
وجل الأسوار
ترفع صور اليراع
لنزرع خطوة
ونلملم بساتين أعماقنا
فالهضبة هذه لن تنفعنا
وهذا الطريق لن يؤدي بالخطوات
إلى شلب النجوى
لنختار شعار شيخ البحر
والسماء لن تعدد لنا القبل
والأمطار لن ترسل لنا الحلم الأرجواني للهيب
وهي تقول أن أحلامكم عاقرة
وجسور مستقبلكم صامتة
وطريق الجيشان والهدوء
في الظلال البخيلة
أهوج
والمواقد صامتة
اين الأوبئة
فعقيرات البركان الملتضية
بحت في مسيرة مصير القلائد
والغنج لن ينفعنا
ففي هذه المنطقة الجريحة
أصبحت أسطورة التفاح
قطعة تفاح منخورة
تسكنها ديدان الشك في بلاد التفاح!!
كوردستان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

* نتوقف هنا مع الشاعرة : بريزاد شعبان
وهي تدون ما بخاطرها عن إبنة الكرد حين تتأمل خطوط راحتيها : *(54)
.....................

تأملت خطوط يديها...
راقبت رجفتها...الجهورة
قلقها...
حزن عينيها...
ترنح جفنيها...
وبدأت تجمع طلاسمها المبتورة...
ابتسمت بوجع وجعها...
وتلت عليها ما تراه‌....
آه... يا أبنة الکورد... آه‌...
إنه‌ الحزن بعمق وطنك...
إنه‌ الوجع بعدد خلق الله‌...
ومداد کلماته‌...وظلم عباده‌...وغرور المعمورة
انك يا أبنة النور...
فم لنزيف الجراح
وحکاية الدموع على مقصلة الأفراح...
وصورة تحکي ...تتلو...تأن وجعا من جرح ألف صورة
ديارك للشمس ضياء...
تدلى نورا...
ووطنك قدس الشهداء...
ظلمة الليل...تغزو اتجاهاتك الأربع!!!
ووشاح عتمة النهار تحجب نورك...
غيمة السوء تعصر عرشك...
فلا تمطرين إلا دما...ويداك مشلولة
أرى يا ابنتة الکورد...کيف يطغى الخريف ربيعك ...
وکيف تموت فصولك الأربع!!
وتذبلين يا زهرة کوردستان...
ضفائرك تتدلى ببطء ...و النار يضم ثوبك الأبيض...
وعريسك حفنة من جمر وفحم!!...
هکذا يا بنة الکورد تزفين... هکذا ...يا نوره
آه‌... يا ابنة الکورد...آه
‌أراك مؤنفلة...
أراك موءودة ...
واراك من آيات کوردستان...أعظم سورة
....................

* من اشترى حفيدة صلاح الدين ؟ !*(55)
قصيدة أخرى للشاعرة بريزاد شعبان :
(في عمليات الأنفال السيئة الصيت التي قادها النظام المقبور وزمرته‌ العفلقية، قام الجبناء بالقبض على مجموعة من الفتيات الکورديات العفيفات الشريفات من اهل القرى التي احرقها ودمرها النظام الظالم والبائد وتم بيعهن الى دول عربية مازالت تؤمن بسوق عکاظ....
وذلك لإهانة الکورد وتدميرهم وانفلتهم بکل الوسائل القذرة التي کانت من سمات النظام المقبور...فألف تحية للشريفات الکورديات المناضلات ولکل امرأة عراقية عاشت في السجون الصدامية ونالت شرف الشهادة........ )
من اشترى حفيدة صلاح الدين
انا ابنة الجبل
زرقة السماء...
من لون عيوني
انا لؤلؤة النجوم
انا حزن القمر...
انا الحرة
انا الدرة
انا بکاء المطر
في عرسي المغتصب
رقص الصعاليك...
ومن حولي جواري
لم يطمثهن بشر !!
لهن من العمر سنين
في حضن الخليفة هن بقر
في عرسي المغتصب...
غن جبان..
من شعر الرذيلة انشد
من مزمار سيده‌ الإبليس
عزف على جثتي...
من سيف سيده‌ لجبان
ذبح أنوثتي...
ولم ينطق القدر و سکت القدر
في عرسي المغتصب.......
جلس الملوك...
وتحت أحذيتهم شرف وطن
مهرج فيه‌ الزمن..
له‌ عمامة وعباءة
يحل ما حرمه‌ الله...
يحل آيات
يحرم آيات
يفسرها ببخس ثمن
وسکت القدر!!
لم ينطق القدر!!
في عرسي المغتصب
دلل الدلال...
أزاح الستار
لأحقر تجار...
قادني لحبل مشنقة القدر
وسکت القدر!
لم ينطق القدر!!
أعلن المزاد........
من يشتري... من يشتري
من آذار ربيعه‌...
من السماء القمر
من يشتري...من يشتري
حفيدة ( صلاح الدين)
وينحرها قربانا لقدسية المنبر
اعلن المزاد...
لل ( الجنيه‌ ) فيه‌ لعاب کلب
لل ( الريال ) فتاوى الجهاد
و(الدينار) امم النفط!!
کبر ثلاث
حمد ثلاث
قرأ ثلاث
على عذريتي آيات البربر
وسکت القدر
لم ينطق القدر.
..........................

*ومن قصيدة :( كردستان الوادي المقدس ) *(56)
نتوقف من جديد عند رائعة اخرى من روائع الشاعرة بريزاد شعبان وهي تقدم هذه القصيدة لکل من جرح الشعب الکوردي وکوردستان الوطن ولم يعتذر منهم ويرفضون الاعتذار عن انفالات وغزوات مثلت مجدهم القديم الجديد!!
..........................

(* فاخلع نعليك انك بالوادي المقدس *)
ارمي قبعتك انحني.... توضأ.....
تطهر....
اغتسل....
لذنبك استغفر
من امة الکورد اعتذر
أصغي...
هل تسمع المنادي
انها صرخة الوادي
تقول لك اعتذر
انظر....
هل ترى الرايات؟
ترفعها ثکالى أمهات
ترضعن بالدموع والآهات
أطفال صغار أصبحوا رفات
اقرأ في أعينهم....
هل تفهم لغز تلك الآيات؟؟
انها تقول لك اعتذر
اخلع نعليك..
تقدم...
انك في وادي الجراح
تقدم...
ولکن حذاري ..........
ان تلمس زهور ربيع
مازال مجروح فيه‌ النرجس
تقدم....
ولکن حذاري....
ان تدنس تربة وطن
كل ذرة منها قد س
تقدم ....
ولکن حذاري
ان يحجب ظلك شعاع في کوردستان!!
فکوردستان لا تغرب فيها الشمس
اخلع نعليك...
تقدم...
اقترب من المحراب المقدس
ففيه‌ نذکر الله‌ ونعبد
ومع کل تسبيح نردد خطاياك ونعدد
اقترب...
ولکن حذاري
ان تصلي فيه‌ وتسجد
فأنت باطل في کتابنا
وکتابنا يزهق الباطل
وغير الحق لايمجد
اخلع نعليك
تقدم... اقترب
توضأ... تطهر
اغتسل...
لذنبك استغفر
من امة الکورد اعتذر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

* ومن الشاعر عباس البدري * (57)
كان اختيارنا لقصيدة : (العودة الى جبل البكاء ) * (58)
وهي من حكايات الفولكلور الكردي وتروى :
( أن ـ غريب ـ التحق بالجبل ليقاتل الإقطاعيين في ليلة عرسه .. ولكن القرية شهدت زفافاً حزيناً بعد سنة ، وكانوا قد جاءوا بـغريب جثة هامدة فإحتضنته حبيبته ـ كلبهار ـ طويلاً ! فأصبحا حكاية مفجعة ترويها ربابة الراوين على نغم الفولكلور )

.............

إني لأذكر من غناء ـ اللاوك ـ القصبي *(59)
في نهر العذابات الكثيرة ،
قصتين وراويه..
غناهما قبل الصباح وكنت في الجبل الندي
كغصن توتٍ شاحبِ
ملقى على قدمي مياه الساقيه !
حتى إذا إرتعدت ،
فطوحت عيناه بي تحت الشموع
سماوة للحزن والغرباء ،
يا الف ليلتي البعيدة لم اكن قتبا *(60)
فيحملني المسافر للمدينة زائرا..
او غنوة تهتز في ناي الرعاة
وفي المياه فتستفيق الراعيه !
فرحاً.. فتحملتي اليك ربابة الراوين
يا ليلى .. فامكث ساهرا
أنا والثلوج،
وجهشة الحطب المكوم في العراء..
وقصتان وراويه !

***
كانت حبيبته الجميلة ـ كلبهار ـ
نقية كالماء ..
كالطرق البعيدة في الجبال ،
وكان يعشق ثانية...!
ما أجمل الفتيات قي جبل البكاء *(61)
غريب .. أي صبية احببت
كيف؟
وكلبهار جميلة كالنار
ناعسة العيون وفارعه !
عينان من مدن المياه ،
ووجنتين من الذهب
وسماوة الشفتين من كرز الجبال
غريب .. كيف... ؟
وكيف تعشق ثانيه ؟
ولأي بادية ٍسترحل والزفاف ينعم وجهك
والقوافل راجعه
حُملت لبيتك ـ كلبهارـ
نقية كالثوب
قبل نداوة المنديل ، قبل ،
وقبل شهقتها
أتذكر شهقة العصفور
يشرب من مياه ضائعه !؟
سترد ـ مُهرك ـ انت لست براحل
فالقرية الخضراء تنتظر الزفاف
وكلبهار الوادعه..
كتبت لأجلك كلمتين على الشفاه
أنا السماء الطائعه !!
مُرّ الوسادة ، لا انام ..
لأجل عودتك البهيجه
في الصباح
لأجل قبلتك النحيلة فوق وجهي
تستريح ..
فتستريح من البرودة
كلبهار الفارعه !!
***
* الرحيل :
لكز الجواد غريب .. فارتحل الجواد
بذات ليله...
وبخصره السيف القديم
وغاب في طرق الجبال
وغاب في الغبش الحزين
وفي المطر
قتبا من النسرين
او قمراً وراء العشب والصفصاف
قاتل وانحدر
كان الرفاق على لهيب النار
ينتظرون في الغابات ،
آه غريب .. جاء ،
وجاء وانهمر المطر

***
*السيف في العينين:
يا كلبهار.. اريه ثوبك لم يزل كالماء
كالطرق البعيدة في الجبال
بلا مسافرين .. ولا سفر
هذا حبيبك جثة قمراء
تخترق السيوف جبينه القروي
منطراً كوجهك ليلتين من السهر
يا كلبهار سماوتين من البكاء
ولا يعود غريب للغرباء
فانطفئي بثوبك في النهر

***
آهٍ .. ويجهش بالبكاء المر
من كثر النشيج
على ـ غريب ـ الراويه
القصة الاولى إرتحلت بصيفها
مطرا من الاحزان
فانتفض الشتاء على سماء الثانيه
حتى ارتعدت ..
فطوحت عيناك بي تحت الشموع
سماوة للحزن والغرباء
يا ليلى.. عيونك باكيه
يا الف ليلتي البعيدة في العراء
وخلف باب الباديه
يا طول قصتنا ..
وانت ندية في الصيف
فارعة .. وصوتك واحه
اواه من عطش السنين الباقيه
ويجيئني ثلج الشتاء
يزخ من طرف النوافذ
آه من برد الشتاء
وانت دافئة في فراشك
غافيه
يا طول قصتنا ..
وانت سمائي القمراء
انت بعيدة
اواه لو ينهي رواتنا الطويلة في الشتاء الراويه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ

* ومن شعر نزال حمه صالح اخترنا هذه المقاطع :*(62)
................................
عناقيد الموت تدلت على أعناقكم
والبيوت أقتلعت بحمق
الطاغوت صدام
مطر ودم رش على سطوح منازلكم
والأبواب كسرت أقفالها
بالأيادي والأقدام
والأمهات غادرن المنازل للغربان
والأطفال أمسوا يلاعبون
رذاذ الدم والأكمام
فما بالكم يا أخواننا الكرد الفيليين
أشرف فئة وطنية في
الوجود والأنام
دفعتم ثمن وجودكم مرة ومرتين
كأكراد شرفاء وشيعة الدين
والمذهب والسلام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

* وهذه احدى التجارب الجادة للشاعرة الواعدة ( زينب خالد ) *(63)
في كتابة ( نص شعري ..! ) تحاول فيها ان تعبرعن عواطفها بمصداقية ، تخليداً لذكرى كوكبة من شهدا ء الكرد الفيليين تلك الكوكبة المعروفة بـ (الصقور الحمراء ) ولعلها إقتربت بعض الشئ من تبيان جزء من الحقائق بأسلوبها البسيط وتجربتها الشعرية الخاصة ..! والمقحمة بالسردية ، وعذرها انها في مستهل طريقها لشق هذا الدرب .في محاولات بدائية لإقتحام ميادين الشعر. وهي بالتأكيد تحتاج الى قراءة و دراسة وإستيعاب لفنون الشعر ، لغرض صقل مواهبها الشعرية. لعلها تبتعد عن أسلوب المقالة ، كما هو في النص الذي نورده في آخر هذه المجموعة ... نتمنى لها التوفيق في نصوصها المقبلة لتحقيق طموحاتها وإظهار مواهبها الكامنة .
صقور حمراء : *(64)

.................

تزينت بهم سماء كوردستان
زجوا في أقفاص النظام
اجسادهم نحلت وبانت فيها العظام
كفوفهم ممزقة تتخللها شظايا وأورام
في النهاية ...
حظوا بحكم الإعدام و( ما زالوا ) يجتاحهم
ذلك الإلهام
أن تبقى كوردستان مملكة السلام
.....................

هؤلاء كانوا الأبناء
توارثوا جينات الأجداد والآباء
بأن يدافعوا عن قضية
ويصبحوا للحق خلفاء
وبالشرف والسمعة
أغنياء
أشلاء فوق اشلاءإ
إرتمت أجسادهم
والأرض أقامت لهم عزاء
فقد خسرت الأحباء
هذه مرة اخرى كربلاء
تمحورت بنفس المعنى
لكن بغير إداء
فهي قدمت شهداء
لتصرخ على مدى سنين
بصوت ثورة
يجبر الإصغاء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* وهذه الشاعرة غرام الربيعي*(65)
في قصيدة تغنت فيها بكوردستان ووشائج الاخوة بين العرب والكورد :*(66)
.....................
منذ طفولة الألم
إمتهنا الحرف
سرق الطاغية قافيتنا
***
الف سؤال ملأ منك المدى
مسك الجواب زمام الوطن
دق الوغد مساميره
عند اول الجواب
ضجر المنفى
ضجر الوطن
ضجر كلنا
ضجر الضجر
***
ان الساسة يختلفون
القرارات تختلف
الوجوه تختلف
كم اعرف
اني اعرف
لكنهم .. لا يعرفون
كم اعرف
اننا.. من رحم واحد
فلا نختلف
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

========
التوقيع :
  رد مع اقتباس
قديم 05-20-2012, 12:20 AM   #6

~.:: المراقب العام ::.~

 
الصورة الرمزية كوردو

الجنس :  ذكـــر
كوردو is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى كوردو إرسال رسالة عبر Yahoo إلى كوردو
كوردو غير متواجد حالياً
افتراضي

الكورد وكوردستان في الشعر العربي المعاصر - المجموعة الخامسة (5 )

* المجموعة الخامسة :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( نوروزيات الشعر العربي )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* نوروز : هو العيد القومي للشعب الكردي ... هذا العيد التاريخي الكبير يعتز به جميع الكرد في العالم ويتغنى به الشعراء على مرّ العصور والأزمان ،نخنار في هذه المجموعة بعض القصائد النورزية ، سواء كتبت باللغة العربية أو ترجمت إليها من الكردية ...وبدايتنا مع الشاعرالكردي الكبير بدر خان السندي
وهذه القصيدة التي تحمل عنوان نوروز 1990 :* (1)
...............
يا نوروزي...
ست وأربعون مضت
وما زالت بكاءات الليل ترافقني والنشيج
اما كنت وعدتني قبل عام
فما بال الجرح ما برح ،وما كفّ الألم
أي شيء أوقد لك ، هاك عيني مشعلي
أي شيء أحرق والقلب مجمـرة ..
لم يبق غير روح ان رغبتهـا
فديتك إياهـا لعل الحبيبة تأتي …
الآمال والقصص المنحورة من الوسـط
أقعدتني وأخذت مني البصر
كل عام تزدان الرياض ورداً
وترى العشاق فيها يضرمون النار أكباداً وقلوباً
وتسمع همهمات الرجاءات من الله
أما من خبر عن مصير القافلة
علّ قافلة يوسف تعـود
ويشفى يعقوب وينقى فيه النظر
وينجلي الصدأ من قلوب الغرباء
وتخلو الحيـاة من الأوغـاد
وتنساب قطرة ندى على ساق نرجسة
أسمع لهـاث النرجس من الظمأ

****
يا نـوروزي
ست وأربعون مضت
ولم تأت لي بالقصيدة التي أحببت
ولم ترم لي بالكلمات التي أشتقت
لا تحسب يا نوروز أني مللتك
أنت نبع شلال في قلبي
وان لـم أعتب عليك
الكل يسأل عنك
وانت لاتسال عنا..
يا نوروز أنهار العالم ملأى حزناً
وقوارب الهموم تجري تباعاً ..
القوارب المحملة بالآمال
بخصلات الأطفال والجدائل المقطوعة
بالأقراط والطاقيات والعطر
بالمكاحل والمناديل ، بالتحايا
بالنجمة الشـهاب
بقمر شاحب نصف مذبوح
قواربنا أيها الناس ملأى
تضج بسلال الفاكهة اليانعة
تنتظر المـلاح الآتي
على نهر جريء يسير ضد اتجاهه
أنهار الشجعان تتسلق الأعالي في جريها

****
يا نـوروزي
هل أتيت لي بالبشارة ؟
ست وأربعون مضت
وما زالت بكاءات الليل ترافقني والنشيج …
أي شيء أوقد لك ، هاك عيني مشعلين
أي شيء أحرق والقلب مجمـرة ..
لم يبق غير روح ان رغبتهـا
فديتك إياهـا لعل الحبيبة تأتي …
الآمال والقصص المنحورة من الوسـط
أقعدتني وأخذت مني البصر
كل عام تزدان الرياض ورداً
وترى العشاق فيها يضرمون النار أكباداً وقلوباً
وتسمع همهمات الرجاءات من الله
أما من خبر عن مصير القافلة
علّ قافلة يوسف تعـود
ويشفى يعقوب وينقى فيه النظر
وينجلي الصدأ من قلوب الغرباء
وتخلو الحيـاة من الأوغـاد
وتنساب قطرة ندى على ساق نرجسة
أسمع لهـاث النرجس من الظمأ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

بدر شاكر السياب* ويشاركنا الشاعر الكبير بدر شاكر السياب *(2)
في هذه المجموعة النوروزية ، بقصيدةٍ عنوانها :( من وحي نوروز ) كان قد القاها في الاحتفال التأبيني للشبيبة الكردية في ملهى الجواهري في يوم الجمعة 16 آذار 1948 *(3)
ومن عجيب الصدف ان يوافق هذا التاريخ يوم فاجعة حلبجه ولكن ...
بعد اربعين عاماً من القاء هذه القصيدة .. !
......................
(من وحي نوروز) : *(4)
…………………..
طيف تحدى به البارود والنارُ
مَا حاك طاغ ٍوما استنبأ َ جبار *(5)
ذكرى من الثورة الحمراء وشّحها
بالنوروز القاني المسفوكِ آذارُ
مرَّت على القمة البيضاء صاهرة
عنها الجليد فملا السفح انهارُ
ياشعب (كاوا) سَل الحداد كيف هوى
صُرحٌ على الساعد المفتول ينهارُ
وكيف أهوت على الطاغي يدٌ نَََفضَتْ
عنها الغبار وكيف انقضَّ ثوارُ؟
والجاعل (الكير) يوم الهول مشعله *(6)
تَنصََبُ منه على الآفاق انوارُ

***
شيرين ياجبل الاحرار ماغفلت *(7)
عن حقها الضائع المسلوب احرارُ
كاوه كيعرب .. مظلوم يمد يدا
الى اخيه فيما ان يهدر الثأرُ
والمشعلان في سهل ٍ وفي جبلٍ
يُدميها بالسياط الحمر غدارُ
سالت دماؤهما في السوط فأمتزجت
فلن يمزقها بالدس ِ أشرارُ
.........................

وقُُرِّب القيد بين شعبين شدهما
ووُجهت من خُطى الشعبين افكارُ
يافرحة العيد وما في العيد من مرح ٍ
حتى تُحَرََر من محتلها الدارُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
* ومن الشاعرة المبدعة بريزاد شعبان
هذه الأبيات التي تحمل عنوان ( وجاء نوروز ):* (8)
.....................

بدأ ضباب الأوجاع يتلاشى رويدا رويدا
اجلسُ لأکونَ قرينة جرحك....
اصطاد صوتك ،أسجله‌ في خزينة أفکاري
أعدو لأسابق المصلين...
أنافسُ النار باحتراقي
فأنت إمام نوروزي
وصوتك آذان صلاتي...
عندما يأتي نوروز..........
ألملمُ من زوايا بيت عتيق الحجرات، عبق عطرك
أرشه‌ على درب الماشين نحو النجوم..
فيزداد سماء وطني تلألأً...
وأرسمُ على جبال کوردستان ملامح وجهك
کي يکون طوافا للعابرين..
ولکي يروا صورة وطني في عينيك
عندما يأتي نوروز.........
على کتب الأنبياء أکتبُ اسمك
فحروفه‌ نور...
وشعاعه‌ يحرقُ الباطل....
والقمرُ يزدادُ ضياء للمسه‌ سماء عشقك
روحك عشق العاشقين
لذا وهبتها من أجل هواهم.....
عندما يأتي نوروز........
أراك تضمُّ الوطن بذراعيك
وتقبل جبين کوردستان
ويداك تحملان عرش الشهادة
واراك تعدو لتصل قبل الآخرين لقمم الجبال
وتوقد بروحك شعلة نوروز...
يا أبتاه... ‌‌
أواه‌.....أواه‌
يا جمرة شوقي
يا صاحب الله‌...
أنت نوروز وطني
فکلُّ عام وأنت نوروز.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

* ومن ديوان ( اغنية حب لنوروز )
للشاعر الراحل محمد البدري نختار هذه الأبيات :*(9)
.....................

أيا عشاق كردستان
هاكم خيط ملحمة نضالية
ففي نوروز ثار الشعب
وانهارت لضحاك قلاع
وانبرى كاوه
يردد دونما وجل
لقد ثرنا... تحررنا
وذقنا نشوة الأمل
فيا عشاق كردستان
هيا اوقددوا النارا
انيروا عتمة الجبل
وغنوا بهجة النوروز
بالأشواق والقبل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

* ومن الشاعر كاظم ستار البياتي
اخترنا هذه المقاطع من قصيدته المطولة ( النبع في نوروز أخضر) :*(10)
....................

يفتح ـ هندرين ـ عينيه الجديدة *(11)
يقشر اللوز
بهذا الغبش البنفسجي
يشرب من فم الغيوم
نشوة الفصول
يمتد نحو البحر
خطوة فخطوة
اسطوله مدينة الحب
التي تبحر ألف عام
لكنها تبغض ان تنام
كالقمر الذي
تضمه الغابة قي أحضانها
كسفر الينبوع
في البراري
كبسمة الطفل إذا غفا
كشجر الشوح الذي
يضحك مرة ويبكي
كطائرٍ عانق أنثاه
بقلب العاصفة
يفتح ـ هندرين ـ عينه الجديدة
على سفوحه ينتثر
الرصاص والسلام
وتنحني السكين خاشعة
وفوق صدره
تمر المركبات
لم تحمل الأرقام والهوية
لكنها تهتز في
أصابع الكبريت والنشادر
تركع عند سروة
تمد جذورها
في قلب صخرةٍ قديمة
***
الرمل في نوروز يشتعل
وقلب أمي يشتعل
والثلج والأقمشة المزركشة
وثدي إمرأةٍ
تضفر من غصون كردستان
هودجاً جميلاً
وتقرأ الأشعار
في المناجم المعطلة
ما أروع اللبن
ما أروع الطفل الذي
يرضع من ثورتها اللبن
وقلب أمي يشتعل
وغضب السنين كلها
تهتز كف هذه الحجارة
تمتد جسراً
يعبر المعذبون فوقه
نحو قرى الجنوب
نحو البساتين التي يشتعل
المنجل في نخيلها
لتمنح الأذرع لونها المسافر
وتملأ الأحداق بالفرح
تطير عبر هذه البحار والجزر
تنث حين تبخل السماء
نوروز أنت ريقها وسلة الرطب
وقصب السكر والشريان
في مطارق الرفاق
( وقطرة الحب التي
لم يستطيعوا حبسها ) *(12)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ

مؤيد طيب* ومن القصائد النوروزية هذه القصيدة للشاعر الكردي مؤيد طيب * (13)
ترجمها الى العربية الأديب د . ماجد الحيدر.
وعنوانها : نوروز بالأمس واليوم : *(14)
....................................
قالوا:
أوهووه !
قد ولت أيام المطرقة .. مطرقة كاوه..
ولّت ولن تعود
قالوا:
في بلاد كان بها ضحاك وحيد
لمْ يتحطم التاج والهامة
إلا بقطع ألف راس
والآن ... أما الآن:
في كلِّ قرية
في كلِّ بلدةٍ
ضحاك .. وفحيح تنين !
لكنهم لم يقولوا:
ان في كلِّ بلدةٍ
في كلِّ قريةٍ
ألف عامل .. وكادح .. وفلاح
وكلِّ فلاح ... كلِّ عاملٍ هو اليوم
مطرقةٌ وكاوه!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*ومن شيخ نظمي اخترنا هذه النوروزية الجميلة * (15)
..................................

عيد الرواسي
منك يضيء نجمة الصباح
للفرح لك اليمين
واليسار مأخوذ بالمضي والأحزان
ثمناً لفتح مدينة الأقداس
يافرحتي بالعيد
فيها ينفتق وردي
وإليها يحترق القلب
لشوقي ليوم النصر
ياعيد الأعياد
بريق في السماء
لوحة عليها كاوا قاتل الضحاك
رسمها قبل استشهاد الورود
على يدي أولاد الضحاك
وهم اليوم على بيادري
مرحون ولاعبون
بدموع أمي
يا مدني وجبالي وسهولي
اليوم أشرقت نور الأعياد
مرثية نسريني للوجود
خارطة رسمت عليها وطن
لفرهاد * (16)
ليخلد بها مع ثلاثيناً فارساً عاشقاً
لعيد الأعياد
يانوروز
شربوا من عسل نحلنا
ولم يتركوا لنا حتى عبادة ربنا
وكسروا عظامنا
ونشروا بين أضلعنا
داءٌ ليس لها غير
المشي على الجمر
نوروز
ولم نترك الآهات
ولا حسرات بالدخول
على قلب أمي
بعد اليوم حتى لو
كان على مشي نعشي
يا عيد الأعياد
وهذا فرهاد يقود
الرياح والمطر والجيش
إلى غابات الذئاب
ويحرق قصورالقش
والأوهام
سيقيم برجاً من ذهب
والياقوت يحرسه ثلاثين
فارساً ويأتي فارسان
بالعيد الثاني
أفتحوا أبواب القصر
سيأتي الفرسان من كل المدن
إن ضلوعي ترتجف
فرحاً وتمجيداً
لبزوغ الفجر
على أربع قطع
من قلبي المجروح
بنار الشوق
لي رايات النصر
على لوحة بلادي الكوتي*(17)
ياعيد الأعياد
يا صروح الخلد والمجد
يا يوم عرس فرهاد وليلى
ومرثية كل الشهداء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هيفي برواري*ومن الشاعرة: هيفي برواري *(18) وترجمة: بدل رفو المزوري .
نختار قصيدة : جراح قلعة آمد *(19)
وهي مهداة الى إنتفاضة في نوروز :
...................
أيا مدينتي آمد ...
يا عاصمة الزلازل والبراكين
يا لقبي واسمي
وعنواني
إنه (نوروز)
ومن جديد
نصبت أمهاتك
خياما سوداء في الأفئدة
مرة أخرى...
ومن أزقتك،
انطلقت قافلة الأبطال الشهداء
صوب العالم
ثانية...
انفصمت الكلمات عن الألحان
وبكت الأغاني ...
وأقفلت الرياض
والأزاهير ذبلت
واتشحت بالسواد
كل يوم...
بصوت جديد
ولون جديد
وأقتفي آثار ملامحك المقدسة
وأنت المقدسة
لجذوة من نار،
وكماء نبع (لالش) * (20)
وكاحتضان ( مريم العذراء)
واليوم تبعثين حياتك المباركة،
ولهذا فكل ليلة
تستقر رحلة أحلامي
على صدرك،
أنا لست لكم وحدكم
لأني منكم
ولهذا فاليوم أنا
مضرج بدماء جراحاتكم
وكلماتي تحترق من الحسرات
وقصائدي ملطخة بالدماء
أنا سكير
في لياليك القاتلة
في كل زقاق وشارع
وعلى أردان كل أم
أطوف،
هذا هو صدري الأم يحتضن
كصدور أمهاتك
على كل عتبة
من عتباتك
في انتظار استقبال
الشهداء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
*ومن أديب حسن محمد *(21)
اخترنا هذه المقاطع من قصيدة : (نوروزيات )*(22)
..................
( أربعينية ) :
.................
على الحاجز الأخير
فتحوا حقيبة قلبه:
أوراق مسمّرة بفوضاه
الصور التي تبقت من القطيعة
أحجار شطرنج مقلوبة
وردة حمراء كالفضيحة
و لا شيء
لا شيء يدلّ على أنّه شاعرٌ
ذاهبٌ إلى أربعينيّة
آخر قصائده المقتولة..
..
..................
( أنفال ) :
جبلٌ عض البين على شفتيه
تتحلق حول ذراعيه
أرواح ألوف الأطفال
جبّلٌ اغتالوا الحلم حواليهِ
تركوه شاهدةً تحكي فصول الأهوالِ.
جبّلٌ ألقوا الموتَ على كتفيهِ
مجزرةً
وكسوها ثوبَ الأنفالِ
وطن
وطنٌ أقالوا صوته
كي لا يعود إلى الصياحْ
خلعوا عليه موتهُ
فوشَتْ بضحكته الرياحْ
.........................
( سنديانة النوروز ) :
قولوا لمن سَكَبَ الحِدادَ على الشجرْ
واختار قهْرَ الأرجوانْ
ما زالت الغيماتُ تحبل بالمطرْ
كُرمى لعينِ السنديان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ

*وختاماً فمن النادر ان نجد شاعراً كردياً لم يتغن بنوروز ولم يتناول هذا العيد في قصائده ، ذلك لأنهم يرون في نوروز قدسية انتصارالكورد على جبروت الطغاة والمستبدين في كل عصر وزمان ... ومن بين هؤلاء الشعراء برزالشاعرالكردي عبد الله كوران*( 23)
فصاغ المزيد من القصائد والقلائد الشعرية بخصوص هذا العيد المقدس عند الكورد وجيرانهم .... فوجدنا ان من المناسب ان نختم هذه المجموعة بواحدة من تلك الروائع النوروزية الكورانية الجميلة من ترجمة الدكتور عز الدين مصطفى رسول :
(عيد نوروز)*(24)
...........................
بدورةٍ اُخرى
أعادت النجمة الحاملة للإنسان
الشعب القديم الى عيد النار
أي شعبٍ قديم
أي عيدٍ سام ٍ مقدس
لشعب ماد
............
عيد نوروز المجلى
نوروز ذلك..
ظلَّ وكم الف ربيع
يشعل مشاعل ناره في قرى الكرد
آباؤنا..أجدادنا ... جيلاً فجيلاً صُعداً
احاطوا بهذه النار صفاً صفاً جميعاً
حول هذه النار عقدت مجالس رائعة ...
غنيةً بالسمات والالحان
منذ الغروب والى إيذان الشمس بالشروق
رقصات....
حفلات....
إرتشاف اغانٍ
منذ تلك العهود والى الآن
للعام نهاية..
وكانت النهاية عيداً
دوماً إذ نودع ضيفاً قديماً
وأما الجديد
فيبلغ عتبة الدارضاحكاً جذلان
...............
انت أتيت بالافراح بالبهاء والمذاق الحلو
أنت لنا جنة الأحلام
بقدومك نودع رياح الصقيع
وثلوج السهول أسلمت روحها
ونمت ورود المتنزهات
ومن ظلمة جدرانٍ أربعة
جدران الشتاء يعتق طائر الروح
ألا فلحييَت...
فها نحن نرى سماءً وشعاعاً...
فوا فرحتاه
نرى عشباً ووروداً وطيراً وخرير أنهر
أهناك أجمل من غدو الطبيعة الجميلة
ومن أن تضحى مدى النظرسعة السماء
طائر يقطع درب الأمل
روح ثملة تعلو وتقتحم قطع الغيوم
تطير ... وتسير الى كردستان الأمل
هي لا تتعب وتطير وتسير أبدا
الى ان تبلغ قمة الجبل المتحرر
وترى شعباً دون أغلال ... ثم تسكر نشوانة ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع :
  رد مع اقتباس
قديم 05-20-2012, 12:22 AM   #7

~.:: المراقب العام ::.~

 
الصورة الرمزية كوردو

الجنس :  ذكـــر
كوردو is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى كوردو إرسال رسالة عبر Yahoo إلى كوردو
كوردو غير متواجد حالياً
افتراضي

الكورد وكوردستان في الشعر العربي المعاصر - المجموعة السادسة (6

* المجموعة السادسة :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( الكرد وكردستان في الشعر الشعبي )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
* من المعلوم لدى معظم الباحثين ان الشعر الشعبي من الفنون الادبية التي لها قاعدة واسعة بين عشاقها وامتداد وانتشار واسع في عموم البلدان العربية طوال التاريخ الأدبي والسياسي والإجتماعي لشعوب هذه البلدان باعتبار ان الشعر الشعبي وسيلة للاتصال بين الناس يحمل موروثاً يعتمد على القيم الابداعية والاخلاقية ( بعيداً عن لغة النفاق والتكسب والتزلف التي انحدر اليها من إنحدر من النفعيين في زمن ما ...!)
ومن اليقين ان الشعر والخطابة وغيرها من الفنون والآداب موهبة يملّكها الله للإنسان في كل زمان ومكان ، ومن الطبيعي ان يكون لبيئة العراق والظروف التي مرَّ بها تاثير كبير في بروز شعراء لمع نجمهم في سماء الشعرالشعبي في بلادنا ولعبوا دوراً مهماً ومميزاً في توثيق كثير من الحقائق ولنا ان نعرض في هذه االمجموعة نماذجا من هذا اللون البديع لغرض التوثيق فحسب ، بعيداً عن تحليل النصوص وإنما التأكيد عليها .اً
كامل الركابيولعل من جميل ما كُتب عن كردستان في الشعر الشعبي هذه القصيدة الرائعة للشاعر المغترب كامل الركابي * (1) وهي بعنوان ( صباح الخير كردستان ).. فلنتأمل معانيها الرقيقة وهو يتغنى بطبيعة كردستان وذكرياته في تلك البيئة الوردية .. يوم إضطره الاغتراب ليكون بعيداً عن مدن الجنوب الحبيبة وأهوارها الصامدة بوجه قوى الطغيان :



( صباح الخير كردستان ) * (2)
...................
صباح الخير
وتغني الطيور الوان
صباح الخير
للخضره بگلي الرمان *(3)
صباح الخير لأحلامك رعد
بعيون بشت آشان *(4)
ظلت ع الصخر مرسومه بالدم
وطن ، نخله ، طفل فرحان
با بصره
رعدنه ابمطر يضويها
المراجل دم
لو غطت سماها احزان
خزن گلبه هموم الناس
شعلها وشبت ابدخان
نار اتوجرت بالظيم
من كثر السهر والغربه والحرمان
صباح الخير يحبيب والف بوسه
للذكرى التمر ابسيدي بلعباس *(5)

***
صباح الخير .. كردستان
للنسمه بعذوبه اتهب
للحنطه
بضوه النجمات تتذهب
للكرصه
بشمس تنور تتجسب
صباح الخير
يا اول رصاصه
بكل غنجها اتهب !

***
صباح الخير .. كردستان
صباح الخير يا گاره *(6)
صباح الخير يا قنديل
صباح الخير يا أحلام
ضوت بالرصاص الليل
نجوم اتفك حزنها ابصرت
اصهل من صهيل الخيل
صباح الخير
يا اطيب كَلب
خضّر عليك الجوري والرمان
وتنده ابّخور وهيل

***
صباح الخير .. كردستان
صباح الخير
لليحلم بنار
وع الثلوج ايفوت
لضلوع إنحنت ع الصخر
تضربها الفوانيس
وتنام امشابك وي الموت !

***
صباخ الخير ..كردستان
للگاع بوداع إنجومها
ال بالملگه حلمانه
صباح الخير
يا نجمة صبح
يا نجمة الثوار
بعين .. إشتاگت إلها
إعيون سهرانه
صباح الخير يا وضاح
يا لهفة فرات
السدره عطشانه

***
صباح الخير .. كردستان
صباح الخير يابو حسين
صباحك يا علي ابراهيم
يا فرحة عرس
يا غنوة زغار
يا غيرة مهر
يا لمّة ازهار
صباحك هالكثر ضميت
صباحك هالكثر ضويت
بچفوفك غضب ثوار
صباحك
يا حزن امي عليك
المالگت مثلك
لابنها احبيّب ويوفي
وصديق اليستحي ويغار !

***
صباح الخير ... كردستان
صباح الخير
لرغيف الخبز.. حار
للچاي الحلو
لليخدر بالأسرار
للدار التضيفنه العشاها
ناس ذيج الدار
لشكفته تدفّت *(7)
من جمر بلوط
مو من حطب تين
الماله جمرة نار
لليمشي إبمسافات
ولهب گلبه الحزن ثار
لليعطش
يشوف الماي من بعيد
يضوي ايشجرة اسبتدار *(8)
صباح الخير
يحبيّبه والف بوسه
للنيّه التحط خطوتها
وي خطوات الأنصار !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

* وهذه أبيات من قصيدة أخرى للشاعرالشعبي كامل الركابي مع مقدمة جميلة : *(9)
............................................
ارتحلت الى كردستان ـ موطن الأنصار ـ مع فتية مشحونين بالحماس والحلم ، وهناك تعلمت معنى الشجاعة والصبر والجوع وفقدان الاحبة وسفر خلود الشهداء .
في الأنفال شاهدت ما يشيب له الخدج !
في تركيا مع اللاجئين الاكراد في مخيم مادين المنصوب في العراء كنا نتقاسم جرعات الموت والحياة ....
......................
جعلنا من الملابس
جمر للچاي
وعملنا من الكواغد
فرش ومخاد
نمنه ـ وسكف مامش ـ
عرب واكراد
هذا من الچبايش
ذاك من اربيل
وانت احلى نجم
مر ليل بغداد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* ولا اخفي بأني قد ادلوت بدلوي في هذا الينبوع العذب من الشعر الشعبي، وأنشدت في بدايات كتابتي للشعر هذه الأبيات لنوروز الخير والعطاء.. ففي أول عيد نوروز بعد اتفاقية 11 آذار فاحت قريحتي بهذه الأبيات :*(10)
................................
عاد نوروز ورجع طير السلام
غَرَّد بعالي الغصن لجل السلام
***
عاد نوروز ورجع طير الحمام
شع صباحه وانتهى ليل الظلام
غصن زيتونه على شفافه تنام
رسم جنحانه نياشين السلام
***
عاد نوروز وجمع كل الاحبه
بالازاهر والورد مفروش دربه
عاد نوروز ورجع طير المحبه
ينشد الفرحه بتلاحين السلام
***
عاد نوروز ورجع طير السرور
رگص دبكه والشمس بينه تدور
فاحت الأوراد بألوان العطور
والجداول دندنت بسـم السلام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* ومن الشاعر الشعبي المعروف أبو ضاري *(11)
نختار هذه الابيات التي كتبها في نوروز عام 1970بعد توقيع اتفاقية 11 آذار بين الحكومة العراقية والقيادة الكردية *(12):
....................
بعد ما ملت الدنيا رشيح الدم
بعد ما چان ليل الغيظ ...
يسكي گلوب أهلنه سم
عذاب وهم...
او بچت عين الوكت ..
چم ماتم إبماتم
وفرح بينه العدو..
وكل مغرض إتنعم
فرح ما راد شمل الوطن يلتم
لجن لازم شمل يلتم
جسم واحد ـ عرب واكراد ـ
بعض البعض يتألم
زند واحد يزيح الضيم ،
والزاح الهظم يسلم
يكحل العين ...
يا عيد السلام ..
الكل جرح يسلم
يفرحة عيد ..
يا مدري إشزحت من هم
إبرجاك سنين..
چنه بشوفتك نحلم
شَملنه التم
يا عيد السلام ..
الكل جرح بلسم
***
شعبنه الما يعوگه الضيم ..
شَع وبالفرح بشر
شعبنه إشما كبر خصمه ..
إبوجه خصمه يصير أكبر
ولا يعثر
يراوي جروح فوگ جروح
والجرح بجرح ينزر
هفه .. أو زرع المحبه اردود
يالخاين حيه وخضر
گمر تتساكط النجمات منه
ولا هوى ولا خر
ولا گصر
رخص روحه ... وتحدى الموت ...
رِد يلموت لا تخسر
سفينه وما يردها الموج..
چم عاجز جتف عبر
شعبنه اكثر
يِغير طبع وكته وعيب يتغير
يدولاب الليالي ابزوم ظل افتر
غنى ابن الشمال بشوگ ..
گلب ابن الجنوب انسر
ولا ظل شر
ولا ظلت غضاضه ولا مچان الهم
يكحل العين...
يا عيد السلام .. الكل جرح بلسم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
* ومن قصيدة ( يا عراق الخير) التي فازت بالجائزة الأولى في مهرجان
( الملتقى الثقافي العراقي الأول 2005 ) للشاعر الشهيد رحيم المالكي *(13)
اخترنا هذه الأبيات : * (14)
......................
مسيحي صابئي كرد وعرب خوان
حلاتك يا وطن جامع اهواي اقوام
يبستان الورد جامع الوان الطيف
جمعت الوان دنيا ومدري بعد شضام
گاعك طاهره وكلك طهر يعراق
ترد كعبه نظيفه شما تطبها اصنام
يعراق المنابر يا بداية كون
لغز شعبك وناسك وانت استفهام
ترى ترابك يعثر باليريد يخون
وشعبك جسد واحد واليزيد اورام
انت الغيرنه ما ترهم ومتلوگ
واحنا بلايه دجله والفرات ايتام
قسم يعراق لازم بالصبر نبنيك
مو منا وشريف الما يشد احزام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* ومن قصيدة ( حلم العراق )التي فازت مناصفة بالجائزة الثانية في مهرجان
( الملتقى الثقافي الأول 2005 ) للشاعر غازي العبد الله *(15)
اخترنا هذه الأبيات : *(16)
...............................

إنذبح ليل الظلم يوم الهوى التمثال*(17)
غبشه إتبسمت كل چف مسح خده
بالحب والموده اتلاگن النهرين
وجبال الوطن سلمن على المده
يتراگص عزمنه نعوض اللي راح
إرجال ونسه بالغيره متّحده
العرب ويه الكرد والصُبّي والآثور
تركمان او يزيدي عائله وحده
ابو النا العراق او بيته غالي البيت
يابيت النعوفه يا ابو انضدّه ؟
بس طبع الردي من ينكر الرباه
حلو كلش وطنّه والجمال البيه
غيره هالشعب يتوحد ابعضده
معلومه الهويه بالجبل والهور
وبشرق او غرب تاريخنه انشهده
الشجاعه والكرم يبقن ختم معلوم
بعراق اموقعه وعراقنا اشكده
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ

* ومن شعر ( عامل النسيج ) كاظم معارچ الربيعي ...
اخترنا هذه الأبيات من قصيدة سبعينية تحمل عنوان نوروز *(18):
..........................
شع نور السلام
وثبت ضيه بأرض كردستان
صفگ چف الشعب
من الگلب فرحان
فرحتنه شمس تضوي
بكل مچان
إنمزج وعي العرب وأكراد ..
بالإيمان
والكركي انتشر بآذار..
وي نوروز إنطبك عيدان
عيد الفجر والثوره
على الطغيان
يالحداد ( كاوه )
صاحب ثورة الوجدان
بعيدك فِرحت الأهوار والوديان
شع نور العراق ..
وثبت ضيه
بأرض كردستان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

* ومن شعر ماجد العقابي *(19)
اخترنا هذه الأبيات المعبرة عن وحدة العرب والكرد في الوقوف بوجه الإرهاب*(20)
..............................
يرهابي انت واهم وانتهت الاحلام
لزمو استاذك لزمت الجرذان من
هاي المطرقة شگد ضربت السندان
لكن ياترى هل زعزعت الايمان
لا ما زعزعت صاحتلك اتحداك
من نخلة البصرة لجبل كردستان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ

* ومن الشاعر الكردي الشاب ابراهيم احمد الخليل *(21)
اخترنا هذه الأبيات من الشعر الشعبي وهو يتغنى بالأخوة العربية الكردية :*(22)
.................
آنا عراقي
إني عراقي
والـ ( إن) تفيد التوكيد
كرد وشيعة وسنة تنادي :
غير عراق الحر ما نريد
***
ياعراقي...
ويالوحدك باقي
أنت عراقي
آنا عراقي
رددها وعلّيها بصوتك
آنا عراقي.
موّت كلمن رايد موتك
اصرخها وبيهه ارفع راسك
آنا عراقي.
خل تصعد: تنزل بانفاسك
آنا عراقي
***
هولير دزت لبن
للبرحي واسراره
بضفاف شط العرب
نرجسنه خطاره
يم سرچنار الهوى
للكوت صار الدوه
وكلناها كلنا سوه
دهوك لو تنجرح
اتموت العمارة

***
من دهوك الثلج الدافي
ومن هولير الحلوة الحرة
جيت وجبت اللبن وياي
چا وينك يا تمر البصرة
حامض تدري اللبن بدونك
ومن دونه تظل تمراتك مرة
مد ايدك خليها بإيدي
ترجع ذيچ الگاع الخضرة
لو ما نتوافق صدگني
لا زاخو التبقى ولابصرة
..............
ومن لون الزهيري انشد ابراهيم احمد الخليل هذه الابيات في التآخي العربي الكردي :
...........................
هذا الوطن من وگع كگم وتوكل (عرب) (بمعنى على الرب)
والمجد من گومته أروع جمل لو عرب
ناطورنه لمن غفى انباگ كل العرب
والطلب رغم الجرى ياموطني لك راد
والراح عنك غصب لابد زحف لك راد
شريـان قلب العرب فَْـيْها الوطن الكراد
والكراد بس تنتخي متثور بس العرب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* ولنتأمل هذه الأبيات التي كتبها عمار البصراوي لحبيبته في كردستان *(23)
………………………….
گاعد بكردستان يتمايل دلال *** گتله هَوِّنْ وإلتفت يحليو إلي
وإلتفت خده مثل نبع الزلال *** وگتله إرحم لاترد السائلي
خلني أسولفلك وإسمعني تعال *** وشوف گلبي شكثر بالحب مبتلي
لاتصد لي وتِردِف برمي النِبال *** اصل اهلك من نبع طينة هلي
ارد اسالك وأظن مو عيب السؤال *** شنهي فصلي وانت لحظك جاتلي
يلي رمشك سيف يذبح بالرجال *** ارحم البرموش عينك
انت بلوه محمل اتحمل جمال *** ونوَّخ إبيبان حسنك محملي
ضعت وي زلفك وتاه الخيال *** عالذبح تامرنه ونگلك بلـي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
* ومن الشاعر الشعبي حسين المندلاوي *(24)
إخترنا هذه المقاطع من قصيدة تحت عنوان ( حلبجه الشهيدة ):*(25)
..........................
اليوم أعلنّهْ الحِداد ْ
وكردستان لِبسَتْ سوادْ
شِعَلنهْ إشموع ِ الأحزانْ
صُوتنهْ يِهز الأركان
يا حلبچه يا شهيدهْ
نطالب بثارچ نريدهْ
***
حلبچه مدينة أحزاني
ومدامع أيامي
حلبچه نبع حرماني
ورجفة عظامي
حلبچه كارثة زماني
يا شوگي وسلامي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
التوقيع :
  رد مع اقتباس
قديم 05-20-2012, 12:24 AM   #8

~.:: المراقب العام ::.~

 
الصورة الرمزية كوردو

الجنس :  ذكـــر
كوردو is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى كوردو إرسال رسالة عبر Yahoo إلى كوردو
كوردو غير متواجد حالياً
افتراضي

الكورد وكوردستان في الشعر العربي المعاصر - المجموعة السابعة (7/15

* المجموعة السابعة :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( الكرد وكردستان في تراثيات الشعر والمجالس والغناء )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ

* بتعريف علماءالإجتماع فأن التراث بمختصر العبارة هو الميراث الحضاري للبشرية ،
يؤرخ لمسيرة حياتهم، فهو يمثل الإنجاز الحضاري لأي شعب من الشعوب ....
ومن هنا تأتي أهمية توثيقه والحفاظ عليه من الضياع لإرتباطه بالإنسان في خضم حركة
التاريخ البشري وما أنتج في الماضي للإستفادة من تجاربه في حاضره ومستقبله .
ولغرض النهوض بالحياة من خلال تجارب الأجداد وطقوسهم الإجتماعية والإنسانية التي تثير وتحفز المحبة بين الناس .
وجدنا ان من الضرورة التذكير بزاوية من التراث الأدبي والشعري على وجه الخصوص ،
وما تناولته بعض المجالس والمحافل الأدبية بشان الكورد وكوردستان من شعر جميل
وأدبٍ رفيع في فترة ٍ من الماضي القريب .
وبلا شك فأننا نروم تعميم الفائدة وتمتين أواصرالمحبة في سعينا المتواضع الذي بين يديكم .
وفي بداية حديثنا عما ضم تراثيات الشعر من ذكر للكورد وكردستان ، نعطف في هذه المجموعة من دراستنا على الشاعر الكردي الحياوي المرحوم ( زاهد محمد زهدي ) *(1)
الراحل الكبير الدكتور زاهد زهدي وما كتب من شعر شعبي يؤكد فيها ان العرب والكرد شركاء في هذا الوطن ..
* ولعل اشهر قصائده الشعبية بعد ثورة 14 تموز 1958 هي قصيدة :
( هر بزي ـ زاي بثلاث نقاط ) اي ( فليحيا ) كرد وعرب رمز النضال ،
التي لحنها وغناها الفنان الراحل احمد الخليل ، وهي ما زالت تلهب احاسيس ابناء الشعب وتعزز وحدة العرب والكرد في الوطن الواحد .
الفنان احمد الخليل...................

من تهب انسام عذبه من الجبال
على ضفاف الهور تتفتح گلوب
لو عزف عالناي راعي بالشمال
عالربابه يجاوبه راعي الجنوب
هر بزي كرد وعرب رمز النضال
...................

صخره وحدتنه ومعدنهه صلب
ما تهزهزهه العواصف للأبد
إيد بيد وگلب مشدود بگلب
وبالشدايد واحد للآخر سند
گلوبنه تخفق سوه جنوب وشمال
..................

هاي خوتنه وتاريخ انكتب
النه حافل بالمجد والتضحيات
هالوطن شركة لكراد وعرب
حلوه مُره اثنينه نعيش الحياة
(فليحيا) كرد وعرب رمز النضال
.....................

* ومن قصيدة كتبها في سجن بعقوبة عام 1954 خلال مهرجان كبير اقامه
السجناء السياسيون نقطف هذه الأبيات :*(2)
رف يا حمام ..... ياحمام
غني نشيـد الســلام
رف يا حمام على بلادي
عالجبـل رف وعالوادي
صوت السلام عالي ينادي
رف يا حمام علينه ...

رف يا حمام على بغداد
على العرب رف والأكراد
رف على ارض الأجداد
رف يا حمام علينه ....
...............................

* كذلك كتب العديد من القصائد المغناة في تلك الفترة أي بعد ثورة 14 تموز
1958 يؤكد فيها تآخي الكرد والعرب منها نشيد المقاومة الشعبية ،
أيام لجان الدفاع عن الجمهورية :
....................

آني مقاوم شعبي
آني أحرر شعبي
برشاشات ومدافع
عربي وكردي يدافع
واحد ارمي اثنين ارمي
ثلاثه أتقدم عالموت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ

* لم يخض زاهد وحده هذا المضمار ، فكثير من شعراء الأناشيد الثورية التي إنطلقت في أعقاب ثورة 14 تموز 1958 إندفعوا في هذا الإتجاه الوطني :
( إذ كانت الاهزوجة الشعبية الشائعة يومذاك : كرد وعرب فد حزام.. موتو يا رجعية )
……………….


* وفي انشودة ريفية للثنائي :
( عبد الواحد جمعه وجواد وادي وبمشاركة فرقة اخوان الريف )
كانت تبث من اذاعة بغداد كنا نسمع :
( عبد الكريم يگول آني مو وحدي .. سيف العرب وياي والخنجر الكردي )
كدليل على مشاركة الكرد والعرب في الدفاع عن الجمهورية الفتية
التي كان شعارها يحمل السيف العربي والخنجر الكردي ..
.........................

* وللتاريخ نذكر من تلك الأناشيد الوطنية آنذاك :
( عبد الكريم كل القلوب تهواك ..
عبد الكريم رب العباد يرعاك ..
كلنا فداك ..
نحمي حماك ..
عبد الكريم أنت الزعيم عاشت لك الأمجاد ..
لا عاد ملك يحكم ولا طاغي ولا جلاد ..
بثورتك إتوحدت كل القوى بين العرب واكراد )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملا شعبان رحيم* أما شعراء المجالس والمواكب الحسينية فكان لهم دورهم في التأكيد على التلاحم العربي الكردي .. فكان رادود المواكب الحسينية المعروف :( الملا شعبان رحيم الفيلي) * (3)
ينشد بصوته الجهوري من فوق المنبر الحسيني لموكب الشورجة ـ شارع الكفاح ـ في بغداد :
( عاش التضامن جيش وشعب .. قوة قوية كرد وعرب) كذلك :
( أكراد وعرب كلهم ينادون .. فدرالي يردون)
.................................

*و في ليلة اعلان بيان اذار 1970وكان عاشوراء ، إنطلق موكب أهالي زرباطية من شورجة ـ شارع الجمهورية ـ صوب جامع الخلاني يقودهم
( محمد الصياد ـ والد اللاعب الكروي المشهور جاسم محمد غلام )
في مستهل طريف:
( هربزي كرد وعرب بسمك ياحسين .. هر بزي) ـ زاي بثلاث نقاط ـ
...............................

* ومن ردات أربيعينية الامام الحسين في المجالس الحسينية هذه الابيات التراثية
للشاعر: ( احمد علي نظر ) وهو من شعراء مدينة زرباطية الكردية :*(4)
..................................

كُن يا سيدي انت علينا غداً تشهد
من زرباطيه أنصار أتينا يا محمد
إجينه أنصار لحسين
إجينه نوفي للدين
وبأرواحنه نفديك يا سبط محمد

***
أنت المرتجى وأنت الرجا وأنت السفينه
من زرباطيه يحسين إجينه أنصار جينه
إجينه أنصار لحسين
إجينه إحنه موالين
نوالي المصطفى والمرتضى الله يشهد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

*وتأكيداً للتأثير الكبير لتلك الاشعار في المواسم الحسينية على الشارع البغدادي والعراقي ، خصوصاً إبان الحملات العسكرية الشرسة ضد الشعب الكردي ، فقد كان لأحد المواكب الحسينية
( موكب الديوانية أو السماوة ) في أربعينية الإمام الحسين في كربلاء عام 1964 حضوراً جسوراً في تحدي سلطة عبد السلام عارف وما زلت اتذكر مستهل تلك القصيدة الحسينية :
( چا وين العدالة ..
چا وين العداله ..
شايف جنوبه بقوته تضرب شماله ..
چا وين العداله ).
ومن هنا يظهر دور الشعر الشعبي والعامي البغدادي والقصيدة الحسينية في بناء وتلاحم قوى العرب والكرد وتآخيهم المصيري في هذا الوطن العزيز على مد العصور والأزمان .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

* ومن المستملح ان نثبت في هذه المجموعة ما حفظه التراث الشعبي عن الكرد .
هذه الأبوذية لشاعر مجهول يقول فيها :
.......................
حبيبي متيمـك رشفه منك راد
علامه الگاصدك خايب منك راد
إبتليت آنه بهوى أغيد من اكراد
متت ولا هلي إل درو بيه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* ومن الديوان المخطوط للشاعر الكردي الراحل علي حمزه ( ابو خالد)*(5)
نقتطع هذه الأبيات من احدى قصائده الشعبية التراثية :*(6)
.............................
تفاح خـدك يا ترف لو گمـر
وحواجبك هــلال أول شهر
العين عين الريم سود الهدب
ما ملك مثلك عين كرد وعرب
تزعل عليَّ ليـش؟ يا للعجب
من غبت عن ناظري زاد القهر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
* ومن الآغانی التی تؤكد مظلومية الكورد الفيليين والتي يجوز لنا ان نعدها من تراثيات الشعر والغناء هذه الابيات للشاعر فالح حسون الدراجي * (7)
من قصيدة ٍ تحمل عنوان : (أهلي أكراد فيليه ) * (8)
والتي لحنها، وأداها بصوته الفنان الكردي المعروف جعفر حسن .
لقد نجحت هذه الأبيات بلحنها وأدائها المميزين من أن تكون أغنية تؤرخ لعذابات الكرد الفيليين العراقيين . وأن تترجم بصدق وإحساس فني عال محنتهم الكبيرة.
.....................................

يناسي وأهلي مابيَّه..أموت وأحيا يومية
غريب وضايع بهيمة..ولا واحد شكه بضيمه
أنام أبيت..لو خيمة..لو عالصخر ليلية
وإذا عندي ذنب ذنبي..اهلي أكراد فيلية

*** *** ***
طلعت بليل وشطلعة..؟ گالوا ما ألك رجعة
رفضَت تنزل الدمعة..لأن ماكو دمع بيَّه
سلبوا كلشي في كلشي..وخلوا دمعتي برمشي
گالوا يلله روح أمشي..أصولك مو عراقية
وإذا عندي ذنب ذنبي..اهلي أكراد فيلية

*** *** ***
العراق بدمي وبروحي..وجرح الأحله بجروحي
يروحي لموطني روحي..وإغسلي همومچ بميَّه
خذوا جنسيتي واوراقي..لكن جذري ظل باقي
عراقي وأبقه أنه إعراقي..وهُمَّه المو عراقية
وإذا عندي ذنب ذنبي..اهلي أكراد فيلية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
التوقيع :
  رد مع اقتباس
قديم 05-20-2012, 12:30 AM   #9

~.:: المراقب العام ::.~

 
الصورة الرمزية كوردو

الجنس :  ذكـــر
كوردو is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى كوردو إرسال رسالة عبر Yahoo إلى كوردو
كوردو غير متواجد حالياً
افتراضي

الكورد وكوردستان في الشعر العربي المعاصر - المجموعة الثامنة(8/15

* المجموعة الثامنة :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
( مدن ومناطق كردية تغنى بها الشعراء )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ

* من البديهي ان الإنسان حين يسكن بلدة او يقيم فيها زمنا او حتى يمر بها مرورالكرام
او يسمع باحداثها وتاريخها او جمال طبيعتها واخلاق أهلوها فأن جملة تلك الأمور وغيرها ستترك فيه إنطباعاً وتأثيراً نفسياً يصعب زواله .. فما بالك بإبن تلك البلدة وذكرياته عنها..!
إذ ليس هنالك من إنسان ليس لديه إعتزاز بمدينته او مسقط رأسه فيبث لها حبه وحنينه لإرتباط ذلك بأمورٍ فطرية جُبل عليها الإنسان لأنه نشأ على ارضها وشب فيها وترعرع بين جنباتها وتنفس بيئئتها التي غرست فيه الحنين الصادق إذ ما غادرها الى مكان آخر او حلت بها نائبه
من النوائب او تراكمت عليها الأحداث.
ولكل ما تقدم من حديث .. أوليس من حق الشعراء التغني بها ..!
إذن لنفتح صفحات هذه المجموعة وندع الشعراء يتحدثون......
........................................
* ولنا في الحديث عن مدنٍ ومناطق كردستانية في الشعر العربي المعاصر ان نشير الى شيخ عشاق كردستان :الروائي الكردي الكبير عبد المجيد لطفي *(1) وهو من مدينة خانقين الكردية ، ولد فيها ودفن فوق روابيها فلنقرأ له ما قال عنها :*(2)
خانقين ...
ليلي طويلٌ حزين
ليلي كنبع الأسى
يفيض ملئ العيون
فتستفيق الرءى
على نداء المنون
خانقين ...
يا زينة للجبال
شمشالك ِ لم يزل
يعزف عبر الردى
عن عزفه لا يلين
خانقين ...خانقين
ـــــــــــــــــــــــــــ

حسين مردان* وكما تغنى عبد المجيد لطفي بمدينته كذلك فعل حسين مردان *(3)
حين تغنى بجبال حمرين * (4)
تلك السلسلة التي تحيط جنوب كردستان ، قائلاً:*(5)
وقبل أن تستيقظ الطيور
وقبل أن يرتحل الليل عن الزهور
وقبل أن أموت
أريد أن اصرخ فوق غابة السكون
وفوق ( حمرين ) الذي أوشك أن يزول
أي إلهٍ مسه الجنون
فاقتلع النجوم
وجاء بالبلور والفستق والحليب
فصاغ منها جسمك العجيب
يا لجسمك العجيب .. !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ

*ولعل الشاعر حسن الجبوري قد شارك مردان في هذه ( الصياغة البلورية والفستقية المغمسة بالحليب ) حين انشد قصيدته التي كان عنوانها ( تاج مملكة السماء ) نقتطع منها : *(6)
كردستان يا أجمل قصيدة
صاغها الله على مر العصور
يا تاج مملكة السماء
مليكها هذا العراق الحر ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* وعامر القشطيني *(7) شاعر آخر استهوته مفاتن مدينة مندلي الكردية وبساتينها وانهارها وصدورها وجبالها وخاصة ( كومه سنك ) ذلك المحل الشاعري المبهم .
فأنشد في مندلي قائلاً : * (8)
مندلي يا امنياتي
يا صبايَّ ذكرياتي
انت اجمل ماضياتي
مندلي اسعد حياتي
كومه سنك يا امسياتي
ماك ِأعذب من فرات ِ
في رباك الزاهرات ِ
عشت طلقا كالمهات ِ
تاق قلبي سوف آتي
هاك ِ شعري أغنياتي
من عيون ٍ دامعاتي
من فؤادي عمق ذاتي
.............................

* وفي قصيدة أخرى يبث مندلي هيامه ولواعجه فينشد قائلاً :*(9)
أناجي مندلي ذكرى حنيني هيج الصدرا
ويغلي الشوق في قلبي وتطفح دمعتي حرا
فقد عشت الصبا فيها فتى طلقاً ومسرورا
عروس النخل فتانا كعشتار ٍ بدت عذرا
كعش للهوى العذري يناغي الظبي والطيرا
مياه عذبة حلوة سقت روضا وأزهارا
ونخلاً زانه عذقٌ يدلي أزرقاً تمرا
حلت في مندلي الدنيا وطاب العيش معطارا
علوتِ مندلي مجداً وإجلالاً وإكبارا
لئن سهواً بدا قصرٌ فأرجو تقبلي العذرا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ

* وقال الشاعر كاظم رشيد السماوي فيها : *(10)
...................
مندلي يا موئل السحر وأطياف الخيال ِ
يا مجال الحب يا فتنة عشاق الليالي
كم تغنت في بساتينك أعراس الليالي
وهفا الهيمان يشدو في ظلال البرتقال ِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

* مندلي والجواهري الكبير:
وأنشد شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري أبياتاً رائعة عن مندلي
حين قدوم الشخصية الوطنية العراقية (الشيخ صكبان العبادي ) اليها عام 1942
وقضاء خمسة اشهر فيها منفياً :*(11)
...............................

لبِسَتْ ثوبَ الهنا والجذل ِ
وتسامت ْ في عُلاها مندلي
شرفاً فاقت به على كحلائها *(12)
واستوت فوق السماك الأعزل ِ
منذ صكبان انثوى مرتحلاً
نازلاً فيها بأعلى منزل ِ
أنت رمزٌ للمعالي والنهى
والغياث المرتجى في المحل ِ
لمْ تغير في صفاتٍ حزتها
سورة البعدِ وضيق المعقل ِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

احمد الحمد المندلاوي* وعن مدينة مندلي الكردية يقول الاستاذ الأديب احمد الحمد المندلاوي*(13) :
عندما زرت بلدتي مندلي بتاريخ 11/6 / 2008 بعد ربع قرن من الفراق
رأيتها أطلالاً وخرائب فأنشدتُ فيها :
......................................

كان لي دارٌ هنا في ربوةٍ قد محاها السيلُ في ليلٍ بهيمْ
بلبلٌ يشدو معي في ساحها لَحنَ حبٍ فوق قيثارٍ قديم
كلما جاء َ بلحـنٍ طارفٍ في ثناياه نرى قلباً أليمْ
يا جدار الشوق أين الملتقى حيثُ كتّا نرتدي ثوبَ النسيمْ
وظلال ُ الـودِّ في آفاقها تحتها الآمال تنمو في الأديمْ
وإذا عانق البدر ُ وردةً فاح في الأجواءِ عطرٌ مستديمْ
ضحك السمّارُ والكونُ لنا فتهاوى الداءُ من ألف سقيم ْ
ها هنا الرّمانُ والنخلُ معاً رحَّبا بالضيفِ محبوباً مُقيم ْ
وترى شمس الضّحى مشرقةًً تبعثُ الأنغام للخُلق الكريمْ
أنا لا أحكي خيالاً جامحاً هكذا كنّا نطوفُ في النعيمْ
عُدْتُ من بعد النّوى يا مندلي باشتياق ِالأمِّ للإبنِ الفطيمْ
ليتَ شعري لمْ أجدْ مهد الصِّبا بمآبي عُدْتُ مكلوماً يتيمْ
أنا لن أنساك يا أرض الأُلى قسماً بالله والعرش العظيمْ
..............................

* * وللاستاذ أحمد الحمد ، أيضاً هذه الأبيت الجميلة عن مندلي *(14)
بمناسبة اكمال مشروع ري مندلي عام 1970م:
...............................

غنّْت عروسُ السّعد في أدواحِها ثملى بكأسٍ منْ مفاتنِ راحِها
وأتى الصّبا تتلوهُ كلُّ مليحةٍ وصدىالسّنابل في حشى فلّاحِها
هذه النّخيل الباسقاتُ على الذُّرى نزلَتْ لشمِّ الطّيبِ من قدّاحِها
و ترى نجوماً زاهراتٍ حولَـنا من كلّ لونٍ جاءَنا منْ ساحِها
فالعندليبُ يثيرُ في ألحانِـهِ شوقاً على شوقٍ الى سوّاحِها
حمرُالخدودِ من الملاحِ سرقْنَ منْ أزهـارِها لونـاً و منْ تفاحِها
أنظرْ الى رمّانِ بلدتِـنا تَرى عطرَ الجنان يفوحُ من أرياحِها
والمجدُ و الآدابُ طيلة عمرها أنظرْ تَرى ما قلْتُ في ألواحِها
كلُّ السّجايا فِي ثنايا مَنْدَلي فالجودُ و الإكرامُ في أدواحِها
إنْ حلَّ ضيفٌ في ديارِ أَحِبَّتي يحيا عزيزاً هانئاً فـي ساحها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ

* اما الشاعر اسماعيل الباوي المندلاوي *(15)
فقد أنشد في بلدة مندلي هذه الأبيات :* (16)
...................

بلد تقادم أصله والافرعُ طاب الهواء به وطاب المربع ُ
بلد تحلى بالمحامد والنهى ومحط كل فضيلة والمنبع
كم تاه غريد فويق غصونه طرباً وناح مُفارق يتوجع
من زاره يوماً يود لو انه أمضى الحياة وفي رياضه يمرع
يختال بين ظلاله ونخيله والبرتقال بجانبه مرصّع
قلب الزمان مجنه فأذابه أضحى يباباً فهو خال بلقع
يا سائلي عنه فهذا مندلي بلد له في كل قلب موضع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ

* ولنا مع الشاعر الشعبي المعروف (الملا عبود الكرخي) * (17)
وقفة في مدن كردية مرَّ بها .. منها مدينة مندلي التي كتب عنها أبيات كثيرة نختار منها :
.............................

عشوملي ... عشوملي نارك ولا جنة هلي
ابن الوطن مفلس عدم والأجنبي مثري وملي
حامل قلم قط ما حمله شاعروحق عقد الولي
ليعضه في الحال اقتله جرار عگرب مندلي
...................

* وله ايضاً في مزاح صديق له قدم اليه من مندلي زائراً:
يا فيلسوفاً جاء من مندلي .. كأنه مولايَّ (شوكة علي )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ

* وعن المدن الكردية ايضاً اخترنا ما كتبه الشاعر محفوظ فرج ( السامرائي ) *(18)
عندما سنحت له الفرصة لزيارة مدينة بدره الحدودية في زمن الحرب عام 1982 .
فكتب عن بدرة : * (19)
...................

بدرة بدرة
بدرة
هذا اللغط المتربص في ادغال الروح
ينوء
ويفتح لي شرفات
ويغلّق في وجهي شرفات
ترغمني ان اتحلل عن ذاتي
أن اذبح أحبابي في ذاكرتي
وأكون بثوب آخر
بدرة بدرة
بدرة
هذا زمن تتناسخ فيه الارواح قبيل الموت
هذا موت أغفله اليونانيون
أغفله الزراع بغيض
لايسكن الا ارضا واحدة
لايسكنها الشعراء
فماذا اختار اذن
أي بصيص يفلق صدري
لأرد عليه النار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ

* اما مدينة زرباطية الكردية ذات البساتين الغنية بثمارها ونخيلها الباسقات ،فقد كانت محطة استراحة للشاعر الشعبي الملا عبود الكرخي في ترحاله وتجارته اوائل القرن الماضي .
فنقش حروف اسم ( زرباطية ) في قاموسه الذهني لتستحضرها ذاكرته في عدد من قصائده السياسية .
فحين أغلقت السلطات في العهد الملكي جريدته ( الكرخ) لتكرار نقدها للحكومة ، ثم عادت للصدور ، كتب بخط عريض في صدر تلك الجريدة :
( ما ذنب الجريدة دائماً تنسد ... هل سبت عنب زرباطية الأسود ؟ )
في اشارة لأعناب بساتين هذه المدينة وفي تضمين بديع للمثل البغدادي المعروف :
( قابل سبينه العنب الأسود )
ومن المستحيلات التي ذكرها في قصيدته المشهورة : ( يصير) نتوقف عند هذه الأبيات :
...................................

((يصير تصعد للسما بسلّم درج
يصير من مصلوب تطلبلك فرج
يصير من اولادي يلبس( لبي )
يصير( بزرباطيه ) يظهر نبي))
...............................

ولا بد ان نشير هنا بأن الكرخي لم يقصد الإساءة لهذه المدينة الوادعة ، بقدر ما كان يريد التهكم والسخرية من الأحوال السياسية السائدة إبان الحرب العالمية الأولى فيؤكد : أن من المستحيل على الوطني ان ينضم للقوات البريطانية المعروف بـ ( لفي) اما مسألة النبوءة فلا يمكن ان تظهر لا في زرباطية ولا في غيرها من المدن ، وبلا شك انه كان يمازح اهالي هذه البلدة التي تربطه بأهلها علاقات ودية طيبة بدليل هذه الابيات الطريفة التي نوردها
(مع إعتذارنا وإعتزازنا بمدينة جصان ):
...........................

أدعوا بالإله الأنزل القرآن فدوه تروح الى زرباطيه (.....)
الى زرباطيه فدوه ونذر تندار ج...ن الكسيفه الحاويه الأقذار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

* وفي وصف مدينة زرباطية *(20)
تلك المدينة الكردية الأصيلة .. إخترنا هذه الأبيات
للشاعر : (احمد علي نظر ) *(21)
وهو من أهالي هذه المدينة التي شملها التهجير القسري
في عهد الطاغية .. فلنقرأ وصفه وحنينه لمدينته المنكوبة :
.....................................

زرباطيهْ ...
مدينتي ...
حبيبتي يا غاليهْ
أم النخيل الباسقات العاليهْ
( جزمانكِ ) لمّا يزلْ *(22)
يسعى بطيب العافيهْ
يروي ظمأ نخيلها
من نبعِ عين ٍ صافيهْ

***
زرباطيهْ ...
أم المعاني الساميهْ
وعاءُ حبٍ زاخر ٍ
بجواهرٍ متدانيهْ
صحنٌ تزيَّنَ حوضهُ
بلآلئ ٍ متلاقيهْ
يا ذهَباً من ذهب ٍ
كلّ المعاني حاويهْ

***
زرباطيهْ ...
اسلافنا ذكراهُمُ
تحيا بكل ِّ زاويهْ
( برُبيّةِ .. طَعّانها ) *(23)
تعانقا في رابيهْ
ولها بـ ( ورمزيارها )*(24)
أحلى ربوع ٍ زاكيه ْ
و( دَيْمةٌ ) تلك التي*
لَبِسَتْ ثياباً زاهيه ْ

***
زرباطيهْ...
أبي وأمي وأنا ...
عشنا حياةً راضيهْ
في جتّةٍ عنوانها
أم الطيوب الغافيهْ
حول ضفافٍ هانيهْ
حروفها :
زُ ..
رْ ...
ب ....
ا .....
ط ......
ي .......
ة .........
وأخوتي كانوا هنا
نلعب قرب الساقيهْ
خريرها ومدمعي
تلتقيانِ قافيهْ ....
أوتارها في حزنها
تجري دماءً قانيه ْ

***
زرباطيهْ...
أواه يا زرباطيهْ ...
أنعودُ يوما ًنلتقي ... ؟
بربى ( دعيسي ) الهاديهْ *(25)
و( كوجه سوزي ) تلتقي *
بـ (سرجغا ) متآخيهْ *
ونشيدنا .. وغناؤنا
زرباطيهْ ...
يا حلوتي زرباطيهْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

حيدر سليمان عمران* ونعود لزرباطية مرة اخرى ونختار هذه الابيات الرائعة من قصيدة مطولةٍ
كتبها الشاعر حيدر سليمان * (26)
ليروي لنا حكاية مدينته الحبيبة وما جرى لها :
........................................

مدينتي ...
..... يا حلوة الأفياءْ
قد كنتِ يوماً جنةً ً غناء ْ
سماؤكِ صافية وضّاءْ
وأرضكِ كريمة ً معطاءْ
تبعثُ في النفسِ طمأنينةً
وبهجةً تًزيًح عنها الداءْ
نخيلك ِتُطوّق بيوتها
شرانقٌ تحيط بالعذراء ْ
حمائمٌ تنوح في أفنانها
بلابلٌ تجيبُ بالغناءْ
جزمانكِ ينساب في هدوءٍ
ليبعث الحياة والرّخاءْ
وتشكر النخيل عرفانه
بأجود تمورها الزرقاءْ
وناسها مثل شموخ نخلها
نفوسهم أبيةٌ علياءْ
لمْ ينحنوا للظالمِ المقيتِ
وقاوموا بالفكر والدماءْ
فشُمِلوا بحملةِ التهجير
والموت والتدمير والفناءْ
***
زرباطيه ...
..... ولّى زمان الطاغيه ْ
عاد اليكِ أهلكِ الأوفياءْ
لينشروا الحياة في ربوعكِ
ليزرعوا ترابكِ ويرجع البناءْ
........................

* وسبق للشاعر حيدر سليمان ان كتب عدة قصائد * (27)عن مدينته المنكوبة زرباطيه
نختار منها هذه الأبيات التي يدون فيها تاريخ هذه المدينة الكردية الأصيلة بأهلها وترابها :
.....................

جرسُ المدارس للدوامِ يـقرعً
ليرِنَّ آذان الصغار اليُـفععً
فيهرلوا نحو الصفوف جميعًهم
ها نحن لبينا النداء ونسمعُ
فلماذا صوتُ الحقِ يبقى خافتاً
لا مِـن أذانٍ يستجيبُ ويسمعُ

***
نحنُ طرقنا كلَّ أبواب الرجا
ندعو به الأخيار هلا يشفعوا
أفواهنا نحنُ ظُلمنـا لأننا
( أكرادُ شيعة ) للهداةِ نتبعُ

***
زرباطيه في عهد كيشٍ أُنجزت
لتكون ميناء الحدود وتُشرعُ
فيها القوافل والتجارة ُوالأبى
وتكون للتجار أقوى مرتعُ
فإذا بصدّام تمادى بغيِّهِ
فمحى ديار أهلنا كي نُصرعُ
لكنَّ صوت الحق يبقى عالياً
مثل الجبال الشُم تعلو وتُرفعُ

***
زرباطيه لمّا يزل في ارضها
التبر يبقى دائماً لا يصدعُ
سنعـود يوماً للديار إذا إنجلى
هـمُّ العراق وللإله نركعُ
فبهمةِ الأحرار من أبنائـنا
سنُعيدُ ماضينا المجيد ونُبدعُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* * ومن قصيدة ٍ مطولة (34 ) بيت ، بعنوان : ( البناء الجديد )
للشاعر الكردي حامد سليمان عمران *(28)
نختار هذه الابيات في ذكر معاناة مدينته ( زرباطية ) وتهجير أهلها في زمن الطاغية صدام :
...................................

ونالت بلدتي ذؤلانُ سَوءٍ *(29)
فأهلوهم بهم عُرفَ البهاءُ
فهم للمصطفى طلّاب ُ حقٍ
بحلو ِ خصالهم هم أسوياءُ
فأحكموا قبضةً رعناء فيها
وأفؤسُ حيثما خبث الأداءُ *(30)
أسرّوا خطةً لا عَود يُرجى
فلا قَبلٌ يرادُ ولا وراءُ

*****
ألا فليعلم الباغون إنّا
أناسٌ ليس يُحبطنا العناءُ
ستنهضُ بلدتي الغرّاءُ زهواً
وليس يُذلّها دهراً خواءُ *(31)
لبلدتي أورثَ الأجدادُ مجداً
يُهازجُ تُربها تِبرٌ فضاءُ *(32)
( فزرباطية ) عُنوانُ مجدٍ
ومُذ وجدت فقد عُرفً العطاءُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ

* ومن قصيدة مطولة (60 بيت) للشاعر الكردي الراحل محمد البدري بعنوان :
(قافلة الشهداء ) نحتار هذه الأبيات عن مدينة (سليمانية)الكورد ستانية الأصيلة :*(33)
.................................

نادى النذيرُ بجنح الليل يخبرنا ان القيامة قامت في (سليماني)
مدينتي عشتِ في المأساة صامدةً تصارعين الردى في ظلِّ نيران ِ
فما تقربتِ من وحش ٍ وطاغيةٍ ولا خضعتِ لجلادٍ وقرصان ِ
كتبتِ بالدم للثوار ملحمةً تبقى منارة إعجابٍ لإخواني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* اما الشاعر جابر جعفر الخطاب * (34)
فقد كتب عن جمال الطبيعة في شلالات بيخال هذه الابيات الرائعة : *(35)
.................................................

بيخال ُ يا قمرَ الليالي يا ساحرا فِتَنَ الجمال ِ
تشدو الصخور على هديرك إذ تدفق َ بابتهال ِ
وترف أسراب ُالحمائم ِفي سويعات الدلال ِ
سكنت جفونك َ خاطري وسهرتً أحلم ُ بالظلال ِ
بالفن يرسم ُ لوحة الآمال نادرة المثال ِ
بالحب يطفح ُ من عيون ٍ ساحرات ٍ كالآلي
ملك الوفاءُ لحاظها فانساب بالسحر ِالحَلال َ
الحسن ُعندك َ مهرجان ٌلا يؤول إلى الزوال ِ
والصبح ُ يغرق في عناق السهل ِ محتضن َالدوالي
والزهرُ عن قُبَل ِ النسائم ِ لا يمل ُ عن السؤال ِ
بيخال ُ تَيَمني الهوى والسحر ُ في هذي الجبال ِ
وأتيت ُ أحمل ُ غنوتي أشدو لعرشك َ في العلالي
إن ضامني كأس ُالحياة ِ سكرت ُ من كأس الخيال ِ

**************
بيخال ُ ما رحل َ الهوى عني ولن ألقي رحالي
أنا مثل ُ غصنك َ أنثني شوقا إلى النبع ِ الزُلال ِ
واخط ُ سطر َ الذكريات ِ على أخاديد ِ الرمال ِ
جَمُدت سفوحك َ بالثلوج ِ ونارُ وَجدِك َ في اشتعال ِ
فالليل ُ مزرعة ُ النجوم ِ الساكنات ِ على التلال ِ
والورد ُ يفترش ُ الربى ويزين ُ منكِبَها بشال ِ
ويمُد ُ من أنفاسه ِ عطرا تكدس َ في السلال ِ
قيثارة ُ الأمواج ِ تعزف ُ لحن َ أيامي الخوالي
والغابة ُ الحسناء ُ ترفل ُ من عيونك ُ بالوصال ُِ
طاب َ المصيف ُ فكل ُ أعراس ِ الطبيعة ِ في احتفال ِ
لا ترحلي بالذكريات البيض ِ يا ريح َ الشمال ِ ِ

************

بيخال ُ يا زهو َ العرائش ِ مثقلات بالغلال ِ
بالغصن ِ يُسكِرُه ُ الندى فيميل ُ صَبّا باختيال ِ
بيخال ُ أنت َ محبتي واليك َ منطلق مآلي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* وبما ان هذه المجموعة يدور حديثها عن مدن كردستانية ،
اهديكم هذه الابيات عن ذكريات قديمة رسمتها أناملي *(36)
عن مصيف شقلاوه يعود تاريخ الوانها لتموزعام 1970
.................................

حرفُ شين ٍشقَّ في قلبي الهيام ْ
وأنا ما كنتُ أدري ما الغـــــرامْ
ظبيةً جذّت فــــــؤادي المستهام
يعجزُ عن وصفها أحلى الكــلامْ

***
حرفُ قافٍ قالَ لي هذا الحبيبْ
دلّني للحب ِإذ كنت ً غريــــــبْ
والتقيــنا يا حبيبي في المساءِ
وطربنـا لأغاني العندليــــــــب ْ

***
حرفُ لام ٍ لامني قلبي الحزيـنْ
أين كنتَ غائباً تلك السنيـــــنْ
مارأيتَ الشمسَ أطرافَ النهـارِ
أم غفلتَ أم بحثتَ عن معيـــنْ ؟

***
الــفٌ ألهمني كـل المعـــــــاني
خــطَّ دربي بزهور الأقحوان ِ
قال لي : هذا مناك َفإرتضيـه ِ
جئتـهًَ اليـوم ليهديـكَ الأغــاني

***
حرفً واوٍ،واهِ من تلك الجفـونْ
تبعثُ النشوة تدعو للجنــــون ْ
فخذ المجذاف وإبحر في سكونْ
لن ترى أجمل من تلك العيـــونْ

***
حرفُ هـاءٍ فيـه أدركتً سؤالي
ومشيتُ هائماً صَوبَ غـزالي
غنجاً كان يـدورُ فـي غـــــرور ٍ
أثـرت فيـه نُسيمات الجبــــــال ِ

***
تلكمً ( شقلاوةَ ) إذ فيها اللقـــاءْ
كان صمتاً ونقياً فـي حيــــــاءْ
وعرفنـا الحب في ذاك المصيف
لـيتـه لم يعـرف الصيف انقضاءْ

***
( للكَليِّ ) قد مضينا في الصباحْ
وحديـثُ العيـنِ سـرٌ لا يبــاحْ
فرسمنا أجمـل حرفيــنِ معـــــا
حرف حاءٍ ثـم باءٍ بإرتيــــاحْ

***
وانحدرنا نحو دشـتٍ من حريــرْ
ولمحنا الطير في زهوٍ يطيــرْ
وصعدنـا حـاج عمـران إغتبـاطا
وشربنـا بـارد المـاء عبيـــــــرْ

***
عــودةٌ كانـت لنـا عنــد المساءْ
نحو ( شقلاوة ) بستان الظبــاءْ
تلــــــكـمَ قصــة حـبٍ أينـعــتْ
أم مضينا وانقضى ذاك اللقــاء؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

* ولا بد أن نطّلع على ما كتبه حكيم نديم الداوودي ،
في وصف مدينة المدائن الشهيدة... ونقرأ من شعره
هذه المقاطع في وصف جمال مدينة حلبچة :*(37)
....................

حلبچة ذات العيون النرجسية،
والرائحة المعتقة بالقرنفل الجبلي
حلبچة ذات القامة الكردستانية السامقة
بطول أشجارها المعمرة
حلبچة وقبل أن تسبح
في بركة دماء الغدر والعدوان
كانت شدة وردٍ
من ربيع نوروزها،
وكانت واحة
من شقائق النعمان
وقلادةً من الجمال
ورمزاً لعنفوان الأنسان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* مدينة بنجوين في شعر فائق بيكه س:*(38)
وهذا بيت طريف من الشعر للشاعر الكردي الكبير فائق بيكه س ،
يستهزئ فيه ممن يتكلمون كردية نصفها عربي . والبيت يقول على لسان هؤلاء :
.................................................. ..
وزارة أشغال خوش جهد كِردي .... طريق سيارات لبنجوين بِردي ) (
.................................................. .

أي ان وزارة الأشغال بذلت جهداً طيباً بإيصال طريق السيارات الى بنجوين *(39)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التوقيع :
  رد مع اقتباس
قديم 05-20-2012, 12:32 AM   #10

~.:: المراقب العام ::.~

 
الصورة الرمزية كوردو

الجنس :  ذكـــر
كوردو is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى كوردو إرسال رسالة عبر Yahoo إلى كوردو
كوردو غير متواجد حالياً
افتراضي

الكورد وكوردستان في الشعر العربي المعاصر - المجموعة التاسعة (9/15)

كردستانيات الشعر الكُردي مترجمة الى اللغة العربية

* في هذه المجموعة إخترنا قصائد لقضايا كردستانية في مضامينها ، لشعراء كُرد ترجمت قصائدهم الى اللغة العربية من قبل مترجمين كُرد خاضوا هذه التجربة بثقافة عقلية ناضجة وأحاسيس انسانية نبيلة ..
فكانت هذه القصائد التي ستنال رضاكم بإذن الله ، ونستهلها بواحدةٍ من الآثار الشعرية الفريدة
للشاعر الكُردي الكبير عبد الله كوران وهو يخاطب فيها الشريحة المناضلة من الكُرد الفيليين
بمناسبة زيارة وفد نادي الفيلية الرياضي الى السليمانية في آب 1958 :
ـــــــــــــــــــــ
* اشتياق / (على لسان كُردستان الأم الى الاخوة الفيليين )*(1)
عبد الله كورانشعر :عبد الله كوران
ترجمة : الدكتور عز الدين مصطفى رسول
................
أكبادي البعيدون المشردون
ورأسي المحشور بالرغبات
عاصف شوقه ، وحنين قلبه
رجاؤه وأمنياته الحارة
كادت أن تتجنح
وأن تطير كطائر لتبلغ أحضاني
أن يضع ثغره في ثغر ينبوعي
ويطوق قمتي بساعديه
ويرق السمع لأغنيتي
ويضحك لي كخرير الجداول
ولكن ، في السنين
في السنين السالفة ..
كان البوم
كان البوم المشؤوم ينعق
وكان الاطفال يمنعون
من مسّ ثدي الأم بأفواههم
وكانت الأم تحرم
من مدّ الثدي الى ثغر الطفل
طال الزمن
كان فيه البوم
والغراب .... ينعقان
والذئب يعوي .....
والنمر ذو القائمين في الغابة !
يزلزل المغارة
كان النهار داجياً والطريق مرعباً
والتحرك عذر لإنبثاق ألف سؤال
وكان علىَّ أن لا أرتوي
من رؤية كبدي ، مع دجلة والفرات
كان يسبح في برك الدماء
ويقتات على دم القلب
كبدي كان أسيراً
وكان الأسير ذليلاً
نهاره وليله أرق
وكان البوليس عليه متسلطاً
كان كالحمام يفترسه نسر
كان يجترع آلام دجلة
ويخشى الرفسات والركلات
إذ عدت الكلمة الكردية على لسانه
جريمة .......
غير ان شمس النصر
أشرقت على فلذة كبدي وفلذة كبد الفرات
الرابع عشر من تموز حطم السلاسل
وابتعد حدّ السيف من الأعناق
وأشاع شعاع شمس الحرية
الفرح في خرائب القلوب ،
والنسائم المنعشة ، نسائم البسمات
راحت ترقص على الخدود
وتلونت العين كالورد
بلون الخمرة
وكثافة الصوت أنطقت الألسن بأغان ٍ
وتذكر الإبن حضن أمه
وفاض ثدي الام حليباً
وها أنت ترى ... الشقيق وشقيقه
والأخ وأخيهقد بانوا لبعضهم ، وتعارفوا
هي أكف .... تعصر أكفاً
عطشى ـ عطشى !تطوق الجد
ما أكثر البررة من أبناء كردستان
الضيوف في أحضان الأم
...................
السليمانية ـ آب / 1958
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

عبـد الله بشيـو* ومن قصائد الشاعر الكردي الكبير عبد الله به شيو * (2)
التي تشير لشهداء الكرد ومنزلتهم التي نطأطئ لها الهامات اخترنا قصيدة الجندي المجهول من ديوان ( به ره و زه رده به ر) أي ( نحو غسق الغروب) ولهذه القصيدة، ترجمات عديدة قام بها: محمد الملا عبد الكريم، أنور قادر جاف، د. سعدي المالح و اخرون وهنا نورد ترجمة جديدة للدكتور برهان شاوي :*(3)
...............

عندما يذهبُ وفدٌ الى مكانٍ ما
يضع إكليلاً من الورد
على نصب الجندي المجهول .
وإذا زار وفدٌ ما وطني
وسالني :
أين ضريح جنديكم المجهول ؟
ساقول له :
يا سيدي !
على ضفة ِأي جدول
عتبة أي مسجد
باب أي كنيسة
في أي كهفٍ
على صخرة أي جبل
وعلى شجرة أية حديقةٍ تريد
عـلى صـخرة أي جبل،
وعـلى شـجرة أية حـديقة تريد
في كوردستاني..
فـوق أي شبر من أرضهــا
وتحــت أية بقعــة من سـمائها،
لا تهــب شيئا..
طأطـأ هـامتك خشـوعا،
وضــع إكـليل وردك !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ

مؤيد طيب* يقول الشاعر الكردي مؤيد طيب في قصيدة ( نشقة من هواء )*(4)
التي ترجمها الى العربية د. ماجد الحيدر :
( بعد إنتكاسة الثورة في عام 1975 بدأ نظام البعث بترحيل الأسر الكردية الى جنوبي العراق . في أحد الأيام الصيفية القائظة كنت ُ في طريقي الى البصرة حين شاهدت من نافذة القطار عددأ من الخيام المنتصبة في الصحراء الجرداء.. وأمام إحدى الخيمات أبصرت صبية كوردية واقفة تفتح ذراعيها لتستقبل الريح بكلتا يديها ... )
......................

أي كوردستان....
نشقة من هواء !
من جبلٍ ما غادره الثلج بعد ...
حورائي اليوم مقيدة ٌ...
تحت خيمةٍ باليةٍ سوداء
في صحراء..
دون أبٍ .. دون أم ٍ
لهبُ الشمسٍ
وحرقة الرمال
تغمر شقرائي بالعرق
وأنا ... خائف أنا
على فاتنتي
بوجهها المجبول
من ثلج ودم
وعلى الحبين الوضّاح
على القامة المليحة
على القلب العاشق
ان تنالها الجراح
وعلى الكبد الذي...
مثل روض الأعالي
ان تغمره الحسرات
خائف أنا تبدل الشمس المسعورة
جمالها قبحاً
ان تحفر في جبينها
ألف وشم ٍ كالحٍ
يمسح عن وجهها
لون الجبال !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نجيب صالح بالاي* ومن شعر نجيب صالح بالاي ... اخترنا هذه القصيدة *(5)
من ترجمة : بدل رفو
وعنوانها :(عبد الرحمن قاسملو وليلة من ليالي براغ )
وهي مهداة الى روح الشهيد الخالد عبد الرحمن قاسملو :
...........................

في ليلة رومانسية
بين أحضان الأضواء الزاهية
وبرفقة رقصة مذبوحة الجدائل
في ثنايا شقوق انتشار
ألحان سيمفونية (قادر ديلان)
لمحت صورتك...
في قطع بلورات الكريستال
كانت الرغبات تهطل من نوافذ المعارض
وكانت تفوح منها عطر الوطن
رأيت خاتم الخطوبة في إصبعك
في شوارع هذه المدينة المرجانية
وعلى لوحات التاريخ
لمحت آثار رحلاتك
في تلك المقاهي
حيث الكراسي من خشب
سنديان (اورمية)
كانت استراحاتك تصدح
وعلى طاولة الذكريات
رماد سيجارتك
كان هناك
في المسرحيات الكوميدية
لهذه المدينة
كانت هناك ضحكاتك
في التراجيديا
بكائك لم يكن قد رحل بعد
في قطار أسفارك
غير المنتهية
مازال مقعدك الأحمر خاليا
وفي نوادي هذه المدينة
جدائل كمنجة (ديلان)
في جانب ما
وفي الآخر
لاسمك معلقة
من طراز جراحات الحرية
ومن التاريخ الدامي
ربيع دون عشق
وخريف ملتحف بالوجع
كان يصرخ.
وفي المتحف العسكري لهذه المدينة
كان هناك ثلاث علب ذخيرة
ظالمة
على شواطئ بستان (فلتافا)
جلساتك ونزهاتك ولقاءاتك
بسطت سجادتها
ومعبدها كان تراب الوطن
وحرية اليوم المنتظر
ولكن واحسرتاه
رحلاتك الطويلة...
وأمنياتك غير المنتهية
لم تعزف على هجران عرسك
وبثلاث رصاصات
من جحيم
قتلة الكفوك
أسدل الستار
لكن ولم تنته!!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ

* من مجموعة (عارٍ تماماً كالماء) للشاعر الكوردي دلاور قرداغي
التي (كتبها) ثانية بالعربية المترجم آزاد برزنجي،، نختار هذه الأبيات:*(6)
........................

خذ لنا صورة جماعية ....
صورة فيها:
يرموننا كحلبچة خلف سيارة عسكرية وكلنا دماء
صورة فيها:
يعلقونا ذات صباح كمهاباد على إحدى المشانق وكلنا أحلام
صورة فيها:
يجروننا كـ (گرميان) وراء إحدى الصحراوات وكلنا غبار
صورة فيها
يكتنفوننا كـ (هكاري) ونحن مازلنا محلقين في السماء وكلنا جروح
انهض ...
خذ لنا صورة جماعية ...
بفلاش اسوداد الحلم
صورة :ملآى بالأمّ ..
ملآى بحرقة الفؤاد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بدل رفو* ومن الشاعر والمترجم الكردي بدل رفو المزوري *(7)
ومن ديوان ( اغاني الباز ) وهي بالأصل قصائد مكتوبة باللغة الكردية ومترجمة الى اللغة العربية إخترنا هذه القصيدة :*(8)
أشياء كثيرة ستظل خالدة ..
الى الأبد ..
ملاحم العشق .....
عجائب الدنيا السبع ....
سبارتكوس وحصان طروادة ...
وأحلى من التاريخ ..
روما ..
أثينا ..
نينوى ...
وأعذب من سمفونيات الزمن لموزارت وبيتهوفن ...
وسيظل تاج محل رمز العشق السرمدي ...
وستظل ملحمة البارزاني على أفئدة وعشق وجوارح الكرد ...
الى الأزل ....
الى الأزل . )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ

* إلى ثأرات فصل الانفال، التي نفضت في فصل الربيع ومن الشاعرة كزال أحمد *(9)
اخترنا قصيدة هولوكوست من ترجمة : د.بهروز الجاف *(10)

.................................................. .......

في آخر أفق الغروب
في تلك الأوقات التي خلت حتىَ من فرصة
لالتفاتة
قالوا وداعآ ...
وداعآ أيها البيت المدَمرً ،
القرية الخاوية ، قريتنا الصغيرة
وداعآ ...
لقد محت الانفال رسم الطبيعة
لتعرفنا بالصحراء
وتخلق مأساة مشتركة
من روح ورودنا المقتولة
وجسم رمضائها .
هكذا شاءت الأنفال
أن تقول هذه العواصف المؤمنة يمكنها
أن تطمر جيلأ
وتقول وداعاً لشعب لا كيان له !
فيا ايتها الصحراء كوني دليلي
فأني استغرب الليل والطريق والغربة
ومن حين
خففت قنديل شعري ، تنبُع علىً كلاب نقرة السلمان ،
أرتعد مغشًيا
فلذات كبدي في ركن من بحرك المحروق صارت
مضيعة لقبر ضائع وشاهدٍ ضائع
فداك أيتها الصحراء
فأنت شاهد قصتي الأوحد
أجيبيني بأغنية من الجنوب حنينة
قولي لي واسترسلي
فلأول مرةٍ ، صيحات مياه الجبل
تهدر فى أخاديد الصحراء المقفرة
ولهذا صار صوتك هادئا ،حزيناً وعلى مسامعى حسن !
لما أخذونا ، قال الوطن : فداكم
فوجودي نسل ضياعكم !
اَه، فكل حضورٍ خراجُ غيابٍ
اَه، كل حضورٍ وكل غيابٍ فيً ميتةٌ
من هنا صارت النساء اراملا
لبسن الليل وتزوجن الانتظار
كبار السن ،حملوا في قلوبهم قلائد
وخواتم ذكرى
بناتهم وكناتهم ، ذوات العيون السود
وحُسن الكلام
وقعوا في قع جديلة لبكاء دائم .
عجيبٌ كان ذلك مرً التأريخ ، جد عجيب
ترك الشباب مدخراً من السلاب
ذهب الشباب ،
وعاد العجائز مشياً من مجرة الجحيم !
نعناعة الأرض المروية من شمال الشرق
رحلوها
الى حيث جنوب الغرب القاحل
باكرات كرميان أُخيات "كافروشى" *(11)
أختطفن ككحل العيون
وبرمشة عين،
لم يبق فى هذا الروض غزالٌ ولاحسناء
عباءة كولبهار..
خمارُ زليخا..
جديلة خاور المحناة..
حتى الصحراء جالت بهاء الريح وأرجعها
حتىَ الصحراء قتلتهم رجفة شبح الجراح ،
وأحذية أولئك الأطفال المذهولين بقين هنا..
وما يزالون هم خوخا غير ناضج و أجاصٍ نيًء
اولئك الأطفال ، لانراهم تارة أخرى
لانراهم أبداً...
كان ذلك عام الانفال ،
عام الانفال
عام استحلال الدم
وعام ابادة نسل الفراشات ،
فصل حزً رقاب الجبال النحيلة
فصل حزً الخراف
فصل السطو
فصل الغزو
اسبوع التساقط
اسبوع تعارف قيس و ليلى بفرهاد وشيرين
اسبوع عمى شافي العيون
ساعة انقلاب ضحكة التنور
ومزاح الرغيف
عام بقاء القطط وحيدة
كما دخان ما بعد شياط القرىَ
عام المستشارين
الى الآن في الشوارع الواسعة البهية
لما تلتقي انوفهم انوفنا المحروقة
ينادوننا: فدوى لكم صباح الخير !
واويلاه.. كان ذلك عام الانفال،
عام الانفال
عام احال وجه الحجر أصفر!
كالنعامات ، غرزت النخيل روؤسها في الرمل البارد ،
وناحت جذورها خجلأ
فكثافة الدخان
تغشى عيون صُبير السراب
وتجعل من أزهار الحلم الًبرية
صلاة باطلة
لما أخدونا ، صار كل شيء باهتاً
الثورة ، الأخلاق ، الحياة ، الجمال
والقصيدة مثل رقابهم
تدلت جانباً
ذلك التأريخ سكر النور،
ذاب في سُمية وطن الظلام
ذلك التأريخ
انقياد ازهار البساتين للأشواك
حكاية شعب مذبوحٍ
سريع النسيان!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لايق جمال كوريمه ي* ومن الشاعر لايق جمال كوريمه ي *(12)
وترجمة بدل رفو كان إختيارنا لقصيدة ( سوف نقهر الجحيم ) *(13)
...................

الجحيم...
الذي يلد الجحيم
ويتشدق،
بهامات أسيرة
وكل أمنيات قاطنيها
وتحرق في غيظه
تلك القلوب المعطرة
بأريج المروج
ويلوث محراب الهوى المزركش
في حضنه،
وتحيله جمرات...
وتجدد من صدأ
لوحات الحياة
صدأ،صدأ
وصدأ الألوان
ولأجل هذا ،
أصرخ أنا
فتلك الهامات...
سوف تطهر ببراعم
أزاهير هذا المرج
وكل هذه القلوب
على محراب عشق
جامح
سوف تغدو تهديداً
في ميدان الملاحم
ونحيلها وروداً للبستاني
للأنانية وأصحاب المقابر
نحيلها...لهيباً
ونقهر ذلك الجحيم
كي تغدو أشعة حنين الشعلة
وندخلها إلى البيوت
من أجل أن تفر خفافيش الليل
إلى جحورها المعتمة
فمرحباً بالقضية
قدمت ببشرى
آمد ومِهاباد وكركوك *(14)
وعفرين
تتراقص في عرسك
ببهاء وجمال
وهن يردّدن
ما أجملك يا كوردستان
يا أحلى عروس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

*ومن شعر: عبد الرحمن مزوري*(15)
وترجمة : بدل رفو، إخترنا قصيدة ( أحزان بنت كوردية )*(16)
...................

نحن وهي
ولدنا في ليلة واحدة
وسوية ترعرعنا وغدونا
يافعين
هي العروس ونحن العرسان
تنبع مع جداولنا
وتهطل مع امطارنا
وترضع مع صغارنا
ونرقد سوية على سرير ومضجع واحد
فمن لم ير (أحزان)
فأحزانُ بنت كوردية
إنها بلباس وأقراط (حيدرانية)
الحذاء الذي في قدميها،
صنعته الخبرة (البابانية)
تمتهن الرقص والدبكة
على الطريقة(الشيخانية)
أحزان تلك...
كانت تتنقل مع رُحلنا البدو
وتأتي الى الزوزان
وتقف على جدالات وصراعات
الرعاة على المروج
ورأت بأم عينيها
كيف ان (خجوك)
ذات العينين الكحيلتين
صرعت (سيابند)
بجوى العشق
أحزان تلك...
كانت تذهب مع جياعنا وفقرائنا
الى القفار والبرية
وتصنع الفحم
وتجلب اوراق الشجر
وتعقد جدائلها
وتشمر عن سواعدها
وتتنقل من أحراش
الى أحراش
كنحلة،
وكانت تعود مساء
إلى أكواخنا
منهكة ومرهقة
وروحها تئن
أحزاُن تلك...
كانت ترقد في بيت (الجزيري)
صديقة له ولحبيبته (سلمى)
وما كانت لترحل
وما كانت لتموت
ضيف ثقيل كالحمى
ومع ذلك،
ما كانوا غاضبين عليها
فكانوا الثلاث
يأكلون من قدر واحد
وكانت لهما كالأم الحنون
أحزان تلك...
احيانا كانت تحلق
(وتحط على برجا بَلَك)*(17)
في بلاط (بدرخان)
تتجول في فناجين قهوته
وتحت عباءته كانت تأوى
الى الفراش
وكالجمار تحط على غليونه
لغاية ان غزا الشيب
رأسه
وأصبح حظه عاثرا وتعيسا
وهدمت اسمه وداره
أحزان تلك...
قطعت الجبال وحدها
الى أن وصلت
محل (القاضي)
وكفرخ ثعلب وبمكر
نهضت وكسرت عصاه
في ذلك الصعود
كان القاضي شيخا
هرما وحزينا
ارتعش وسقط
وكل سعادته وأفراحه
غدت أتراحا ومآسي
أحزان تلك...
في الحقيقة كانت جدتي
اما لأبي
ولهذا سموه
(صالح ابن خم) صالح ابن أحزان
وكانت احزانه كثيرة
تهطل عليه مزناً
كأحزان (زين ومم ) *(18)
فإلتهمت الزوابع قاربه
ولفته ،
وانقطع سبيله في منتصف الطريق
ولم يصل الشاطئ
أحزان تلك...
هذا المساء
كانت في بيت(شيخ موس)
تغني،
فأثارت اشجانه
وحطمت سدود عهوده
وحصدت مرج آماله
مرة واحدة
وأصبح كبده وروحه
مقطعا بالآلام
واحترق
أحزان تلك...
تصبح حيوانا مخيفا
في بعض الليالي
وتقرع الابواب
باباً... باباً
وتدخل البيوت
وترقص على انغام الناي
والأطفال يرتعبون منها
ويختبئون
وبألسنتهم الساذجة
يدعون عليها
ولا يقتربون منها.
أحزان تلك...
كانت حبيبة صديق عزيز
مفتول العضلات لفترة
وكان يعانقها كل يوم
يئن معها
وكانت تعلم بأنه كان تعيسا
ومرت الايام
فأصبح صديقي يبتعد
وينفر منها
وأصبح قاب قوسين
من الهلاك
أيتها البنت
(أحزان) الخادعة
يا عاشقة فتياننا
وتلالنا وجبالنا
كطائر القمري
ألا تنزلين من على رموشنا
الذابلة
اسقطي أرضا
وغادري فراشنا
فقط لمسافة شبر
ابتعدي عن خيامنا
المهلهلة
فاللعنة عليك
وليحرق الرب دارك
فنحن في فرار ونفور منك
ليل نهار
ولم نصمد امام
سهامك القاتلة
بالله عليك
كفي عنا ولا تتعـقـبيـنا
كفي عنا ولا تتعقبينا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

*(19) *وهذه أبيات جميلة للشاعرة الكردية : ديا جوان
من ترجمة : بدل رفو... لنستدل على بيتها من خلال هذه الابيات *(20)
.......................

بيتنا يقبع
في قلب القرية
وقريتنا
في قلب الجبل
وجبلنا
في قلب كردستان
وكردستان
في قلبنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صبري صالح نهيلي* الشاعر صبري صالح نهيلي *(21)
و( حين ترتعش روح الشاعر الكردي خجلاً )* (22)
من ترجمة : بدل رفو:
......................

بانوراما الاسرار
هذه الارض...
ملآى بالغرابة والدعابة
ملآى صوتا وصورة واسرارا
وعديمة الحياء وانا في أحلام اليقظة
افتح تلك الصفحات
المطوية
ايها المتيقظون الجهلاء
ها اني اقترب،
من بانوراما الاسرار
وهذا ايضا أحلم
وبصورة اخرى ...
لا تيقظوني ... دعوني
فعلى تربة هذا الوطن المقدس
آلاف قنوات الرعب والخوف
افتتحت طلقات مصفحات الجندرمة الاتراك
وبعد صباح الحرية
إغتالوا الكورد على ارضهم
وكذلك ايضا عاصمتي
مرغت ترابها
ببساطيل امراء الانفال
ياصمتي
كم عديم الحياء انت
فالى متى....في
اعياد الميلاد ... واعيادنا
يحرقون البشر عوضا عن الشموع
ما احمق التاريخ
يوم سقوط الصنم الجاهلي
الفرصة الذهبية اتتنا
لم يكن لنا ظهرُ
كي يوصل رسالة الانتفاضة
هلموا وشاهدوا الذنوب
وكالعادة
اصبحنا من دون وطن
الخداع والضياع،
المصير المعلق،
حيرتي وحيرة وطني
آه لجرحك ياوطني
فروحي ترتعش خجلاً
منك
لاعبونا سكارى
بعشق ظلال الحرية؟
محتالوا العصر كثيرون
اليّ ايتها اللعبة...تعالي
اخشى
ان يغلبوننا
اتوقع ان تحتدم المعركة
سيلوثون فستانك الابيض
وسيمرغونه بالدم
أه للقضية
سقيناها أنهارا من الدم
شعب..
وأربعون مليونا
يئنون لأجلها،
ففي كل مرة
وفي كل زمان
مكسورو الأجنحة
من دون حق
ووطن وراية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
التوقيع :
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفن في لوحات كتاب الـ شرف نامه - الحلقة الأولى الادارة العامة ***الأدب والفلكلور والتراث الكوردي*** 1 02-23-2012 03:06 PM
نصـــــائح مهمــة لحــلاقة الـــدقــــن الأسمر الحزين قسم خاص بالرجل 5 02-10-2011 11:31 AM
وصفات للشعر وخلطات من الطبيعة لجمالك سيدتي الأسمر الحزين اًلَصِـَבًـًة ُوَاِلٍطًـٍـًــًٍبٍٍَ.. ! 5 01-10-2011 08:50 PM
الحان الجبال(.نظرة تاريخية الى الادب الكوردي)- Kani Welat ***الأدب والفلكلور والتراث الكوردي*** 3 01-06-2011 02:18 PM
وجهات النظر حول أصل الأرقام العربية mazlom المجلة العلمية الثقافية والمعلومات العامة 3 12-29-2010 01:48 PM



RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 11:02 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2013, Qam$lo Enterprises Ltd. TranZ By Qam$lo Group
۩۩ جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه وإنما يعتبر وجهة نظر كاتبه ۩۩

Security team